الكويتيون يختلفون على الدستور بعد 52 عاماً من صدوره – إرم نيوز‬‎

الكويتيون يختلفون على الدستور بعد 52 عاماً من صدوره

الكويتيون يختلفون على الدستور بعد 52 عاماً من صدوره

المصدر: إرم – من قحطان العبوش

ينظر الكويتيون اليوم إلى دستور البلاد في الذكرى الـ 52 لصدوره بعيون مختلفة، بعد أن وصلت الخلافات السياسية بين الحكومة والمعارضة إلى الحديث عن صلاحية واحد من أقدم الدساتير في دول مجلس التعاون الخليجي الست.

وبينما أشاد كويتيون محسوبين على الحكومة، بالدستور في ذكرى صدوره معتبرين إياه الضامن الرئيسي للديمقراطية، يرى معارضو الحكومة أنه وثيقة الحد الأدنى من الديمقراطية الذي يحتاج للتغيير.

صدر الدستور في تشرين الثاني/ 11 نوفمبر عام 1962 في عهد الأمير عبد الله السالم الصباح وبدأ العمل به رسمياً في 29 كانون الثاني /يناير عام 1963، وهو يحدد نظام الحكم في الكويت، ويضع القواعد التي تحكم السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية.

ويأخذ الدستور الكويتي بالنظام الديمقراطي، ويقرر ذلك في مادته السادسة وكثير من المواطنين يعزون استقرار بلادهم إلى وثيقتهم الدستورية، رغم تركيبة البلد الخليجي الغني بالنفط، الطائفية والعشائرية، ضمن محيط إقليمي غير مستقر غالباً.

لكن آراء وتصريحات جرى تداولها، أمس الثلاثاء، تمثل الحكومة والمعارضة، بدت على طرفي نقيض، فبينما اعتبرت شخصيات محسوبة على الحكومة، ذكرى صدور الدستور مناسبة وطنية، قالت المعارضة إن دستور الحد الأدنى جرى الالتفاف عليه.

وقال رئيس مجلس الأمة، مرزوق الغانم، في بيان، :“نحتفل اليوم بذكرى الدستور مستذكرين محطات العمل السياسي الذي تبلور حول الحفاظ عليه وصيانته من العبث .. تلك المحطات التي شهدت شداً وجذباً وتقدماً وتراجعاً وكان الانحياز في نهاياتها دائماً إلى الدستور الكويتي الشامخ“.

ويختلف حديث الغانم الذي يرأس برلمان البلاد المحسوب على الحكومة، مع ما قالته بعض أطياف المعارضة النشطة في البلاد، والتي رأت في الذكرى مناسبة لإعادة النظر في الدستور.

وقال التيار التقدمي، وهو أحد أطياف المعارضة، ”دستور 1962 ليس ديمقراطياً مكتمل الأركان، وإنما هو الحدّ الأدنى، إذ ينعدم فيه وجود آلية ديمقراطية لتداول مناصب السلطة التنفيذية“.

وأضاف في بيان:“القوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية والشعبية مطالبة بإعادة النظر في نضالها من أجل تحقيق الإصلاح الديمقراطي عبر بلورة أجندة واضحة لتحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في قيام نظام ديمقراطي برلماني كامل يستند إلى وجود حياة حزبية سليمة، وتداول ديمقراطي للسلطة؛ وضرورة نيل الحكومة ثقة البرلمان ونظام انتخابي ديمقراطي يقوم على القوائم والتمثيل النسبي“.

ويقول مراقبون للشأن الكويتي، إن دستور الكويت أصبح ضمن دائرة النقد الجاد بعد أن تعذرت الحلول في تسوية خلافات الحكومة والمعارضة، ليتم ترحيلها نحو الدستور، ولكن الحديث عن صلاحية الدستور من عدمها، في هذه الظروف محفوف بالمخاطر لأن تغييره يحتاج لفترة هدوء سياسي وتوافق شامل بين كافة أطياف المجتمع لكي يتحقق الهدف من التغيير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com