بعد أن عيّرها الأتراك بالصمت.. قطر ترضخ لـ“ابتزاز“ أنقرة بالحماية وخليجيون: أين السيادة؟ – إرم نيوز‬‎

بعد أن عيّرها الأتراك بالصمت.. قطر ترضخ لـ“ابتزاز“ أنقرة بالحماية وخليجيون: أين السيادة؟

بعد أن عيّرها الأتراك بالصمت.. قطر ترضخ لـ“ابتزاز“ أنقرة بالحماية وخليجيون: أين السيادة؟
ANKARA, TURKEY - MARCH 12: President of Turkey Recep Tayyip Erdogan (R) shake hands with Amir of Qatar Sheikh Tamim bin Hamad al Thani (L) as they meet at the presidential palace in Ankara, Turkey on March 12, 2015. (Photo by Kayhan Ozer/Anadolu Agency/Getty Images)

المصدر: اسطنبول – إرم نيوز

قرار أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني دعم تركيا عن طريق ضخ استثمارات مباشرة بقيمة 15 مليار دولار، لمساعدة أنقرة على تجاوز الأزمة الاقتصادية التي تعصف بها، فتح شهية الساسة والمحللين الخليجيين، الذين رأوا في الخطوة القطرية رضوخًا لابتزاز مارسته تركيا عبر وسائل إعلامها على الدوحة وحكامها، عندما انتقدت صمتهم حيال الأزمة التي تمر بها الليرة التركية.

وأمس الثلاثاء، عبّرت صحيفة ”تقويم“ التركية، عن ”حالة الإحباط التي تسود المجتمع التركي حاليًا بسبب الصمت القطري“ تجاه الأزمة التي تعصف باقتصاد البلاد جرّاء العقوبات الأمريكية ضد أنقرة.

وذكرت الصحيفة في تقرير لها، أن ”قطر التي بدلًا من أن تدعم أنقرة، اختارت أن تبقى صامتة تجاه ما يحدث في تركيا، رغم أن الأخيرة انبرت لدعم قطر خلال مقاطعة معظم دول الخليج لها“.

واستعرضت الصحيفة ما وصفته بـ“الدعم التركي الكبير الذي قدمته أنقرة للدوحة على مختلف الأصعدة، على خلفية مقاطعة دول الخليج لقطر“.

ولإسكات مثل هذه الأصوات سارع أمير قطر إلى لقاء نظيره التركي وصهره من خلال غداء عمل، انتهي بالإفصاح عن قيمة الدعم القطري البالغ 15 مليار دولار.

محللون خليجيون، تلقفوا الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن الدوحة أقدمت على هذه الخطوة بعد أن عيّرها الأتراك بالصمت، وبالتالي رضخت لما أسموه ”الابتزاز“ التركي، في حين رأى فريق آخر أن قطر دفعت ثمن الحماية التركية لأميرها، وبالتالي ما عاد للحديث عن السيادة معنى، خصوصًا وأن الدوحة طالما ادعت أن المقاطعة الخليجية لها مرفوضة لأنها تمس سيادتها.

وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، علّق على الدعم القطري لتركيا، بقوله ”على ما يبدو فإن تكلفة السيادة المنقوصة باهظة“.

وتابع، ”أما السيادة الطبيعية التي لا تشترى بالمال فهي وليد صدقك ومصداقيتك مع محيطك“.

المحلل السعودي، منذر آل الشيخ مبارك، اعتبر أن ملخص الأمر في التالي: ”1/لاتملك السيادة على قرارك، 2/أدخلت #عرب_قطر في مواجهة لا قبل لهم بها، 3/ ستفتح تحقيقات ملف قناة #الجزيرة على أوسع، 4/خاطرت بملف #كأس_العالم_2022 من أجل البقاء كحاكم، 5/اختار #اردوغان نصرة إيران فعوقب وأنت اخترت نصرتهما ولن تنفعك إيران أو تركيا“.

أما الكاتب السعودي، عبدالرحمن الطريري، فكانت له رؤية أخرى للدعم القطري، قائلًا إن الغضب التركي من تأخر #قطر في دعم اقتصاد #تركيا، والذي عبرت عنه صحيفة ”تقويم“ التي عنونت البارحة ”أي نوع من الصداقة هذا؟ ”هو في حقيقة الأمر غضب من عدم دفع قائم مقام قطر ما يتوجب عليه من أموال للباب العالي.. فتركيا تعتبر الدوحة تابعة منذ وصل الجنود الأتراك إلى قصر الوجبة“.

وبدوره، ربط الكاتب والباحث السياسي الكويتي، مشعل النامي، الخطوة القطرية تجاه تركيا بالأزمة الخليجية ومقاطعة قطر قائلًا في تعليقه على الدعم القطري، ”هل يعني هذا أن قطر لم تتأثر بالحصار بدليل توفر هذه السيولة وأن الاقتصاد التركي ضعيف وبحاجة لسيولة ؟؟“

ويشير النامي لكون قرار الدوحة بدعم حليفتها أنقرة، خارج إرادتها، موضحًا رأيه بالقول ”في اليوم التالي من هذا الابتزاز توجه أمير #قطر إلى #تركيا وقدم استثمارات بـ15 مليار“، في إشارة لانتقادات لاذعة من صحيفة تركية لصمت قطر من أزمة الليرة التركية.

أما المسؤولة الإعلامية الإماراتية، مريم عيد المهيري، فاعتبرت أن ”وقفة قطر مع تركيا لا تنعت بالشهامة وليست دعمًا لما يسمونه بالاقتصاد الإسلامي.. وإنما هي مساندة مستميتة لحزب ومرشد تمت مبايعته لمصالح سياسية لاتمت للدين بأي صلة“.

وأضافت ”بصراحة.. زيارة تميم كانت متوقعة، لكن ألا يحظى المنقذ باستقبال رئاسي.. قوية“.

تشكيك في الخطوة القطرية

ويقول الكاتب السعودي، فهد الدغيثر، إن الدعم القطري لتركيا لن ينقذ اقتصادها، موضحًا رأيه في تغريدة على حسابه بموقع ”تويتر“ قائلًا: ”‏حتى مع التصحيح الطفيف لصرف #الليرة_التركيه اليوم فتحسن الاقتصاد في #تركيا والمشاكل النقدية هناك يتطلب أكثر بكثير من 15 مليار دولار من #قطر.. لو أن الموضوع بهذه السهولة لاقترضها #أردوغان من #داعش دون الحاجة لإحراج  #تميم .. أجزم أن قطر وعدت بالمزيد من $$$ دون أن تعلن عن ذلك“.

واستدعى ذلك الرأي الذي جاء بعد وقت قصير من إعلان الاستثمار القطري الجديد في تركيا، ردًّا من الكاتب والإعلامي السعودي البارز، عبدالرحمن الراشد، اختلف فيه مع الدغيثر، قائلًا ”اجزم أن #قطر ستدفع أقل $$  بكثير مما أعلنت، مثلما وعدت #حماس واعطتها فقط 5 آلاف وظيفة في #اسرائيل ومثلما وعدت اليونان! صحيح يا بوخالد خسائر #تركيا اكبر من الوعد القطري حتى لو وفت“.

ويقول الدغيثر في رده ضمن نقاش جمع نخب إعلامية سعودية مهتمة بالشأن السياسي، ”ربما.. رغم الاختلاف الواضح بين حالتي حماس واليونان من جهة وتركيا من جهة أخرى خصوصًا وقطر تعيش تحت المقاطعة الصارمة وهاجس الخوف من المعارضة في الداخل وجنود أردوغان وآلياته تصول وتجول في الدوحة حماية للنظام“

بينما يذهب الصحفي والكاتب السعودي عبدالسلام اليِمنِي، ضمن النقاش ذاته، لطرح صيغة تعجب عن موقف واشنطن من قرارات قطر، ويقول ”انشطار الذهن للمتابع السياسي.. أمريكا تتخذ إجراءات ضد تركيا، تركيا تتحدى الإجراءات الأمريكية، قطر تخترق الصفوف وتعلن دعم الاقتصاد التركي، مع عدم إعلانها صراحة تطبيق مقاطعة إيران اقتصاديًا، كل هذا يتم  من حكومة قطر دون إعلان عن موافقة قائد قاعدة العديد من عدمه!!“

في انتظار رد ترامب

ويتوقع الكاتب الإماراتي المعروف ماجد الرئيسي، في تعليقه على الخطوة القطرية، نتائج قريبة لسياسة قطر تجاه تركيا وإيران، ويقول ”وقعت #قطر فيما كنت شخصيًا أتمناه، اختارت #تركيا على حساب #أمريكا بعدما اختارت #إيران على دول الخليج و #أمريكا.. اكتملت المعادلة والنتائج ستكون قريبة“.

فيما اعتبر الأكاديمي الإماراتي وأستاذ العلوم السياسية، عبدالخالق عبدالله، الخطوة القطرية انحيازًا من الدوحة لتركيا ضد واشنطن التي سترد على وفق رأيه، ويقول ”أمير قطر يعلن من أنقره أن بلاده ستستثمر 15 مليار $ بشكل مباشر في تركيا. ورسالة قطر لأمريكا واضحة وبسيطة: أن الشريك التركي أهم من الشريك الأمريكي وأنها تراهن على أردوغان ولا تراهن على ترامب. قطر انحازت لأردوغان وفِي انتظار رد ترامب“.

ولا يعرف بعد على وجه الدقة، تفاصيل الدعم القطري للاقتصاد التركي، سواء مواعيد ضخ الأموال الموعودة، وقطاعاتها أو حجم المبالغ التي وعدت بها قطر أنقرة تحت ”طاولة الغداء“. فيما لم يرد تعليق أمريكي رسمي حتى الآن على قرار الدوحة التي تحتضن أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com