جنوبيو اليمن يشككون في دعوة هادي

جنوبيو اليمن يشككون في دعوة هادي

المصدر: إرم - من أشرف خليفة

ما يزال جنوبيو اليمن يعانون من فقدان ثقتهم بمركز القرار في العاصمة صنعاء، حيث يشككون في دعوة الرئيس عبد ربه منصور هادي التي أطلقها مؤخراً لكافة الجنوبيين بالعودة إلى ما تقرر في مضامين مخرجات الحوار الوطني، خصوصاً الحلول التي شملت القضية الجنوبية.

ورد المعتصمون الجنوبيون في ساحة العروض بعدن على دعوة الرئيس هادي عبر رفعهم للافتات طالبوا فيها ”الرئيس عبد ربه منصور هادي وكافة القيادات الجنوبية بعاصمة الاحتلال صنعاء بالعودة إلى الجنوب بين إخوانهم وفي أحضان وطنهم الجنوب“.

وفي غضون انعقاد فعاليات مؤتمر الحوار الوطني خلال العام الماضي، شهد الجنوب احتجاجات مختلفة رافضة لانعقاده وتدين المكونات الجنوبية التي شاركت باسم الحراك الجنوبي وذهبت إلى صنعاء ممثلة للشارع الجنوبي.

ونفى الصحفي ياسر حسن في تصريح لشبكة ”إرم“ الإخبارية أن تحظى دعوة الرئيس هادي قبولاً في الشارع الجنوبي حيث قال: ”لا أظن أن دعوة الرئيس هادي لأبناء الجنوب بالالتفاف حول مخرجات الحوار سوف تلاقي صدىً كبيراً لدى أبناء المحافظات الجنوبية، فالغالبية العظمى من الجنوبيين قد يأسوا من أي حلول تأتي من صنعاء، خاصة بعد السقوط الذريع للدولة أمام مليشيات الحوثي المسلحة والاتهامات التي وجهت للرئيس هادي بالتواطؤ مع الحوثي“.

وأشار الصحفي حسن خلال حديثه إلى القلة الجنوبية التي كانت تؤيد الرئيس هادي وقراراته وتعقد الأمل على تنفيذ مخرجات الحوار فإنها لم تعد تؤيده، كما أنها قد فقدت الأمل بإمكانية تنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي أصبحت حبراً على ورق بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها وتشهدها البلاد.

ولخص الحلول التي يطمح لها الجنوبيون بقوله: ”الآن معظم أبناء الجنوب يؤيدون الانفصال عن السلطة المركزية في صنعاء ويرون أن الحل الأمثل للقضية الجنوبية هو بالانفصال أو على الأقل بالفيدرالية من إقليمين“.

ويقول الناشط الشبابي في الحراك الجنوبي الشاب باسم الشعبي في تصريح لـ“إرم“: ”الموقف الشعبي في الجنوب من مخرجات الحوار محدد مسبقاً ومن قبل بدء الحوار حيث خرجت عدت فعاليات جنوبية احتجاجية رافضة لانعقاده وكلها أكدت على ان الحلول الجزئية والمنتقصة لا يمكن القبول بها كحل نهائي لقضية الجنوب“.

ويرى الشعبي: ”أن مخرجات الحوار لا تلبي تطلعات الشعب ولا توفر حل مقبول للشارع الثائر والمحتشد في ساحة العروض منذ نصف شهر“.

وأشار باسم إلى أن مخرجات الحوار وخيار الستة أقاليم جاءت من قبل حزبي المؤتمر والاصلاح وهما شريكي حرب 1994 التي افرزت القضية الجنوبية فبالتالي من كان مصدر المشكلة لا يمكن ان يكون بيده حلها.

ومؤخرا وجه الرئيس اليمني دعوة لكافة الجنوبيين مطالباً إياهم بـ ”الالتفاف حول ما تحقق من اجتماع وطني في حل القضية الجنوبية وفق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل“.

وتضمنت دعوة هادي لأبناء الجنوب رساله مفادها : ”أدعو شعبنا في الجنوب للالتفاف على ما تحقق من إجماع وطني واسع حول قضيتهم ولعدم الانجرار وراء أية دعوات تنتقص من عدالة قضيتهم ومطالبهم المشروعة، وأؤكد بأن الضامن الأساسي لحل القضية الجنوبية في شقيها السياسي والحقوقي يقع في وثيقة الحوار الوطني الذي لن نسمح أبداً بالالتفاف عليها لأنها كانت تجسيداً لمبدأ توافق عليه جميع اليمنيين وهو صياغة عقد اجتماعي جديد يعالج اختلالات أصابت نسيجنا الوطني وحرفت مساره ممن لم يقرؤوا لحظة الوحدة القراءة التاريخية الصحيحة“.

وجاءت الدعوة للجنوبين بشكل خاص في الوقت التي تشهد فيه مدينتا عدن و حضرموت اعتصامات مفتوحة واحتجاجات تصعيدية من قبل الجنوب، مطالبةً بفك الارتباط عن شمال اليمن وحقهم في تقرير مصيرهم حول الاستمرار بالوحدة اليمنية التي تم التوقيع عليها في العام 1990 من القرن الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com