استطلاع غربي: لا شعبية لداعش في الخليج وتذبذب مكانة الإخوان

استطلاع غربي: لا شعبية لداعش في الخليج وتذبذب مكانة الإخوان

كشفت نتائج جديدة لاستطلاعات الرأي أُجريت من قبل شركة سعودية في مجال المسح في المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة، وبتكليف من معهد واشنطن في أيلول/ سبتمبر، عن وجود صورة مختلطة جداً للمواقف الشعبية تجاه القضايا الإقليمية والمنظمات الإسلامية.

وأظهر المسح، الذي شمل 1000 مشارك من كل دولة، أن تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” لا يملك أي مكانة شعبية في هذه الدول، حيث عبر نحو 5% فقط من السعوديين، ونسب أقل من الإماراتيين والكويتيين عن وجهة نظر إيجابية تجاه التنظيم، بخلاف نتائج بعض استطلاعات الرأي السابقة، التي وصفها المعهد بغير العلمية.

وأشار المعهد في تعليقه على نتائج الاستطلاع إلى أن التحالف الدولي للحرب على داعش يستند على أسباب قوية، على الأقل فيما يتعلق بالرأي العام في الخليج العربي، باعتبار أن حتى الأقلية الصغيرة من أنصار تنظيم “الدولة الإسلامية” – الذين يعبرون عن تأييدهم علناً وبوضوح أو بصورة عنيفة – بإمكانها أن تسبب مشاكل خطيرة في أي من هذه البلدان (أو غيرها).

مكانة الإخوان تثير القلق

وفيما يتعلق بجماعة الإخوان المسلمين، وبالرغم من أن الاستطلاع أظهر تراجعا نسبيا للمكانة الشعبية للجماعة، إلا أن المؤشرات الإحصائية لهذه المكانة لا تزال مثيرة للقلق، وتدعو للانتباه، حيث كشفت النتائج أن 31% من السعوديين، و34% من الكويتيين، و29% من الإماراتيين لا يزالون ينظرون إلى الإخوان بإيجابية.

ويرى المعهد أن نتائج الاستطلاع غير متوقعة بالنسبة للجماعة، نظراً لأن الحكومتين السعودية والإماراتية كانتا قد صنفتا جماعة “الإخوان” كـ “منظمة إرهابية” وشنتا حملة علنية جداً ضدها، في فترات سابقة.

ويسهم استمرار الدعم الشعبي الغير متوقع لـ جماعة “الإخوان”، في تفسير سبب القلق الكبير الذي تشعر به هذه الحكومات من هذا التأييد، ولماذا تستمر في حملاتها الشديدة جداً ضدها، كما أنه يساعد على تفسير سبب الدعم القوي الذي توفره هذه الحكومات للحكومة المصرية الحالية – ولماذا تحاول هذه البلدان الضغط على قطر بكل السبل للحد من دعمها لـ “الإخوان” على الصعيد الدولي. كما يساعد ذلك على تفسير المسارات المتباينة الي تتخذها دول “مجلس التعاون الخليجي” المنقسمة بينها في جهودها المنفصلة لدعم المعارضة السورية.

تقدم طفيف في شعبية حماس على السلطة

وفيما يتعلق بفلسطين؛ تقاسمت حماس والسلطة أصوات المشاركين مع تقدم طفيق لحماس التي حيث يدعمها نحو 52% من السعوديين، و53% من الكويتيين، و44% من الإماراتيين.

ووافقت أقلية من كل بلد على أن “سياسة حماس” تؤدي إلى الإضرار بالفلسطينيين أكثر من جلب المنفعة لهم، فيما عبّر أقل من النصف عن توقعاتهم بأن تحقق انتصاراً مستقبلياً على إسرائيل.

وأظهر الاستطلاع أن الأغلبية في جميع هذه المجتمعات الخليجية العربية الثلاثة تقول إن “أفضل طريقة للمضي قدماً هي التوصل إلى سلام بين إسرائيل ودولة فلسطينية”. وتتراوح النسب بين أغلبية ضئيلة قدرها 53% في الكويت، و58% في الإمارات، إلى نسبة مثيرة قدرها 61% في المملكة العربية السعودية. وهناك حوالي ثلث الجمهور في كل بلد يتفقون “بشدة” مع تلك العبارة.

نظرة سلبية للنظام السوري وإيران وحزب الله

وكشفت نتائج الاستطلاع وجود إجماع أقوى بين هذه المجتمعات تتعلق بوجود نظرة سلبية تجاه الحكومتين السورية والإيرانية. ويحصل نظام الرئيس السوري بشار الأسد على تأييد يصل إلى أقل من 15 في المائة في البلدان الثلاثة التي شملها الاستطلاع. أما المواقف تجاه طهران فهي أكثر دقة إلى حد ما. فقد عبّر 13 في المائة فقط من السعوديين عن نظرة إيجابية تجاه الحكومة الإيرانية. ولكن في الإمارات العربية المتحدة، التي تتمتع بعلاقات تجارية أفضل وغيرها من الروابط مع إيران، فترتفع هذه النسبة إلى 21 في المائة. وفي الكويت، حيث ما يقرب من 30 في المائة من المواطنين هم من المسلمين الشيعة، يبلغ التأييد التي تتمتع به إيران حوالي 24 في المائة.

أما المواقف تجاه “حزب الله”، فتتْبع بشكل وثيق الآراء القائمة تجاه هذين البلدين. فهناك 13 في المائة فقط من السعوديين الذين يقولون إن لديهم رأي “إيجابي إلى حد ما” تجاه “حزب الله”. وتقترب هذه النسبة من نظيرتها بين الإماراتيين، حيث تصل إلى 15 في المائة. بيد، ترتفع التقييمات المواتية لـ “حزب الله” إلى حد ما في الكويت، وتصل إلى 24 في المائة.

تدني الدعم الشعبي للولايات المتحدة

من ناحية المواقف الشعبية، لا تحصد الولايات المتحدة في هذه المجتمعات العربية الخليجية الثلاثة على نتيجة أفضل من تلك التي تحصل عليها سوريا وإيران و “حزب الله”. فنسب التعبير حتى عن رأي “ايجابي الى حد ما” تجاه الولايات المتحدة، “نظراً لسياساتها الأخيرة،” هي 12 في المائة بين السعوديين، و 14 في المائة بين الكويتيين، و 18 في المائة بين الإماراتيين. وعلى العكس من ذلك، هناك أقلية كبيرة في كل دولة تعبّر عن رأي “سلبي جداً” عن الولايات المتحدة: 47 في المائة في المملكة العربية السعودية، و 45 في المائة في الكويت، و 38 في المائة في الإمارات.

وأستند استطلاع الرأي على مقابلات شخصية أجريت مع عينة احتمالية جغرافية تمثيلية على الصعيد الوطني، شملت 1000 مشارك من كل دولة، مما يعني أنها تتضمن هامش خطأ إحصائي يبلغ حوالي 3 في المائة زيادة أو نقصاناً. وشمل الإستطلاع المواطنين فقط في كل بلد؛ أما العمال الأجانب، الذين يفوق عددهم عن عدد المواطنين بإثنين إلى واحد في الكويت وأربعة إلى واحد في الإمارات، فقد تم استثناءهم من العينات.

محتوى مدفوع