حراك سياسي بالكويت لاستصدار عفو في قضية “اقتحام مجلس الأمة”

حراك سياسي بالكويت لاستصدار عفو في قضية “اقتحام مجلس الأمة”

المصدر: الأناضول

تبحث التيارات السياسية في الكويت عن مخارج قانونية وسياسية لأحكام محكمة التمييز في قضية اقتحام مجلس الأمة (البرلمان)، لتطوي ملفًا استمر تداوله بالمحاكم نحو7 سنوات.

ومنذ الحكم النهائي في 8 تموز/يوليو الجاري بالسجن ثلاث سنوات ونصف السنة على 13 متهمًا منهم نائبان حاليان هما “وليد الطبطبائي وجمعان الحربش” و6 نواب سابقين أبرزهم المعارض مسلم البراك، و5 ناشطين آخرين، ذهبت الأنظار نحو البحث عن عفو شامل.

رئيس مجلس الأمة (البرلمان) الأسبق المصنف ضمن المعارضة أيضًا أحمد السعدون، أول من أطلق هذه الدعوة، في تغريدة له عقب صدور الحكم قال فيها: “إن إعادة تقديم اقتراح بقانون للعفو الشامل عملًا بنص المادة 75 من الدستور واللائحة الداخلية ومتابعة إنجازه بصفة الاستعجال أصبح أمرًا واجبًا لا بد منه”.

السعدون وضع المبادرة بيد النواب، الذين برأت المحكمة واحدًا منهم في القضية ذاتها هو النائب محمد المطير.

وأمس الخميس، صدر أول بيان نيابي عن اجتماع عقد في إطار التحركات التي ترسم طريقًا لحل القضية.

وحضر الاجتماع سبعة نواب في ديوان النائب المطير، ووافق عشرة آخرون على البيان الذي تبناه الحضور.

وأشار البيان إلى “استمرار التحركات الداعمة لجهود العفو الشامل عن النواب والشباب الذين لا نشك في إخلاصهم ووفائهم للكويت أميرًا وشعبًا، والتواصل مع القيادة السياسية لطي تداعيات هذه المرحلة الوطنية المهمة”.

وقال النائب رياض العدساني إن “24 نائبًا، (هو أحدهم) وقعوا، استنادًا إلى المادة 75 من الدستور، كتاب طلب عفو شامل يصدر بقانون من أجل مصلحة البلاد”.

وأضاف: “لا يمكن فصل قضية الإيداعات المليونية عن قضية دخول المجلس، فالقضيتان مترابطتان، وفي الإيداعات رأينا النتيجة ولم نر السبب الرئيس في تضخم الحسابات التي بناءً عليها تم دخول المجلس”.

وتابع أن “حفظ النيابة العامة للإيداعات إداريًا كان لنقص في القانون، وهذا لا يعني البراءة من هذه التهمة”.

وقضية الإيداعات المليونية، تضخمت فيها حسابات بعض النواب آنذاك (بعضهم مازال نائبًا حاليًا) وانتهت بالإطاحة برئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، وحفظتها المحكمة لاحقًا لعدم وجود تشريعات تجرم ذلك، فيما استمرت محاكمة الذين اقتحموا المجلس.

من جهته، قال النائب عادل الدمخي، وهو أحد الموقعين على البيان، إن “قضية دخول المجلس سببها قضية الإيداعات المليونية ومن تصدى لها هم رموز الإصلاح في البلد الذين تحملوا مسؤولية النهي عن منكر الإفساد والرشوة، وها هم يدفعون الثمن ليخرسوا لسان كل من اتهمهم بالباطل”.

قانونيًا، قال الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي: “إن القرار الصادر من محكمة التمييز هو عقوبة جنائية، وهو سبب من أسباب سقوط العضوية”.

واستدرك: “لكن وفق اللائحة الداخلية للمجلس، لن يتم إعلان شغور المقعد قبل إعلان سقوط العضوية، فمجرد إعلان العقوبة، أو دخول السجن، لا يعني شغورها، والشغور لا يتم إلا بقرار المجلس الذي لا يملك سلطة تقديرية لإصداره”.

رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أعلن في تصريح صحفي سابق أنه “لا دورة انعقاد طارئ خلال العطلة البرلمانية الحالية”.

وقال: “دورة الانعقاد العادي الثالث تنطلق في تشرين الأول/أكتوبر المقبل”.

وانتظارًا لأكتوبر المقبل تستمر المساعي النيابية لبلورة حل يطوي قضية شغلت الكويت سنوات طويلة.

يذكر أن البيان الذي صدر أمس وقعه النواب “عبدالله العنزي، الحميدي السبيعي، محمد المطيري، حمدان العازمي، محمد المطير، ثامر السويط، شعيب المويزري، د.حمود الخضير، أسامة الشاهين، خالد العتيبي، علي الدقباسي، مبارك الحجرف، نايف المرداس، ماجد المطيري، عبدالوهاب البابطين، د.عادل الدمخي، ومحمد الدلال”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع