الكويت بين تعيين وزيرين أو تعديل وزاري موسع – إرم نيوز‬‎

الكويت بين تعيين وزيرين أو تعديل وزاري موسع

الكويت بين تعيين وزيرين أو تعديل وزاري موسع

الكويت – يواجه رئيس الوزراء الكويتي، جابر مبارك حمد الصباح، خيارين مع اقتراب دخول دور انعقاد مجلس الأمة (البرلمان) الثالث في 28 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، فإما أن يأتي بوزيرين بدلا من وزيري العدل والأوقاف، والتربية والتعليم العالي المستقيلين، وإما أن يجري تعديلا وزاريا موسعا.

ويبدو أنه مطالب من نواب البرلمان بتعديل أوسع يشمل حقائب أخرى غير الوزيرين المستقيلين، وهو ما يؤكده ازدياد وتيرة التهديدات النيابية للوزراء من جهة، وكم الأسئلة البرلمانية لوزراء آخرين تبدو بنكهة الاستجوابات أو التمهيد لها.

وكان مجلس الوزراء الكويتي قد قبل يوم 12 مايو/ أيار الماضي استقالة وزير العدل والأوقاف، نايف العجمي، من منصبه، بعدما اتهمه مسؤول أمريكي كبير بالدعوة للجهاد وتمويل ”الإرهاب“ في سوريا، ثم تبعها بقبول استقالة وزير التربية والتعليم العالي، أحمد المليفي، في 25 مايو/آيار الماضي.

وتنشغل الأوساط السياسية بالكويت بأمر الحقيبتين الوزاريتين الشاغرتين أو إجراء الصباح تعديلا وزاريا أكبر يستجيب لمطالبات نيابية بالتوسع في ”توزير النواب“.

لكن كلا من الخيارين سيكون له انعكاس على علاقة السلطتين التشريعية (البرلمان) والتنفيذية (الحكومة) في ظل اقتناص النواب للوزراء ووضعهم في شبكة ودائرة الاستجوابات التي تشمل حاليا ستة وزراء، هم نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية ووزير الأوقاف بالوكالة، محمد خالد الصباح، ونائب رئيس الوزراء وزير التجارة والصناعة ووزير التربية والتعليم العالي بالوكالة، عبدالمحسن المدعج، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، هند الصبيح، ووزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب، سلمان حمود الصباح، ووزير الأشغال العامة والكهرباء و الماء عبدالعزيز الابراهيم، وأخيرا انضم للقافلة وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة، علي العمير.

ويزيد من احتمالات التصعيد ما ذكرته مصادر قريبة من النائب عبدالله الطريجي (مستقل) للأناضول عن شروعه في إعداد مادة استجواب جديد لوزير التعليم ”المدعج“، مشيرة إلى أنه سيقدمه في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ليكون أول استجواب في الدور التشريعي الجديد .

ولكلٍ من الخيارين أمام رئيس الوزراء الكويتي إيجابياته وسلبياته فخيار سد الشواغر الحالية في الوزارة يضمن استقرار التشكيل الحكومي، وكذلك الاستقرار داخل كل وزارة، بالإضافة إلى أنه يغلق باب التدخلات الخارجية في التشكيل، والنأي برئيس الوزراء عن الضغوط، التي يعد أبرزها تعيين نواب في الوزارة، والتي عادة ما تنتهي إلى حكومة، بحسب مراقبين لا يملك رئيسُها، في الواقع، القدرة على إدارتها.

لكن ذلك لن يرضي النواب وربما يحول التهديدات إلى استجوابات، بمقابل ذلك يمكن للحكومة التصدي للاستجوابات من دون أن تجزع، ولاسيما أنها واجهت 12 استجوابا فعليا خلال دور الانعقاد الماضي للبرلمان.

أما الخيار الثاني والمتمثل في إجراء تعديل وزاري أوسع فربما يكون أكثر كلفة سياسية على الصباح، لكونه ينهي استقراراً حكومياً استمر قرابة العام، وتجاوز العديد من الأزمات السياسية مع النواب، من دون معرفة نسبة الرضا النيابي عن الوزراء الجدد.

ورغم أن أي من الخيارين سيجعل بإمكان رئيس الحكومة التوسع في ”توزير النواب“، ما يمكن أن يكون عاملا مساعدا له لكن لهذا الأمر له انعكاس سلبي أيضا لكونه سلاحا ذا حدين، فهو يفرغ المجلس من الكفاءات النيابية في التشريع والرقابة، أو يفتح أبواب الوساطات على مصراعيه، إذ إن النائب يضع الاعتبارات الانتخابية نصب عينيه أولاً وأخيراً.

وتبقى مهمة رئيس وزراء الكويت في التوجه نحو أي من الخيارين سد الشاغرين أو التوسع في ”توزير النواب“، ليست سهلة وتحكمها معايير داخلية متشابكة ليس من جهة المواقف النيابية في البرلمان فقط، بل من المعارضة الموجودة خارج المجلس التي تتصيد أخطاء الحكومة والمجلس معا لتدلل على صواب مواقفها ولا تنفك من المطالبة باستقالة الحكومة وحل المجلس .

وكان الصباح قد شكّل ثلاث حكومات سابقة استقالت جميعها لحل مجلس الأمة (البرلمان) في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، وإبطاله في يونيو / حزيران 2012، وفي يونيو/حزيران 2013، وتعتبر الحكومة الحالية المُشكَّلة في أغسطس/آب 2013/ الرابعة له، لكنها شهدت تعديلاً وزارياً موسعاً بطعم التشكيل الجديد في يناير /كانون الثاني الماضي شمل تعيين سبعة وزراء جدد ثلاثة منهم سبق لهم دخول الحكومة في فترات سابقة، بالإضافة إلى 4 وزراء جدد، في حين حافظ ثلاثة وزراء على مناصبهم، وتم تدوير سبعة وزراء أو أوكلت لهم حقائب جديدة أو سحبت منهم بعض الحقائب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com