السعودية تدعو إلى توسيع الحرب على الإرهاب

السعودية تدعو إلى توسيع الحرب على الإرهاب

نيويورك – دعا وزير الخارجية السعوي سعود الفيصل إلى عدم الاكتفاء بضرب التنظيمات المتطرفة في سوريا والعراق، وتوسيع الحملة الدولية التي بدأت ضد داعش و جبهة النصرة، لتشمل هذا ”الخطر المتفشي“ أينما وجد، محذرا من أن العالم ”أمام وضع خطير للغاية“.

جاء ذلك في كلمة ألقاها في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب الذي عقد في مدينة نيويورك اليوم ، ونشرت نصها وكالة الأنباء السعودية.

وقال الفيصل إن الإرهاب ”بعد أن كان خلايا أصبح جيوشا، وأصبح يشكل طوقاً خطيراً يمتد ليشمل كل من ليبيا ولبنان وسوريا والعراق واليمن“.

وطالب الفيصل من جته ”باتخاذ السياسات والقرارات المصيرية والحازمة لمواجهة هذه الهجمة الشرسة بكل قوة وحزم، والتحرك الجاد والسريع“، محذرا من ”عنصر الوقت ومغبة التخاذل“ .

وبين أن “ الحرب على الإرهاب تتطلب عملاً جاداً ومستمراً قد يطول إلى سنوات“.

وقال وزير الخارجية السعودي أن اجتماع اليوم يأتي “ ونحن نشهد تضافرا دوليا تاريخيا ومفصليا لمحاربة الإرهاب ، وبمشاركة فاعلة من قبل مجموعة إقليمية والولايات المتحدة لضرب أحد أخطر التنظيمات الإرهابية في المنطقة داخل الأراضي السورية“، في إشارة إلى الضربات الجوية لتنظيم داعش في سوريا بمشاركة أمريكا و5 دول عربية، من بينها السعويدية.

وأعرب عن أمله “ أن يشكل هذا العمل النواة الأولى لتحالف دولي لضرب الإرهاب أينما وجد“.

وقال ”نأمل أن يستمر هذا التحالف حتى القضاء على هذا الشر المستطير الذي بات يهدد المنطقة والعالم “ .

وأكد أن بلاده ”لن تتوان عن المشاركة في أي جهد دولي جاد يسعى إلى حشد وتضافر العمل الدولي وتكثيفه لمحاربة الإرهاب أينما وجد، ومهما كانت دوافعه وأسبابه، أو الجهات التي تقف وراءه، ودون تفرقة بين جنس أو لون أو مذهب عقدي“.

وقال : ”نقف اليوم أمام وضع خطير للغاية، فبعد أن كان الإرهاب خلايا أصبح جيوشا ، وبعد أن كانت مواقعه بؤراً تحولت إلى دول يعبث فيها وفي مقدراتها كيفما يشاء، وأصبح يشكل طوقاً خطيراً يمتد ليشمل كل من ليبيا ولبنان وسوريا والعراق واليمن ”.

وطالب “ باتخاذ السياسات والقرارات المصيرية والحازمة لمواجهة هذه الهجمة الشرسة بكل قوة وحزم، والتحرك الجاد والسريع، أخذاً في الاعتبار عنصر الوقت ومغبة التخاذل“

وبين أن “ الحرب على الإرهاب ينبغي أن تكون شاملة، ووفق استراتيجية واضحة مدعومة بخطة تنفيذية تحقق الأهداف المنشودة من هذه المواجهة من كافة جوانبها العسكرية والأمنية والاقتصادية والفكرية .“.

وبين أنه يجب الأخذ في الاعتبار“ أن الحرب على الإرهاب تتطلب عملاً جاداً ومستمراً قد يطول إلى سنوات، ولا يجب أن يتوقف عند تحقيق انتصارات جزئية على تنظيمات محددة ، بل المضي قدما فيه حتى يتم القضاء على كافة التنظيمات الإرهابية أينما وجدت “ .

ودعا إلى ”تحرك دولي جاد ومنظم لمحاربته (الإرهاب) أمنياً وسياسياً واقتصادياً وفكرياً، حتى يتم اقتلاعه من جذوره“.

كما دعا إلى دعم المركز الدولي لمكافحة الإرهاب ، الذي اقترح إنشائه في وقت سابق العاهل لسعودي الملك عبد الله بن عبدالعزيز وتبرع له بمائة مليون ولار.

وبين أن ”لايزال المركز في حاجة ماسة إلى المساهمة الدولية الفاعلة لتمكينه من القيام بالدور المطلوب منه، وفي سياق الجهود الدولية القائمة ”.

اجتماع أمريكي عربي

واعتبر الرئيس باراك اوباما الثلاثاء في نيويورك في حضور حلفائه العرب أن تشكيل التحالف ضد تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف يوجه ”رسالة واضحة“ في مواجهة المتطرفين.

وقال اوباما اثر اجتماعه مع مسؤولين في السعودية والامارات العربية المتحدة والاردن والبحرين وقطر ”بفضل الجهود غير المسبوقة لهذا التحالف، اعتقد اننا قادرون على توجيه رسالة واضحة مفادها ان العالم موحد“

وقال البيت الأبيض إن القوات الأمريكية قامت بضربات منفصلة وحدها ضد جماعة خراسان التابعة لتنظيم القاعدة من أجل عرقلة خططها لشن هجمات وشيكة على الغرب.

من جانبه قال بن رودس نائب مستشار أوباما للأمن القومي للصحفيين المرافقين للرئيس إلى اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الضربات الأمريكية والعربية ضد أهداف متشددين في سوريا الليلة الماضية مجرد بداية لجهود التحالف لإضعاف الدولة الإسلامية.

وقال الاميرال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاجون) للصحفيين ”يمكنني ان أبلغكم بأن ضربات الليلة الماضية كانت مجرد بداية.“ وأضاف أن الضربات كانت ”ناجحة للغاية“ وانها ستستمر.

وقال متحدث عسكري آخر إن دولا عربية من بينها السعودية والأردن والبحرين والإمارات العربية المتحدة شاركت في موجة الهجمات الثانية والثالثة. وقال اللفتنانت جنرال وليام مايفيل جونيور إن الاعمال التي قامت بها تلك الدول تراوحت بين دوريات جوية قتالية وضرب أهداف.

وأضاف مايفيل أن الضربات أصابت معسكرات تدريب ومقار قيادة ومركبات ومواقع اخرى تحت سيطرة الدولة الإسلامية. وقال إن الضربات هي بداية ”حملة يعتد بها ومستمرة لتقويض وفي النهاية تدمير“ الدولة الإسلامية.

وكان أوباما قال إنه سيجتمع مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ”وأصدقاء وحلفاء“ في الأمم المتحدة لمواصلة بناء تأييد للتحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الرئيس الأمريكي إن قوة التحالف الذي يضم الآن أكثر من 40 دولة أظهرت أن القتال ضد مثل هؤلاء المتشددين ليست مهمة أمريكا وحدها.

وأضاف أوباما ”الجهد الشامل سيتغرق وقتا. ستكون هناك تحديات في الطريق لكننا سنفعل ما هو ضروري لنقل المعركة إلى هذه الجماعة الإرهابية.“

وقال أوباما إن الحملة تتفق مع الاستراتيجية التي تم ايجازها في وقت سابق هذا الشهر لمحاربة الدولة الإسلامية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com