مقترح نيابي برفع غرامة السب والقذف عبر مواقع التواصل يثير انتقادات بالكويت

مقترح نيابي برفع غرامة السب والقذف عبر مواقع التواصل يثير انتقادات بالكويت

المصدر: نسرين العبوش – إرم نيوز

أثار اقتراح نواب في مجلس الأمة الكويتي بتعديل قانون الجزاء المتعلق بقضايا السب والقذف عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، استياء حقوقيين وأكاديميين في الكويت، عقب المطالبة برفع غرامة العقوبة إلى 20 ألف دينار (نحو 66 ألف دولار).

وشمل التعديل الذي تقدم به 5 نواب في المجلس، منح القاضي في قضايا السب والقذف، القدرة على التوسع في الأحكام برفع الغرامات من 3 آلاف دينار إلى 20 ألف دينار، بدلاً من السجن، بسبب امتلاك القاضي حرية الخيار بين السجن أو الغرامة.

وأبدى حقوقيون وأكاديميون استياءهم من اقتراح رفع الغرامة، معبرين عن ”خيبة أملهم من الاقتراح الذي يقيد حرية الرأي بدلاً من إطلاقها“، بالرغم من إعلان النائب عمر الطبطبائي وهو أحد مقدمي الاقتراح أن التعديل جاء ”لإتاحة مزيد من الحريات مع حفظ كرامات الناس“.

وتصدر وسم (#التغريده_بعشرين_الف) قائمة الأعلى تداولاً في الكويت عقب إعلان الاقتراح، وسط تفاعل كبير من النشطاء الذين انتقدوا ما جاء في الاقتراح، ومنهم مدير الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان المحامي محمد الحميدي الذي قال: ”ما هكذا تورد الإبل يا رفاق كان من المفترض الجلوس مع المختصين قبل تقديم هذه التعديلات بهذا الشكل الذي يكمم الأفواه“.

وانتقدت الكاتبة والناشطة أروى الوقيان الاقتراح النيابي قائلة: ”مقترحات بعض نواب مجلس الأمة، كل هذا عشان ما ننتقدكم بتويتر؟“، مضيفة أن ”المفترض أعضاء مجلس الأمة يقفون مع الحريات وليس تغليظ عقوبة الإساءة بالسوشيل ميديا لرقم خيالي 20 ألفا؟“.

في حين وصف الناشط حامد تركي بويابس عبر حسابه في ”تويتر“  النواب الذين تقدموا بالاقتراح بأنهم ”عار على الوطن والتاريخ“.

وبالرغم من الانتقادات اللاذعة التي طالت النواب مقدمي الاقتراح، فقد أعلن النائب وليد الطبطبائي وهو من ضمن مقدمي اقتراح رفع الغرامة أنه جاء ”لحماية الحريات وليس العكس“، قائلاً: ”توضيح حول تعديلاتنا لعقوبات النشر.. الاقتراح المقدم منا يخفض عقوبات السجن ويستبدلها بعقوبات أقل ويلغي بعضها ويستبدلها بغرامات فالاقتراح هو لأجل حماية الحريات وتعزيزها وليس ضدها كما يصور البعض“.

وكان الطبطبائي ذكر في مؤتمر صحفي أن اقتراح التعديل جاء بسبب أنه ”في السابق كانت الغرامات رادعة وتصل إلى ألف روبية، أما في الوضع الحالي فلا تتجاوز 150 دينارًا أو السجن 3 سنوات بحسب تقدير القاضي، وأن التعديلات المقدمة تمنح القاضي القدرة على التوسع في الأحكام برفع الغرامات من 3 آلاف دينار إلى 20 ألف دينار في قضايا السب والقذف فقط“.

وشمل التعديل أيضاً ”إلغاء بعض الجرائم التي أضيفت في السنوات الماضية إلى قانون الجزاء والتي تكبل الحريات، ومنها التعرض للدول الصديقة، وإلغاء عقوبات للجرائم المتعلقة بكرامات الناس والسب والقذف في قوانين أخرى بينما هي موجودة في قانون الجزاء“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com