أمير قطر ينفي دعم بلاده للإرهاب في سوريا والعراق

أمير قطر ينفي دعم بلاده للإرهاب في سوريا والعراق

المصدر: إرم- من أحمد الساعدي

نفى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين الأربعاء، تمويل بلاده لأي منظمات إرهابية في سوريا أو العراق، مؤكدا أن بلاده ”لم تفعل ذلك مطلقا في دعم الجماعات الإسلامية المتطرفة“.

وقال إن ما يحدث في العراق وسوريا هو تطرف، وإن المنظمات التي تقوم بذلك تحصل على تمويل من الخارج، لكن قطر لم ولن تدعم هذه المنظمات مطلقا.

من جانبها، قالت ميركل إن الأمير أكد لها أن أمن بلاده على المحك أيضا في المعركة ضد متشددي تنظيم ”الدولة الإسلامية“، وإنه لا يوجد سبب لديها لكي لا تصدق ما قاله لها.

وكان وزير ألماني قد اتهم قطر الشهر الماضي بتمويل متشددي ”الدولة الإسلامية“ في حين عبرت الولايات المتحدة عن القلق تجاه التمويل القادم من دول عربية رغم أن الدوحة وعدت بدعم الجهود التي تقودها واشنطن لمكافحة ”الدولة الإسلامية“.

وتواجه قطر منذ فترة طويلة انتقادات من عدة دول بينها دول خليجية عربية مجاورة لاستخدام ثروتها الضخمة من الغاز والنفط لدعم الإسلاميين في المنطقة.

وتحركت قطر هذا الأسبوع لإعادة تنظيم المعونات الخيرية لتبديد بواعث القلق الخاصة بالتمويل وكانت الأسبوع الماضي واحدة من عشر دول عربية وافقت على اتخاذ مزيد من الإجراءات لوقف تدفق الأموال على مقاتلي ”الدولة الإسلامية“ في خطوة رحبت بها ميركل.

واجتمع عدد من رؤساء الشركات الألمان والقطريين أيضا في برلين وقالت ميركل إن ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في أوروبا تقدر أن ”قطر مستثمر استراتيجي“ يتبع أسلوبا طويل المدى.

ويمتلك رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني حصة في مصرف دويتش بانك وتمتلك قطر حصة بنسبة 17 % في فولكس فاجن، وطلبت شركة الطيران القطرية من شركة إيرباص الفرنسية الألمانية تزويدها بعدد من طائرات الركاب العملاقة من طراز إيه 380.

وقالت ميركل إنها تأمل زيادة التعاون في مجال الطاقة حيث تم اتخاذ ”خطوات أولية“ بالفعل في مجال الغاز الطبيعي المسال.

ومن المقرر أن يلتقي الأمير أيضا مع رؤساء شركات ألمان ووزير الاقتصاد الألماني سيجمار جابرييل المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي والذي عرقل هذا العام مبيعات أسلحة لقطر بسبب القلق من دعمها لجماعات إسلامية متشددة.

وتسبب ذلك في تعليق طلب قطري للحصول على صفقة صواريخ مضادة للدبابات من فرنسا لحاجتها لقطع غيار من ألمانيا منعت برلين تصديرها، وكان ذلك تغيرا في الموقف عما فعله ائتلاف يمين الوسط السابق بزعامة ميركل الذي سمح ببيع 62 دبابة لقطر.

وتطرقت ميركل بصفتها مستشارة البلد الفائز بكأس العالم الأخيرة لكرة القدم إلى ما أثير في تقارير وسائل الإعلام عن ظروف العمل السيئة والحوادث المميتة بين آلاف العمال الأجانب الذين يعملون في مشروعات استعدادا لكأس العالم عام 2022 الذي تستضيفه قطر.

وقالت ميركل: ”أوضحت بجلاء أننا نريد ظروفا أفضل للعمال الضيوف في إحدى أغنى الدول … أبلغني الأمير أن الأمور ستتغير وسوف يتعاملون مع الانتقادات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com