اشتباكات بين الجيش ومسلحين حوثيين شمالي اليمن

اشتباكات بين الجيش ومسلحين حوثيين شمالي اليمن

صنعاء – قال العميد محمد العديني، مدير أمن محافظة الجوف، شمالي اليمن، إن ”الساعات الحالية (حتى 8:30 ت.غ.) تشهد مواجهات عنيفة بين قوات الجيش والأمن مدعومة بلجان الدفاع الشعبي من جهة، ومسلحين حوثيين من جهة أخرى في عدة مواقع بالمحافظة“.

وأضاف العديني للأناضول اليوم إن ”قائد سرية في الأمن اليمني يدعى يحيى زبين الله قتل في وقت مبكر من صباح اليوم، بالإضافة إلى سقوط قتلى وجرحى من طرفي القتال في مديرية الغيل بمحافظة الجوف“، دون ذكر إحصائية حول ذلك.

وأشار إلى أن اشتباكات عنيفة مازالت مستمرة أيضا بين الطرفين في مديرية مجزر التي تتبع إداريا محافظة مأرب وعسكريا محافظة الجوف.

وفيما يتعلق بالأسلحة التي يقاتل بها الطرفان، قال العديني إنه ”يتم استخدام الأسلحة الثقيلة بما فيها الدبابات، بالإضافة إلى الأسلحة المتوسطة“.

وقال العديني إن ”مسلحيهم يتلقون الدعم من محافظة صعدة، معقل جماعتهم شمالي اليمن، ومن محافظة عمران التي سيطروا عليها قبل شهرين، واستولوا على كمية كبيرة من الأسلحة بعد السيطرة على اللواء33 التابع للجيش في المحافظة وقتل قائده العميد حميد القشيبي“.

وحول الأهداف الرئيسية لحرب الحوثيين، قال مدير أمن الجوف، ”إنهم (الحوثيون) يريدون السيطرة على المحافظة بالكامل على غرار ما حدث قبل شهرين في عمران (شمال)“، غير أنه استبعد أن ينجح الحوثيون في السيطرة على المحافظة.

وأضاف أن ”الجوف ستكون مقبرة الغزاة“، في إشارة إلى المسلحين الحوثيين القادمين من محافظة صعدة للسيطرة على المحافظة.

ونفى العديني صحة الأخبار التي نشرتها وسائل إعلام محلية، قالت ”إن الحوثيين سيطروا على منطقة ”مفرق الجوف“ بالمحافظة، مشيراً إلى أن المنطقة مازالت تحت سيطرة قوات الجيش والأمن مدعومة بلجان الدفاع الشعبي (مسلحون قبليون مساندون للجيش).

ومنذ أشهر، تشهد الجوف مواجهات بين الجيش واللجان الشعبية الموالية له من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

وتكمن أهمية الجوف في قربها من محافظة مأرب التي تقع فيها حقول النفط والغاز، والذي يعد الرافد الأكبر لميزانية اليمن.

ومنذ يوم الجمعة قبل الماضي، ينفذ الحوثيون اعتصامات بمداخل العاصمة صنعاء، وقرب مقار وزارات وسط المدينة، للمطالبة باستقالة الحكومة والتراجع عن قرار صدر مؤخراً برفع أسعار الوقود، وقد فشلت لجنة رئاسية في تحقيق أي انفراج في الأزمة حتى اليوم.

وجاء تصعيد الجماعة، التي تتخذ من صعدة (شمال) مقراً لها، في صنعاء، بعد أن سيطرت على محافظة عمران، الشهر الماضي، عقب هزيمة اللواء 310، ومقتل قائده العميد الركن حميد القشيبي.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن 6 حروب (بين عامي 2004 و2010) بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، وبين القوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى والجرحى من الجانبين.

ويُنظر لجماعة الحوثي بأنها تسعى لإعادة الحكم الملكي الذي كان سائداً في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962.

ورفضت جماعة الحوثي، أول من أمس، مبادرة طرحتها الرئاسة اليمنية لحل الأزمة وتقضي بـ إقالة الحكومة الحالية، وتشكيل حكومة جديدة خلال أسبوع، وخفض أسعار المشتقات النفطية، والبدء بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني“ التي اختتم فعالياته في يناير / كانون الثاني الماضي وأقر تقسيم البلاد إلى ستة أقاليم فيدرالية، بواقع أربعة في الشمال وإقليمين في الجنوب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com