هادي يناقش مع رعاة التسوية السياسية مستجدات المشهد اليمني

هادي يناقش مع رعاة التسوية السياسية مستجدات المشهد اليمني

صنعاء –أبلغ الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، اليوم الإثنين، سفراء الدول العشر الراعية للتسوية السياسية، بما تتعرض له العاصمة صنعاء من ”إقلاق للسكينة العامة جراء وجود جماعات مسلحة على مداخلها“، في إشارة لاعتصامات جماعة الحوثي المستمرة منذ أيام على مداخل صنعاء.

وقال هادي، خلال استقباله للسفراء بمكتبه بدار الرئاسة في صنعاء، اليوم، إن ”الشعب اليمني يرفض هذا الأسلوب (أسلوب الاعتصامات)“، مؤكداً أن ”المجاميع المسلحة تعتبر خارجة عن النظام والقانون، وأن نصب الخيام المسلحة يعتبر أيضا خارجا عن النظام والقانون ولا يجوز إرهاب المسافرين على الطرقات أو إرهابهم من خلال إقامة نقاط التفتيش“، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

وأشار الرئيس اليمني، إلى أن جماعة الحوثي ”كانت تحشد لإسقاط عمران، (شمال) بينما كانت وحدات من الجيش تواجه الإرهابيين من تنظيم القاعدة في أبين وشبوة وحضرموت“، موضحا أن ”على جماعة الحوثي اليوم الانسحاب من عمران وخروج كافة الجماعات المسلحة من خارج أبناء المحافظة وتسليم الدولة كل ما يتصل بالأسلحة والمعدات والإمكانيات التي استولوا عليها“.

وأطلع الرئيس اليمني سفراء الدول العشر الراعية والداعمة للمبادرة، على نتيجة اللقاءات التي تمت مع عبد الملك الحوثي من قبل اللجنة الوطنية الرئاسية ، مشيراً إلى أن النتائج ”لم تكن كما كان مأمولاً“، ولم يكتب ”النجاح لمساعيها“.

من جانبهم أكد سفراء الدول العشر ”دعم دولهم الكامل للرئيس اليمني، من أجل استكمال تنفيذ بنود المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة بصورة كاملة وجهود تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل باعتبار ذلك إجماع القوى السياسية والحزبية والمجتمعية والثقافية التي انضوت تحت مظلة الحوار“، مشيرين إلى ”رفضهم المطلق لأي خروج عن هذا الإجماع من أي جماعة أو حزب أو جهة“، وفق الوكالة.

ويأتي هذا اللقاء بعد فشل جهود لجنة رئاسية في التوصل إلى اتفاق تهدئة مع جماعة أنصار الله الحوثي، التي أقامت مخيمات اعتصام لمسلحيها على 3 مداخل جنوب وشمال وغرب صنعاء، استجابةً لدعوة زعيم الجماعة لمناصريه بالتظاهر لإسقاط الحكومة وإلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية.

والدول العشرة الراعية للتسوية السياسية، هي دول الخليج باستثناء قطر (السعودية، والإمارات، والبحرين، والكويت، وسلطنة عمان)، والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن (أمريكا، وروسيا، وفرنسا، وإنجلترا والصين).

وتشرف هذه الدول على مبادرة نقل السلطة التي تنحى بموجبها الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، أواخر 2011 بعد اندلاع ثورة شعبيه ضد نظام حكمه في العام ذاته.

وفي سياق متصل، زار وزير الداخلية اليمني، اللواء عبده حسين الترب، اليوم الإثنين، مخيمات المعتصمين من جماعة الحوثي، بالقرب من وزارة الكهرباء ووزارة الاتصالات والهيئة العامة للبريد، في صنعاء.

وبحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، حث الترب، الخدمات الأمنية المرابطة بالقرب من الوزارارت على ”التعامل الإيجابي مع المعتصمين، وتوفير الأجواء الآمنة والحماية اللازمة لهم وتسهيل تقديم الخدمات للمواطنين“، مؤكداً على ”ضرورة اتخاذ الإجراءات الحازمة والقوية تجاه كل من يحاول النيل من المؤسسات العامة والخاصة، أو العبث بأمن واستقرار وسكينة الوطن والمواطنين ”.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن 6 حروب (بين عامي 2004 و2010)، بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، والقوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى من الجانبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com