المزاعم القطرية بشأن الإمارات تلقى استنكاراً واسعاً – إرم نيوز‬‎

المزاعم القطرية بشأن الإمارات تلقى استنكاراً واسعاً

المزاعم القطرية بشأن الإمارات تلقى استنكاراً واسعاً

المصدر: إرم - خاص

قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي الدكتور أنور قرقاش ”إن إلتزام دولة الإمارات بالقضية الفلسطينية، هو التزام تاريخي، وأنها لم تسلك طريق التطبيع الذي سلكه غيرها“. وكان الدكتور قرقاش يشير إلى دولة قطر التي كانت أول دولة خليجية تفتح قنوات اتصال مع إسرائيل وأول من أقام علاقات تجارية معها من خلال مكتب التمثيل الذي فتحته إسرائيل في العاصمة القطرية منذ عدة سنوات.

وقد جاءت تصريحات الوزير الإماراتي في إطار الرد على مزاعم قناة الجزيرة القطرية عن لقاء سري جرى الشهر الماضي بين وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ووزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان.

وقال الدكتور أنور قرقاش، إن تكرار الجزيرة ”أكاذيب من وصفهم بشبيحة تويتر حول اجتماعات مزعومة مع ليبرمان ومؤامرات خيالية ضد غزة، انحطاط للمصداقية والخطاب الإعلامي لمن يقف وراءها“.

وجاءت تعليقات الدكتور قرقاش، عبر حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، تعقيبا على تقرير نشره موقع ”الجزيرة نت“ القطري، زعم أن دولة الإمارات ”خططت“ مع إسرائيل للعدوان على غزة، عبر لقاء“سري“ جمع وزير خارجية الإمارات عبدالله بن زايد آل نهيان، بوزير خارجية إسرائيل أفيغور ليبرمان، الشهر الماضي في باريس، بالقول: ”تعودنا على كذب الإخوان المسلمين وتفرعاتهم وكذبة لقاء ليبرمان هجوم أسود هدفه الإمارات، في تصفية حسابات حزبية نتيجة لسقوطهم المروع في مصر“، مضيفًا: ”الخطاب الكاذب نتوقعه من شبيحة تويتر، و لكن لا يجوز أن تردده صحافة مهنية أو قنوات إخبارية وهي تدرك زيفه وكذبه“.

ولفت قرقاش، إلى أن الجزيرة تخسر مصداقيتها يومًا بعد يوم، وترديدها لأكاذيب تويتر جزء من مسلسل انحدار أثر على القناة، مستنكرًا استناد قناة الجزيرة على قنوات إسرائيلية في مصادر أخبارها قائلاً: ”منذ متى أصبحت القنوات الإسرائيلية مصدر أخبار الجزيرة الموثوق بها؟ ولن نسأل عن المهنية فقد تآكلت لتصبح الجزيرة قناة حزبية صرفة“.

وقد أثار خبر الجزيرة المنقول عن مواقع إخوانية مدعومة من قطر على رأسها ”عربي 21″ و“الجمهور“ وغيرهما، استياء الإماراتيين، منذ نشره الجمعة، وأنشأ بعضهم هاشتاج يدعو إلى طرد السفير القطري من الإمارات ردًا على ما اعتبروه ”إهانة“ وتحريضًا وسعيًا مستمرًا لتشويه صورة الإمارات والنيل من شعبها وقادتها ورموزها في إطار محاولة لاستثمار حرب غزة، في حملة قطر الإعلامية المفتوحة على الإمارات.

وتؤكد اللهجة الحاسمة التي ترد بها الإمارات على المزاعم القطرية، الطابع التلفيقي لهذه المزاعم. ولم تكن المصادر الإماراتية هي الجهة الوحيد التي استنكرت ما ورد في الحملة الإعلامية القطرية المتواصلة. فقد رفضت حركة حماس التي اتهمت فيها قطر الإمارات بالضلوع بمخطط لاستئصالها من غزة، تلك الاتهامات، وقال الناطق باسم حماس فوزي برهوم، حرفياً: ”للأسف دأبت بعض وسائل الإعلام على الترويج لما تبثه وسائل الإعلام الإسرائيلية من أخبار كاذبة ومفبركة ومحبوكة جيدا والتي كان آخرها ما بثته القناة الثانية الإستخباراتية الصهيونية زاعمة أن دولة الإمارات الشقيقة أبدت إستعدادها لتمويل أي عملية عسكرية إسرائيلية على غزة من شأنها إنهاء حكم حماس، وهذا يهدف إلى تشويه سمعة الإمارات الشقيقة والدول العربية وشعوبها الداعمة للقضية الفلسطينية والمعززة لصمود شعبنا، ومن أجل إحداث بلبلة وتوتر فلسطيني عربي، وزيادة الضغط على الفلسطينيين وأهل غزة تحديدا، وأيضا محاولة لعزل فلسطين والمقاومة الفلسطينية وغزة عن أي تعاطف أو دعم او تعزيز أو عمق استراتيجي عربي إسلامي رسمي أو شعبي كان له الأثر الأكبر في الضغط على العدو الإسرائيلي في وقف عدوانه وحربه الأخيرة على غزة“.

قطر تغطي فشلها

وقالت مصادر خليجية إن ”الإفتراءات القطرية على دولة الإمارات هدفها تغطية الفشل القطري وتراجع تأثيرها الإقليمي بعد مغامراتها الدبلوماسية الفاشلة. وأوضحت أن الحملة القطرية على الإمارات اعتمدت في تخطيطها وتنفيذها على مصادر إسرائيلية في محاولة لإكساب مزاعمها بعض المصداقية“.

وأوضحت المصادر الخليجية أن هدف قطر من حملة التشويه، ضرب آخر معاقل الاستقرار في العالم العربي وهو منطقة الخليج من خلال خلخلة منظومة مجلس التعاون، وإذكاء الفتن الطائفية والمذهبية وتأليب الجماعات المتطرفة على أنظمة الحكم. وقالت إن قطر تدرك أن مستوى التصالح بين القيادة الإماراتية وشعبها غير قابل للاختراق داخليا، وأن حملة التشويه التي تقوم بها الأجهزة الإعلامية القطرية هدفها زعزعة الدور المتنامي الذي تقوم به الإمارات في الساحة العربية والدولية والذي يتقاطع في أهدافه، وأسلوبه مع الدور القطري.

وتقول مصادر خليجية، إن قطر ذهبت بعيداً في هجومها على الإمارات، ولم يعد من السهل ترميم العلاقات بينها وبين أبوظبي. وأوضحت أن القيادة القطرية تشعر بالعزلة في المحيط الخليجي والعربي ولذلك فإنها تلجأ إلى قوى ومنظمات وجماعات حزبية ودينية كبديل يبقي على دورها المتآكل.

وسخرت المصادر الخليجية من المزاعم القطرية بشأن دور ومكان القيادي الفلسطيني محمد دحلان الذي يعيش في الإمارات منذ ظهور بوادر الخلاف بينه وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقالت إن الإمارات اعتادت منذ سنوات بعيدة أن تكون قبلة للعديد من السياسيين العرب بمن فيهم قيادات كان للإمارات خلاف معها.

وقالت إن التفسير التآمري لوجود دحلان في الإمارات والذي مضى عليه عدة سنوات وقبل أن يكون هناك ما يشير إلى أي عملية في غزة، يدل بوضوح على أن هناك من يتصيد أي طريقة يمكن أن تشوه صورة الإمارات أو تؤثر في مكانتها القومية.

وقالت هذه المصادر إن دولة الإمارات كانت من أوائل الدول التي أقامت علاقات مع حركة حماس باعتبارها حركة تحرر وطني. كما أنه ليس سراً أن رئيس الحركة خالد مشعل زار الإمارات أكثر من مره وأن هناك اتصالات مستمرة بينه وبين المسؤولين الإماراتيين. كما أشارت إلى البرامج التي تنفذها دولة الإمارات في غزة والتي تشمل إلى جانب مشاريع الإغاثة العاجلة مشروعات على مستوى البنية التحتية ومشروعات للتنمية المستدامة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com