العاهل السعودي في مصر لمباركة التحالف الجديد

العاهل السعودي في مصر لمباركة التحالف الجديد

المصدر: الرياض من فريق إرم

يصل العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز اليوم الجمعة، إلى القاهرة في زيارة مفاجئة غير معلنة، قيل أنها لتهنئة الرئيس المصري المنتخب عبدالفتاح السيسي، ويرى مراقبون للوضع السياسي في المنطقة إنها لمباركة التحالف السعودي المصري الجديد.

وقال مصدر دبلوماسي سعودي إن مؤتمر المانحين، الذي دعا له، العاهل السعودي، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، أخيرا بشأن مصر، سيتصدر مباحثاته مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال الزيارة القصيرة.

وأضاف المصدر، أن زيارة الملك عبدالله بمثابة ”رسالة دعم قوية من الرياض، خاصة وأن العاهل السعودي نادر الزيارات الخارجية“، مشيرا إلى أن قرار الزيارة كان ”مفاجئا“، لا سيما وأن الملك عبدالله سيصل قادما من المغرب، حيث كان يقضى فترة نقاهة.

وفيما لم يصدر إعلان رسمي من السلطات في البلدين حول الزيارة، قالت مصادر ملاحية بمطار القاهرة، إن الاستعدادات لاستقبال العاهل السعودي بدأت في وقت مبكر من اليوم، حيث تجرى مباحثات الزعيمين داخل استراحة رئاسة الجمهورية بالمطار.

ووفقاً للمصدر السعودي، فإن الزيارة، التي تستغرق بضع ساعات، ستكون فرصة لتناول عدة ملفات، في مقدمتها، مؤتمر المانحين لمصر، الذي دعا إلى عقده العاهل السعودي، عقب تولي السيسي رئاسة البلاد، من دون أن يكشف المصدر ما إذا كان سيتم الإعلان عن موعد عقد المؤتمر أو الدول المشاركة فيه أم لا.

كما ستتناول الزيارة تطورات الوضع في المنطقة العربية، وعلى رأسها الأوضاع الجارية في العراق، حيث القتال الجاري بين مجموعات مسلحة بينها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ”داعش“ والقوات الحكومية، إلى جانب القضية الفلسطينية وما يجري على الأرض من حملية عسكرية إسرائيلية بعد اختفاء 3 مستوطنين، بالضفة الغربية، الأسبوع الماضي، إضافة إلى الملفين السوري والليبي، بحسب المصدر نفسه.

وهذه هي الزيارة الأولى لملك السعودية لمصر منذ ثورة الـ25 من يناير/ كانون ثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك بعد 30 عاما في الحكم.

ويرافق الملك عبد الله خلال زيارته، وفد رفيع المستوى يضم نخبة من كبار المسؤولين على المستويين السياسي والاقتصادي.

وقال العاهل السعودي، في برقية تهنئة بعث بها إلى السيسي، عقب فوزه بالانتخابات، ”ليعي كل منا أن من يتخاذل اليوم عن تلبية هذا الواجب وهو قادر مقتدر – بفضل من الله – فإنه لا مكان له غداً بيننا إذا ما ألمت به المحن وأحاطت به الأزمات“.

ونقلت وكالات الأنباء بشكل مقتضب، أنباءً عن الزيارة، وقالت إنها ستتم خلال عودة الملك عبدالله من المغرب، حيث يقضي إجازة هناك إلى الرياض. وبدت الصحف السعودية وكأنها تفاجأت بالزيارة، واكتفت بالإعلان عنها.

ويقول مراقب للسياسة السعودية، إن الملك عبدالله يتوج في زيارته نحو عام كامل من العمل الشاق نجحت في نهايته الرياض بربط القاهرة معها أمنياً واقتصادياً.

وبالفعل، قادت السعودية تحالفاً خليجياً أغضب الولايات المتحدة، وانتهى بانتصار المملكة ونجاحها في ربط مصر التي تمتلك جيشاً جراراً بمستقبل الخليج الأمني والاقتصادي.

ويضيف المراقب لـ“إرم“ ”إنها سياسة صنع الحلفاء، تريد الرياض أن تعتمد على الثقل المصري، بما يمتلكه من مقومات في مقدمتها الجيش المدرب والخبير في الحروب، بعد أن بدأت تلمس فتوراً في علاقتها مع حليفتها التاريخية واشنطن التي بدأت تتودد لعدو المملكة العنيد في طهران“.

(تغطية قحطان العبوش وريمون القس)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com