بلومبيرغ تكشف خيوط الالتقاء المالي “السري” بين حمد بن جاسم والوليد بن طلال

بلومبيرغ تكشف خيوط الالتقاء المالي “السري” بين حمد بن جاسم والوليد بن طلال

كشفت وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الأمريكية، عن تشابكات استثمارية عقارية، كانت خفية، بين الملياردير السعودي الوليد بن طلال، الذي هو قيد الاعتقال في المملكة العربية السعودية، بتهم الفساد وتبييض الأموال، وبين حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء القطري السابق.

نقطة التقاء مصالح الرجلين، كما كشفتها بلومبيرغ اليوم، هي فندق بلازا بنيويورك، والذي يمتلك فيه الوليد بن طلال حصة رئيسة وضعها، بعد اعتقاله، قيد الرهن لدى شركة “اشكنازي” التي بدورها محكومة لرهن سرّي من طرف حمد بن جاسم، من خلال شركته بيانكل الاستثمارية في لوكسمبورغ.

خلفية تاريخية

القصة تعود بها بلومبيرغ الى التسعينيات، عندما اشترى الوليد بن طلال” حصة في فندق بلازا، من الرئيس الحالي دونالد ترامب. وكان حمد بن جاسم يعمل بتكتم للدخول في بلازا حيث أجرى محادثات مع جاريد كوشنير، صهر ترامب و صاحب الإمبرطورية العقارية في شارع 66 بنيويورك، عارضًا عليه عام 2015 مبلغ 500 مليون دولار، لكن الصفقة تعثرت ثم جرى إعادة أحيائها مطلع العام الحالي.

.. وما تكشّف الآن

وقبل أيام، وبعد اعتقاله بتهم الفساد، قام الوليد بن طلال ببيع رهني لحصته في البلازا إلى شركة “بن اشكنازي”، التي تكشّف الآن أن حمد بن جاسم مُقرض سرّي لها، ويستطيع بهذا الرهن أن يحوز حصة الوليد بن طلال لكن الموضوع أكثر تعقيدًا، كما قالت بلومبيرغ.

فقبل بضعة أشهر، وتحديدًا في الوقت الذي خضعت فيه قطر للمقاطعة العربية بدواعي رعايتها للإرهاب، استخدم حمد بن جاسم شركته المالية في لوكسمبورغ ” بيناكل للاستثمارات”لتسهيل تملك شركة اشكنازي في فندق غروزفينر هاوس الشهير بلندن، بحوالي 750 مليون دولار. وبموجب هذه الصفقة أصبح حمد بن جاسم المقرض الرئيس لعقار بلازا الذي يمتلك فيه الوليد بن طلال حصة كبيرة؛ ما يعني أن حمد بن جاسم يستطيع بهذا الرهن أن يحصل على حق الشفعة في تملك هذه العقارات.

بلومبيرغ وهي تكشف عن هذا التقاطع السري في المصالح قالت، إن كليهما حمد بن جاسم وشركة المملكة التابعة للوليد بن طلال رفضا التعقيب على هذه المعلومات.

وفي توضيح علاقة فندق غروزفينير(حمد بن جاسم ) وشركة اشكنازي بموضوع فندق بلازا( الوليد بن طلال ) قالت بلومبيرغ، إن فندق غروسفينور بلندن كان مملوكًا من قِبل رجل الأعمال الهندي المتعثر “سوبراتا روي”. وفي الوقت نفسه، أصبحت إحدى الشركات التابعة لشركة بيناكل/حمد بن جاسم، المقرض الرئيس إلى بلازا، وهذا يعني أن حمد يمكنه استخدام القرض العقاري للحصول على حصة بالفندق.

“سانديب وادوا”، المدير التمويلي لشركة “صحراء الهند” المملوكة لروي قال: “تمكنت شركة اشكنازي من شراء غروسفينور، وتمكن حمد من شراء القرض العقاري. كانت هناك عطاءات أعلى، لكن حمد قدم حلًا لا يتوافر في أي عطاء آخر”.

وفي تفاصيل الجديد بالموضوع كما قالت الوكالة، هو أن الأوراق الرسمية أظهرت أن الأموال التي دفعها اشكنازي كانت بضمان شركة “بيناكل للاستثمارات” المملوكة لحمد بن جاسم. كما أظهرت وثائق أخيرة أن رهونات فنادق بلازا ودريم جرى تحويلها إلى شركة “جي أتش أتش” القابضة التابعة لمجموعة بيناكل/ حمد بن جاسم.

الأمر الذي جعل عرض بن جاسم هو الأكثر جاذبية وقدرة على التنفيذ في ملكية هذه العقارات التشاركية، فقد تضمن العرض -أيضًا- إسقاط فوائد بنكية بقيمة 8% سنوياً عن المقترضين.

تقرير بلومبيرغ وهو يكشف عن هذا التلاقي والتشابك السري في المصالح بين حمد بن جاسم والوليد بن طلال، ينتهي إلى أن أحداً لا يمكن أن يتكهن بما ستؤول إليه أوضاع فندق بلازا، والعلاقة بين الرجلين اللذين يقيم أحدهما في السجن بتهم تبييض الأموال.