الإمارات تقطف اقتصاديا الانفتاح الخليجي على إيران

الإمارات تقطف اقتصاديا الانفتاح الخليجي على إيران

وفد إماراتي ضخم يبدأ زيارة إلى طهران لتعزيز التعاون التجاري

المصدر: إرم - (خاص) من سمير النيل

يبدأ وفد اقتصادي إماراتي ضخم يتكون من ممثلين لكل إمارات الدولة السبع، اليوم السبت، زيارة إلى إيران لمدة يومين في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وفتح آفاق التعاون الاستثماري وتنمية التجارة البينية بين البلدين، في ظل تقارب إيراني خليجي بدأت تلوح بشائره في زيارات متبادلة بين الجانبين.

وتأتي زيارة الوفد التجاري الإماراتي عشية الزيارة التي يقوم بها أمير الكويت لطهران لبحث عدد من الملفات المهمة، فضلاً عن التقارب السعودي الإيراني المتمثل في التوافق على عدد من الملفات السياسية في الشأنين السوري واللبناني، علاوة على الدعوة التي وجهها وزير الخارجية السعودي لنظيره الإيراني لزيارة الرياض خلال الفترة المقبلة.

وتنطوي الزيارة على مضامين عديدة تشير إلى اهتمام الإمارات بجارتها في وقت انحسر فيه التعاون الاقتصادي الغربي والدولي مع إيران، كما تحمل رسالة مبطنة للساسة في طهران تحثهم على العمل في إطار منظومة السياسة الدولية لفك الحصار الاقتصادي الخانق وما يترتب على ذلك من انفتاح اقتصادي على الخليج والعالم.

وظلت العلاقات التجارية بين البلدين إلى حد ما في منأى عن المسار السياسي المتأرجح، بحكم العلاقات التجارية التاريخية بسبب القرب الجغرافي والروابط الثقافية، والمنافع المتبادلة.

وتعتبر الإمارات الشريك التجاري الأول لإيران حيث وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الأعوام القليلة الماضية إلى 44 مليار درهم (نحو 12 مليار دولار) قبل أن ينخفض في 2012 إلى 25 مليار درهم بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران والتزام المصارف الإماراتية بها، ليعود إلى النمو بنسبة 7.6% في 2013 بعد الرفع الجزئي للعقوبات.

ويقيم في الإمارات نحو 400 ألف إيراني بينهم عدد كبير من التجار ورجال الأعمال يملكون نحو 8 آلاف شركة تنشط بشكل رئيسي في قطاعات المواد الغذائية والمواد الخام والحديد والفولاذ والإلكترونيات والإطارات والمعدات المنزلية، فضلاً عن نشاطهم في تجارة إعادة التصدير عبر دبي.

ومثلت الإمارات، خصوصاً دبي، سوقاً مهمة للمنتجات الإيرانية خاصة الزراعية والحيوانية، فيما لعب القطاع المصرفي الإماراتي دوراً كبيراً في تخفيف حدة العقوبات عبر التعاملات المصرفية الممكنة التي لم يكن فيها أي خرق للعقوبات الدولية، في وقت فقد فيه الريال الإيراني أكثر من نصف قيمته الأمر الذي أسهم في خفض حجم التبادل التجاري بين البلدين بسبب التخوف من عجز الإيرانيين عن السداد ورفض شركات التأمين لعمليات التغطية التأمينية للبضاعة الصادرة من دبي إلى إيران.

واستفادت السوق الإماراتية من فرق العملة الناتج عن التعامل النقدي بعد تشديد العقوبات والحظر الدولي على التحويلات المصرفية من وإلى إيران، إذ تصل قيمة المنتجات التي تدخل إلى إيران عبر الإمارات نحو 20 مليار دولار سنوياً وهو ما يمثل نحو ثلث واردات إيران، فيما استفادت دبي على وجه الخصوص من تشديد العقوبات لأنها دفعت بالمزيد من الأعمال إلى طهران مما ادى إلى اذدهار تجارة إعادة التصدير بين البلدين.

وكان وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد صرح في إبريل الماضي خلال لقائه بنظيره الإيراني أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية شريك استراتيجي لدولة الإمارات ولا يقتصر الأمر على التجارة والعلاقات الاقتصادية فحسب رغم أهميتها بل يعود إلى روابط ثقافية وحضارية. مضيفاً أن الإمارات تنظر بالكثير من الإيجابية إلى التوجه العام للرئيس روحاني في مقاربته لعلاقة إيران بمجلس التعاون لدول الخليج العربية وترى أنها فرصة سانحة لتعزيز علاقاتنا التاريخية وإزالة الشوائب والاختلافات التي تعتريها.

وأضاف أن هناك فرصاً كبيرة أمام القطاع الخاص من الجانبين للاستثمار المتبادل بمجرد إزالة العقبات التي تفرضها الالتزامات بالمقررات الدولية وتوفر الأطر والاتفاقات التي يجب أن تعمل اللجنة عليها من الآن ولا يقتصر ذلك على مجالي الطاقة والصناعات الغذائية والدوائية وإنما هناك مجالات أوسع للتعاون يمكن الاستفادة منها على سبيل المثال هناك الخدمات المالية والمصرفية والطاقة المتجددة البديلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com