الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبونأ ف ب

قبل إعلان ترشحه.. أحزاب جزائرية تتحالف لدعم تبون

استبقت أحزاب سياسية مدافعة عن خيارات السلطة في الجزائر إعلان ترشح الرئيس عبد المجيد تبون لولاية ثانية، وشكلت تحالفا مؤيدا لما أسمته "رجل الإجماع"، في تكرار لسيناريو دعم مرشح النظام قبل عشرين سنة.

وبعد ساعات من إعلان قادة أربعة أحزاب تملك أغلبية المقاعد في المجالس البرلمانية والمحلية، وهي حزب جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، وجبهة المستقبل، وحركة البناء الوطني، عن تأسيس تحالف سياسي للوصول إلى ما وصفته بـ"هدف تحقيق إجماع وطني لحماية مصالح الجزائر"، أنهى الحزب الأخير ذو التوجه الإسلامي حالة التكهنات معلنا ترشيح تبون لولاية رئاسية جديدة.

واختارت الأحزاب توقيتا دقيقا لإعلان موقفها قبل أسبوعين من استدعاء الهيئة الناخبة في الثامن من يونيو المقبل، ومباشرة بعد الاجتماع الموسع الذي عقده تبون مع قادة 27 حزباً سياسياً لمناقشة تحديات داخلية وإقليمية، والأوضاع في البلاد، وقضايا سياسية مختلفة.

وتشكل هذه الأحزاب الأربعة منذ يناير 2020 تكتلا داعما لسياسات الرئيس تبون، خصوصا وأن لها الأغلبية في البرلمان، بـ 243 مقعداً من مجموع 407.

وبرّر رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، في ختام اجتماع مجلس شورى الحركة، ترشيح حزبه لتبون بأنه يأتي "حرصا على الاستمرار في بناء الجزائر الجديدة، وحرصا على تعزيز صلابة ومتانة الجبهة الداخلية، ورص الصف الوطني أمام الاختراق".

أما عبد الكريم مبارك، الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، كبرى أحزاب السلطة، فقد كشف عن تكثيف القوى المتحالفة للاتصالات من خلال جمع توقيعات قيادة الحملة الانتخابية، وتنظيم المهرجانات واللقاءات والمساهمة الإعلامية ومراقبة العملية الانتخابية، وتوزيع الأدوار وتعبئة المواطنين للمشاركة في التصويت".

لكنه شدّد على أنّ هذا التحالف السياسي، الذي اقترح تشكيل مكتب دائم يديره، ليس ظرفياً متعلقاً بالاستحقاق الرئاسي، بل يمكن أن يمتد إلى ما بعد ذلك لاتخاذ مواقف في شتى المجالات.

ويرى محللون بأن مسارعة عدة تشكيلات لترشيح الرئيس الحالي، حتى قبل أن يعلن قراره، يعود لأسباب عدة، أبرزها، بحسب الباحث السياسي عبد الرحيم عمراني، محاولة تصحيح موقف يكاد يكون سلبيا تبناه تبون منذ توليه السلطة تجاه الأحزاب.

وأشار إلى أن تبون يفضل فعاليات المجتمع المدني على التشكيلات السياسية التي خذلته يوما ما في عام 2019، وخذلت الشارع الجزائري خلال الحراك الشعبي.

وأكد، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن التحالف الجديد يرغب في وضع الرئيس الجزائري في خانة التسليم بدورهم الحزبي كأمر واقع لا يمكن تجاهله في أي معادلة انتخابية، قد تريد أن تلعبها الجمعيات المدنية.

من جانبه، يُشبّه المحلل السياسي الجزائري سعيد بن حواس، وهو عضو في أحد الأحزاب، ظروف تشكل هذا التحالف بما حدث في عام 2004، حين شكلت 3 أحزاب، هي حزب جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، وحركة مجتمع السلم الإخوانية، حزاما سياسيا مواليا لترشيح الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة.

غير أن الفرق كان وقتها يتمثل في رفض الجيش بقيادة الفريق الراحل محمد العماري دعمه التمديد لبوتفليقة لولاية ثانية، ليتمكن بعدها بوتفليقة من التغلب عليه، ويقرر تنحيته بعد فوزه في الرئاسيات.

أخبار ذات صلة
وسط غياب مرشحين معارضين.. تبون يلتقي قادة 14 حزبًا جزائريًا

وقال بن حواس، في حديثه لـ"إرم نيوز"، إن "دعم الجيش المنسجم مع استمرارية تبون هو ما بينه في عدة مناسبات من خلال الإشادة بحصيلة الولاية الأولى التي أكد أنها كانت إيجابية".

وأضاف قائلا: "يبدو واضحا مواصلة تبون الحكم من خلال تأكيده في خطابه في مطلع مايو الحالي، بمناسبة عيد العمال، بأن برنامجه السياسي والانتخابي الذي وعد به في 2019، وباشره خلال الولاية الأولى، سيُنتج الثمار في غضون سنة 2027، من خلال استكمال المخططات المقررة في شتى مشاريع البنية التحتية والاقتصاد وتعزيز السلم المجتمعي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com