من آثار هجوم حماس في كيبوتس بئيري
من آثار هجوم حماس في كيبوتس بئيريرويترز

تقرير: تداعيات سياسية معقدة تنتظر إسرائيل بعد حرب غزة

اعتبر تقرير تحليلي أن هدف إسرائيل مما بعد الحرب على حماس يبدو معقدا في تداعياته السياسية على تل أبيب.

التقرير، الذي نشره موقع "ذا كونفرسيشن" الأسترالي، يطرح الخيارات التي تضعها إسرائيل اليوم لما بعد الحرب على غزة، مشيرا إلى أن تل أبيب تخطط لمرحلة ما بعد تدمير "حماس"، وفقا للهدف المعلن عسكريا.

ويقول التقرير إنّه "بعيداً عن الأهداف العسكرية القصيرة الأمد، فإن المسألة سياسية في واقع الأمر، فحين طرح المسؤولون الإسرائيليون مقترحات مختلفة وأحياناً متعارضة بشأن مصير القطاع في المستقبل، فإن الأصوات ترتفع للدعوة إلى الاستفادة من دروس الحروب السابقة (وخاصة حرب 1967) حيث يتطلب الأمر حلاً حقيقياً وقابلاً للتطبيق على المدى الطويل".

واعتبر التقرير أنّ "الإجابة عن سؤال مستقبل غزة تنطوي على مواجهة فشل السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، التي تمثلت إلى حد كبير في فصلهم عن إسرائيل وإجبارهم على العيش في جيوب، والنظر في السيناريوهات المختلفة لإنهاء الحرب".

من القصف الإسرائيلي لغزة
من القصف الإسرائيلي لغزةرويترز

وحتى الآن تظل النوايا الإسرائيلية عامة، وفقا للتقرير، وهي: "القضاء على حماس وفقًا لوزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، أو حتى تحويل مناطق عملياتها "إلى أنقاض" على حد تعبير بنيامين نتنياهو.

وتستعد إسرائيل أيضًا لتوغل بري في المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية حيث تستفيد حماس من شبكة منظمة من الأنفاق تحتوي على مخابئ للأسلحة، في المنازل أو المباني الزراعية أو المساجد، وفق التقرير.

وتابع التقرير أنّ "الاعتبارات التكتيكية والإنسانية الملحة تحجب مسألة الوضع السياسي لقطاع غزة والاستراتيجية السياسية العسكرية الإسرائيلية، المدعومة من حلفائها الدوليين"، موضحا أن "الإدارة الأمريكية، التي كانت تقليدياً غير منتقدة للقرارات التي تتخذها السلطات الإسرائيلية، تبدي اليوم قلقها، وقد طلبت من إسرائيل توضيح استراتيجيتها تجاه غزة".

وأضاف أن المواقف التي طرحها قادة تل أبيب متنوعة، حيث قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان في 12 تشرين الأول/أكتوبر: "ليس لدينا أي مصلحة في احتلال غزة أو البقاء فيها"، وانضم بيني غانتس وغادي آيزنكوت، وهما اثنان من زعماء المعارضة، إلى حكومة الوحدة الوطنية، بشرط صياغة خطة عملياتية للخروج من غزة بعد التوغل.

وأشار التقرير إلى أنّ هناك أصواتاً ارتفعت لتدعو إلى التطهير العرقي، كما طالب نواب الليكود علناً بـ "النكبة الثانية"، في إشارة إلى النفي القسري لما يتراوح بين 600 و 800 ألف فلسطيني في عام 1948، وأعلن وزير الخارجية إيلي كوهين عن "تقليص مساحة غزة" بعد الحرب.

وبشكل عام، أشار التقرير إلى مطالبة حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية واليمين المتطرف بشكل غير مخفي بزيادة السعي لاحتلال الأراضي الفلسطينية. ولفت إلى أنه في آذار/ مارس، دعا وزير المستوطنات أوريت ستروك إلى إعادة استعمار غزة.

وخلص التقرير إلى التساؤل: "هل من الممكن تدمير "حماس" دون طرد أعداد كبيرة جداً من المدنيين الفلسطينيين من قطاع غزة، وبعد ذلك دون وضع استراتيجية سياسية لمستقبل هذه المنطقة أولاً؟"، معتبرا أنّه "من الصعب أن يكون ذلك ممكنا، فتاريخ الاحتلال أثبت لنا عكس ذلك".

المصدر: موقع "ذا كونفرسيشن" الأسترالي

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com