اشتباكات مسلحة سابقة في ليبيا
اشتباكات مسلحة سابقة في ليبياأ ف ب

خبراء: اشتباكات "الزاوية" ستزيد تعقيدات العملية السياسية في ليبيا

أثارت الاشتباكات المسلحة التي شهدتها مدينة الزاوية غرب ليبيا تساؤلات حول تداعياتها المحتملة على العملية السياسية برمتها، خاصة مع استئناف الأمم المتحدة حراكها الرامي لإيجاد تفاهمات بين الفرقاء.

وبحسب ما أفاد مصدر أمني مطلع "إرم نيوز" ، توقفت الاشتباكات بعد وساطة قام بها أعيان وشيوخ في المدينة، مؤكدًا سقوط قتيل والعشرات من الجرحى، وحدوث أضرار شملت البنية التحتية ومقارَّ حكومية.

أخبار ذات صلة
ليبيا.. "البعثة الأممية" تدعو لتحقيق شامل في اختفاء إبراهيم الدرسي

وقال المحلل السياسي كامل المرعاش "إن الاشتباكات تمثل صراعًا دمويًّا على تهريب البنزين ومشتقات النفط من مصفاة الزاوية وأيضًا على تهريب البشر في شواطئ صبراتة، وحتمًا ستزيد من تعقيد العملية السياسية المجمدة أصلًا منذ فترة".

 وأضاف المرعاش لـ "إرم نيوز"، "أن اشتباكات الزاوية تتركز في مناطق النفوذ والسيطرة على التهريب والتناحر الشخصي بين زعماء الميليشيات التي تعج بهم المدينة والتي في كثير من الأحيان تندلع على خلفية القبض أو اختطاف أحد عناصر هذه الميليشيا أو تلك، وبالطبع في غياب مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية، تتحول المناوشات الصغيرة إلى قتال شوارع، يكون ضحاياه المدنيين وممتلكاتهم".

وأوضح "أنه لاحتواء المواجهات يحتاج الأمر إلى جلوس زعماء العصابات للتفاوض والتوصل إلى اتفاق يضمن مناطق نفوذ التهريب وعدم التعرض للعناصر الإجرامية لكلا الطرفين".

وحول أسباب عجز رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، في احتواء معضلة الأمن في المدينة قال المرعاش، "إن الدبيبة يشتري ولاء هذه الميليشيات، ولا يتدخل في القتال بينها، حتى لا يخسر ولاءها، وكل همه البقاء في السلطة".

قوات عسكرية محايدة

من جانبه، قال المحلل السياسي والناشط الحقوقي حسام الدين العبدلي، "إن حكومة الوحدة الوطنية لم تفشل في مساعيها لوقف الحرب في الزاوية لكن لم تبادر لإعطاء أوامر لقوات عسكرية خارجية للتدخل، والمجموعات المسلحة داخل هذه المدينة لا تأتمر بأوامر حكومة الوحدة رغم أنها تتلقى الأموال من الوزارات والإدارات التابعة للحكومة".

وبين العبدلي لـ "إرم نيوز"، "أن إنهاء الصراع يستلزم تدخل قوات عسكرية محايدة في مدينة الزاوية، والدخول كوسيط لفض الاشتباك، ويجب أن تكون قوات من خارج المدينة لأن قواتها إذا تدخلت قد تُحسب على أحد الأطراف، في المقابل يجب أن يتحلى المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية بالجدية في حل الميليشيات وتفكيكها وتخيير أفرادها بين الانضمام للجيش أو الشرطة أو العودة إلى منازلهم، ومحاسبة المتورطين في أفعال تُعد جناية".

وشدد على "أن الميليشيات ما زالت خارج سيطرة الدولة، الأعمال الإجرامية والاشتباكات توضح ذلك ولم نر تدخلات فعلية لوقف تجاوزات هذه الميليشيات سواء من حكومة الوحدة أو غيرها".

وأنهى العبدلي حديثه قائلًا، "إن محمد المنفي وعبد الله اللافي وموسى الكوني يمثلون القائد الأعلى للجيش في ليبيا خاصة في المنطقة الغربية، وهم الذين يعترفون بهم من قبل المجتمع الدولي لكنهم ليسوا قدر المسؤولية المناطة بعهدتهم".

من جهته، أكد النائب الأول لرئيس مجلس أعيان الزاوية، جمعة الجيلاني، أن "الأمور داخل المدينة بدأت تهدأ بعد انتهاء المشاكل التي كانت بين طرفين متصارعين".

وأضاف الجيلاني في تصريحات نقلتها عنه وسائل إعلام محلية، "أنه لم تكن هناك رغبة لدى أهل المدينة ولا الأطراف المتصارعة في زيادة الخلاف ولا الصراع" مشيرًا إلى أن "هذه المشكلة كانت بسبب أفراد وتصرفاتهم، وليست بتعليمات من قادتهم، وهذا ما سهل الوصول إلى التهدئة وتوقيف القتال".

وأكد الجلاني، "أن هناك ترتيبات لتواجد جهات أمنية عسكرية تتبع منطقة الساحل الغربي ومديرية أمن الزاوية، وتكون هناك قوة تتولى القبض على الأشخاص الذين لديهم مذكرات توقيف أو عليهم سوابق".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com