رويترزرويترز
فلسطينيون نزحوا بسبب الهجوم العسكري الإسرائيلي على جنوب غزةرويترز

خبراء: حماس توظف الهجوم الإيراني لإبرام أفضل صفقة مع إسرائيل

أكد محللون سياسيون، أن حركة حماس ستبذل جهداً من أجل الاستفادة سياسياً من الهجوم الإيراني، الذي نفذ الليلة الماضية ضد إسرائيل، مؤكدين أنها ستعمل على التشدد بمطالبها من أجل التهدئة في قطاع غزة.

وقبل الهجوم الإيراني على إسرائيل بساعات، سلمت حماس ردها على مقترح للتهدئة للوسطاء المصريين والقطريين، أكدت فيه تمسكها بجميع مطالبها، وهي: وقف دائم لإطلاق النار، والانسحاب الكامل من غزة، وعودة النازحين، وتكثيف المساعدات، وإبرام صفقة لتبادل الأسرى.

وأكدت إسرائيل، أن "حماس رفضت أحدث مقترح لاستعادة الرهائن، وأنها ستواصل تحقيق أهدافها في غزة بكامل قوتها"، مبينة أن "الحركة تحاول استغلال التوترات مع إيران، وتصعيد الصراع على المستوى الإقليمي".

فرصة ذهبية

ويرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، سعيد زيداني، أن حماس ستعمل بكل قوتها من أجل الاستفادة سياسياً من الهجوم الإيراني على إسرائيل، وستبدأ بالتشدد أكثر بمطالبها المتعلقة بالتوصل لاتفاق شامل، خاصة وأنها أمام فرصة ذهبية".

أخبار ذات صلة
إسرائيل تكشف أسماء الدول التي شاركت في صد الهجوم الإيراني

وقال لـ"إرم نيوز"، إن "تأكيد حماس على مطالبها قبل ساعات من الهجوم الإيراني يؤكد وجود تنسيق عالي المستوى بين الجانبين، وإن الحركة تطلع طهران على تفاصيل المقترحات وتأخذ برأيها بشأن أي رد على تلك المقترحات".

وأوضح زيداني أن "حماس تدرك أهمية تلك الفرصة، وأن تشددها في المطالب يمكن أن يرفع سقف التنازلات الإسرائيلية، كما أنه يمكن أن يؤدي لقبول إسرائيل بوقف الحرب في إطار صفقة شاملة لمنع تمدد الصراع وتحوله لمواجهة إقليمية".

حماس تراعي بشكل رئيس تحالفاتها الإقليمية بمفاوضات التهدئة، وتسعى للتوصل لاتفاق مُلبٍ لتوجهات حلفائها الإقليميين.
سعيد زيداني

وأشار زيداني إلى أن "حماس تراعي بشكل رئيس تحالفاتها الإقليمية بمفاوضات التهدئة، وتسعى للتوصل لاتفاق مُلبٍ لتوجهات حلفائها الإقليميين، وبالتالي فإن أي مفاوضات ستكون بشروط إيرانية، تفاوض بها حماس الوسطاء وإسرائيل".

وأضاف: "بتقديري إيران ستكون خلال الفترة المقبلة بشكل غير مباشر على طاولة مفاوضات التهدئة بين إسرائيل وحماس، وستعمل على دعم الأخيرة سياسياً لضمان التوصل لاتفاق يخضع بشكل أساسي لأهداف طهران".

ونوه زيداني إلى أنه "من المستبعد أن تستجيب إسرائيل لتعنت حماس، وأن السيناريو المرجح في هذه الحالة هو مواصلة القتال، والبدء بعمليات عسكرية جديدة بقطاع غزة، وهو الأمر الذي سيدخل الحرب بغزة في مرحلة جديدة".

هروب من الضغوط

ويرى المحلل السياسي، علي السرطاوي، أن "الهجوم الإيراني على إسرائيل مكن حماس من التهرب من الضغوط التي تمارس عليها من قبل وسطاء التهدئة للتنازل عن مطالبها لوقف الحرب في غزة"، مبيناً أن حماس المستفيد الأكبر من الهجوم الإيراني.

أخبار ذات صلة
كيف تفاعل الشارع الإيراني مع هجوم بلاده على إسرائيل؟ (فيديو)

وأوضح في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "الحركة ستتراجع خلال الفترة المقبلة عن أي تنازلات قدمتها للوسطاء من أجل التوصل لاتفاق شامل مع إسرائيل حول الحرب في غزة"، مبيناً أن التوتر الإقليمي أحد الأهداف الرئيسة لحماس للحصول على ما تريد بالمفاوضات.

وأشار السرطاوي إلى أن "حماس وإيران ستقومان بالمرحلة المقبلة بتنسيق عالي المستوى بالمواقف المتعلقة بالتهدئة في المنطقة، وأن طهران ستعطي فرصة غير مسبوقة للحركة من أجل فرض شروطها"، قائلاً: "بالأصل الحرب بدأت بتنسيق بين إيران وحلفائها، واليوم ستنتهي بنفس الشكل".

الهجوم الإيراني سيساهم بشكل كبير في تغيير معادلة الحرب الإسرائيلية بغزة.
علي السرطاوي

وبين أن "الهجوم الإيراني سيساهم بشكل كبير في تغيير معادلة الحرب الإسرائيلية بغزة؛ إلا أنه لن يؤدي لحصول حماس على المطالب التي تقدمها لوسطاء التهدئة"، متابعاً: "لكنها ستحصل على عروض أفضل من السابق".

ولفت السرطاوي إلى أن "السيناريو المتوقع هو التوصل لاتفاق إقليمي دولي تمثل فيه حركة حماس إيران وحلفاءها بالمنطقة بما في ذلك حزب الله اللبناني وميليشيا الحوثي"، مؤكداً أن هذا الاتفاق هو الحل الوحيد لإعادة الهدوء للمنطقة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com