لودريان خلال زيارة سابقة إلى بيروت
لودريان خلال زيارة سابقة إلى بيروتمتداولة

الموفد الرئاسي الفرنسي في بيروت سعياً لإنتاج "تسوية رئاسية"

يبدأ الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان لقاءاته، اليوم الثلاثاء في بيروت، في إطار زيارة هي الثالثة له، بهدف إيجاد حل للأزمة السياسية ووضع حد للشغور الرئاسي الممتد منذ أكثر من عشرة أشهر.

وستقتصر مهمة لودريان على عقد لقاءات ثنائية أو موسعة ولن تكون في إطار طاولة حوار، كما اقترح في ختام زيارته الأخيرة إلى بيروت.

ويستهل الموفد الفرنسي برنامجه بزيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، ثم يزور قائد الجيش العماد جوزف عون. كما يجتمع برؤساء الكتل النيابية ونواب تغييريين، خلال إقامته التي ستمتد ليوم الجمعة المقبل.

وتتزامن الجولة الثالثة للموفد الفرنسي مع أحداث ساخنة تهدد بتفجير الوضع اللبناني برمته، لا سيما لجهة المسار الخطير الذي تسلكه التطورات في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، والنزوح السوري المتجدد الذي وصفه قائد الجيش بالخطر الوجودي على لبنان.

وتقول مصادر مطلعة لـ "إرم نيوز" إن ثمة إصرارا على ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، وعلى هذه الخلفية هناك تسريع لوتيرة الاتصالات لإنجاز هذا الأمر، خصوصاً أنه ليس هناك فريق معين يمسك بالملف الرئاسي".

وأضافت المصادر: "قد يكون هناك توافق على تسوية معينة، قد تتضح معالمها في الأسابيع المقبلة، وستكون مفصلية على كافة المستويات".

وفي هذا المعنى، لفت الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي إلى أن مهمة لودريان لا تنحصر فقط بعودته إلى لبنان، بل بما شهده "الإليزيه" في الساعات الماضية، من لقاءات في غاية الأهمية بين وفد سعودي ضم المستشار في الأمانة العامة لمجلس الوزراء السعودي نزار العلولا وسفير المملكة لدى لبنان وليد البخاري، مع وفد فرنسي ضم لودريان والمستشار الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل.

وقال العريضي لـ"إرم نيوز" إنه "على هذه الخلفية، هناك وفق المعطيات حل لتسوية شاملة، أي انتخاب رئيس ومن ثم تشكيل حكومة إصلاحية"، وأضاف أن "لقاءات الإليزيه فتحت الآفاق أمام مهمة لودريان، وسيكون هناك ترقب لنتائجها".

وأوضح العريضي أن ثمة تنسيقا سعوديا فرنسيا على أعلى المستويات من أجل حل العقدة الرئاسية في لبنان، بالتناغم والتماهي مع واشنطن والدوحة والقاهرة، أي الدول التي تشكل اللقاء الخماسي، مشدداً على أنه لا يمكن أنتخاب رئيس إلا في ظل هذا التوافق.

وأشار العريضي إلى أن هناك سباقا مع الوقت من جانب الأطراف الدولية والعربية، من أجل انتخاب رئيس "في وقت ليس ببعيد"، لأنه إذا راوحت الأمور في تعقيداتها "فإننا ذاهبون إلى الانفجار الكبير، وربما سيكون لبنان إلى زوال كما عبر لودريان"، لافتاً إلى أن الوضع في غاية الخطورة "والجمر تحت الرماد".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com