محكمة مصرية تؤيد حكمًا سابقًا بحبس ”توفيق عكاشة“ لتزويره شهادة دكتوراه

محكمة مصرية تؤيد حكمًا سابقًا بحبس ”توفيق عكاشة“ لتزويره شهادة دكتوراه

المصدر: فريق التحرير

أيدت محكمة  استئناف“جنح مدينة نصر“ في القاهرة، اليوم الثلاثاء، حكم الحبس الصادر بحق النائب السابق والإعلامي المصري المثير للجدل توفيق عكاشة، بتهمة تزوير شهادة دكتوراه.

وكانت المحكمة الابتدائية أصدرت حكما يقضي بحبس عكاشة سنة مع الشغل ودفع كفالة بقيمة 5000 جنيه مصري بتهمة تزوير شهادة الدكتوراه، قبل أن يطعن عكاشة بالحكم الصادر عبر طريق الاستئناف.

ونقلت مواقع محلية منطوق الحكم الصادر عن المحكمة: ”استقر في وجداننا فيما أبلغ به حمادة صبحي السعيد وما شهد به في التحقيقات من ارتكاب المتهم لواقعة تزوير شهادة الدكتوراه المنسوب صدورها من جامعة ليكوود برادينتون الدولية بولاية فلوريدا بأمريكا واستعمالها في تقديمها إلى لجنة تلقى طلبات الترشح بانتخابات مجلس النواب دورة 2015، حيث قدمها ضمن أوراق ترشحه لعضوية مجلس النواب وادعائه بها في حواراته التيلفزيونية“.

وتبين من خلال التحقيق ومراجعة ملفات القضية من قبل المحكمة المختصة، عدم وجود جامعة أمريكية تحمل هذا الاسم (ليكوود برادينتون الدولية).

وأكد مدير شؤون العاملين بمحكمة المنصورة الابتدائية، بهجت مصطفى  أن توفيق عكاشة أورد ضمن مجموعة الأوراق التي تقدم بها عند ترشيح نفسه لعضوية مجلس الشعب بمحافظة الدقهلية صورة ضوئية عن شهادة الدكتوراه التي أثبتت التحقيقات أنها مزورة.

وكان مجلس النواب المصري وافق في أوائل شهر مارس 2016، على إسقاط عضوية النائب توفيق عكاشة على خلفية استقباله للسفير الإسرائيلي، وذلك بأغلبية أصوات نواب المجلس.

وكان عكاشة أنكر قيامه بتزوير شهادة الدكتوراه مدعيا أنه ”أقام دراسته بدولة أثيوبيا واجتاز المناقشة لتلك الرسالة بالمغرب وكلف شركة إنوفاتيفيتي بإنهاء إجراءات استخراج الشهادة ثم ارسلتها الشركة عقب اعتمادها من القنصلية المصرية بأمريكا“.

وأشارت التحقيقات التي كشفت عنها المحكمة أنه ”تبين من كتاب مدير مكتب الأمن الدبلوماسي للسفارة الأمريكية عدم وجود جامعة بهذا الاسم في ولاية فلوريدا وأن شركة انو فاتيفيتي بأمريكا قد أنهت العمل في العام 2007 بطلب لفض الشركة، وأن المتهم قدم فاتورة تفيد بدفعه رسوم استخراج شهادة الدكتوراه على الشركة نفسها في العام 2008“.

وأكد مكتب الإنتربول بواشنطن أن الشهادة غير صحيحة واسم بيانات تلك الجامعة تم استخدامها في العديد من طلبات الحصول على وظائف وتم الإبلاغ عنها أنها وثائق مزورة“.

ونوهت المحكمة أنه عبر التحريات التي أجرتها الجهات المختصة تبين أن عكاشة لم يسافر إلى أمريكا منذ العام 2006.

وختمت المحكمة حكمها: ”بعد فحص أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة والإحاطة بالواقعة وبظروفها فتحقق لدينا صحة إسناد الاتهام إلى المتهم وتوافر أركان جريمة استعمال المحرر المزور، حيث ثبت للمحكمة تحقق الركن المفترض وهو وجودية المحرر الذي تم تزويره بمعرفة المتهم بأنه حاصل على درجة الدكتوراه فضلا عن توافر الركن المادي لتلك الجريمة وهي استعمال المتهم المحرر بتقديمه للجنة تلقي طلبات الترشح لانتخابات مجلس النواب دورة 2015، قاصدا من ذلك التدليس على الطبقة المستهدفة في الانتخابات البرلمانية وهم الناخبون المقيدون بدائرته الانتخابية بالدقهلية أنه حاصل على درجة الدكتوراه، ولهذه الأسباب قضت المحكمة بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة 5 آلاف جنيه“.

ويعرف عن توفيق عكاشة (1967) تبنيه لمواقف مثيرة للجدل، وكان استقباله للسفير الإسرائيلي، سببا في إسقاط عضويته من مجلس الشعب 2016، كما عرف بمواقفه المعادية للآجئين السوريين في مصر. تم الحكم عليه في يوم 15 مارس 2012 بالسجن مدة ستة أشهر لإدانته بسب وقذف ليلى مرزوق والدة الشاب خالد سعيد -قتل تحت التعذيب- الذي وصف ابنها الراحل بأنه ”يُدخن البانجو“.

واستخدم عكاشة قناته الفراعين قبل إغلاقها منبرا لضخ أرائه المثيرة للجدل، وأسهم بتأسيس حزب مصر القومي عقب ثورة يناير بمصر 2011.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com