البورصات السلعية.. أحدث الحلول لخفض الأسعار في مصر – إرم نيوز‬‎

البورصات السلعية.. أحدث الحلول لخفض الأسعار في مصر

البورصات السلعية.. أحدث الحلول لخفض الأسعار في مصر

المصدر: دعاء مهران - إرم نيوز

قررت الحكومة المصرية إنشاء ”بورصات سلعية“ في خطوة جديدة تهدف إلى خفض الأسعار، التي لا تزال تواصل ارتفاعها الجنوني منذ قرار تعويم العملة المحلية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

واعتبر خبراء ومراقبون مصريون قرار الحكومة عاملًا رئيسًا لضبط الأسعار، بالإضافة إلى توفير دخل للاقتصاد القومي.

وقال رئيس ”الاتحاد العام للغرف التجارية“ المصرية، أحمد الوكيل، إن الحكومة ستنشئ 27 بورصة سلعية، ومركزًا لوجستيًا في المحافظات المختلفة، بعد دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للتوسع في إنشاء البورصات سواء السلعية أو الزراعية، لتقليل حركة تداول السلع وخفض أسعارها.

وأكد الوكيل في تصريحات صحفية، أن الغرف التجارية تتبنى فكرة البورصات السلعية منذ 4 سنوات، لافتًا إلى أن السيسي كلَّف المهندس إبراهيم محلب بهذا الملف، حيث عقد الأخير عدة اجتماعات وشكِّل لجنة من وزراء التموين والتنمية المحلية والنقل واتحاد الغرف التجارية لبدء تطبيق القرار.

تعديل تشريعي

وأضاف أنه تم تكليف كلية النقل واللوجستيات في الأكاديمية العربية للنقل البحري بعمل ورقة بحثية ستتم مناقشتها الأسبوع المقبل، لافتًا إلى أن التحركات الحالية تهدف لوضع خطة تخدم مصر خلال الأعوام المئة المقبلة بالنظر إلى دراسته جيدًا وليس ارتجاليًا، كاشفًا عن إجراء تعديل تشريعي على قانون سوق المال لعمل البورصات السلعية، وأن القضية الآن في مرحلة الخطوات الإيجابية.

من جانبه، قال وكيل لجنة الزراعة في مجلس النواب المصري، النائب رائف تمراز، إن إنشاء بورصة سلعية سيكون له دور فعال في القضاء على جشع التجار، مطالبًا بضرورة أن تكون تلك البورصات في جميع المناطق النائية والمراكز البعيدة عن المحافظات للقضاء على ارتفاع الأسعار.

وأضاف تمراز في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ أن قرار إنشاء 27 بورصة سلعية، يعني أنها ”ستكون في المحافظات فقط“، ما يعنى أن المناطق البعيدة لن تستفيد من تلك البورصات“.

انخفاض متفاوت

وأوضح تمراز أن إدارة تلك البورصات من قبل الحكومة ستساعد على انخفاض أسعار السلع من 10 إلى 20%، على خلاف ما إذا تم إسناد إدارتها إلى جهات غير حكومية.

بدوره، أشار الخبير الاقتصادي المصري، صلاح الدين فهمي، إلى أن البورصة السلعية كانت متواجدة في مصر قبل ثورة 52، وأنّ مصر كانت تمتلك بورصات عالمية مثل بورصة القطن وبورصة تداول الأوراق المالية، موضحًا أن جميع البورصات توقفت مع قدوم عصر جمال عبدالناصر وتطبيق نظام الاشتراكية، بسبب هيمنة القطاع العام على جميع الشركات.

وأضاف الخبير الاقتصادي لـ ”إرم نيوز“ أن البورصات السلعية بدأت تعود مرة أخرى لمصر مع قدوم السادات نتيجة للإصلاح الاقتصادي، مشيرًا إلى أن البورصات السلعية ستكون عاملًا رئيسًا في خفض الأسعار بمصر، بالإضافة إلى توفير عائد جيد على الاقتصاد المصري.

السلع الزراعية

وقال الخبير الاقتصادي المصري، خالد الشافعي، إن ”إنشاء بورصة سلعية سيضبط أسعار السلع الزراعية إلى جانب تقليل حلقات التداول على السلعة الواحدة، الأمر الذي سيؤدي إلى انخفاض كبير في الأسعار خلال الفترة المقبلة فور تفعيل القرار“.

وطالب الشافعي، في حديثه مع ”إرم نيوز“ بإنشاء بورصة للحوم لخفض أسعارها، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، منوهًا إلى أن مصر تحتاج إلى تلك البورصات السلعية بشكل سريع بعدما شهدت الأسواق انفلاتًا واضحًا في جميع الأسعار.

البورصة السلعية

والبورصة السلعية هي عبارة عن سوق تباع فيها المنتجات الأساسية بالجملة، بالإضافة إلى تخزين الخضراوات والفاكهة بدلًا من الأسواق التي تتعرض فيها البضائع للفساد فهي مشروع متكامل به جزء صناعي وآخر تجاري.

وتهدف البورصات إلى تنظيم تجارة الخضراوات والسلع وتساعد على ضبط الأسعار تلقائيًا، وفي وقت قصير، لأن أسعارها ستجبر الجميع على العمل من خلالها، كما أنها ستحفز التجار على ضخ الأموال وشراء الخضراوات والفاكهة لأن البورصات السلعية مجهزة من حيث النقل والعرض والتخزين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com