مطالبات واسعة في مصر بإصدار تشريع يجرّم التعرض للعقيدة

مطالبات واسعة في مصر بإصدار تشريع يجرّم التعرض للعقيدة

المصدر: شوقي عصام- إرم نيوز

طالب سياسيون ونشطاء وإعلاميون مصريون، بضرورة قيام مجلس النواب بإصدار تشريع يُجرم التعرض للعقائد الدينية للآخرين، ومناقشتها في وسائل الإعلام، والعمل على مواجهة من يعملون، سواء من رجال دين أم آخرين، على إشعال الفتنة والإساءة للأديان الأخرى في العلن، بالشكل الذي يغذي التطرف الديني عند البعض، ويربي أجيالاً قادمة على الكراهية والتكفير.

ومع هذا الطرح، تحدث نواب في البرلمان المصري عن أن التعرض للعقائد الدينية ليس متروكاً دون مواجهة، موضحين أن هناك العديد من التشريعات القائمة بالفعل التي تجرّم ذلك وتقضي على من يتعرضون للعقائد بالسجن المشدد، مطالبين بتفعيل القانون حتى لو كان حبيساً للأدراج.

وقالت عضو مجلس النواب، النائب منال ماهر، إن هناك 3 تشريعات موجودة بالفعل، تستطيع تجريم ذلك، ولكن الأمزجة تتحكم فيها، لافتة إلى مادة ازدراء الأديان التي سجن على إثرها 5 أطفال نشروا فيديو على ”يوتيوب“، في حين لم يتم الاقتراب من مسؤول سابق تعرض علناً على الفضائيات، وأيضاً قانون تهديد السلم المجتمعي، الذي يجرم التعرض للعقيدة، فضلا عن أن قانون العقوبات يضع لهذه الجريمة سجناً مشدداً وغرامةً.

وأوضحت منال ماهر لـ ”إرم نيوز“، أن ”المشكلة ليست في كثرة التشريعات، المشكلة في تنفيذها، نحن نحاسب ونفعل القانون بحسب المزاج“، لافتة إلى أن عدم التعامل بشكل فعال مع هذه الجرائم بالقانون، يُعطي مساحةً كبيرةً لتشجيع المتشددين في توسيع رقعة الفتن.

وعبّر سياسيون وإعلاميون، عن تخوفهم من وجود أصوات داخل البرلمان قد تعطل مثل هذا القانون، بحجة أنه متعارض مع المادة الثانية من الدستور، التي تنص على أن  الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع، وأيضاً تناولت المخاوف مدى تأثير اللجنة الدينية على تمرير مثل هذا القانون، سواء إذا تقدمت به الحكومة أم مجموعة من النواب.

وقال النائب محمد أبو حامد، إن البرلمان يستطيع إصدار تشريعات تمنع استفزاز العقائد الدينية، ولكن يجب أن تصاغ بعمق وبتعريفات غير معقدة، لأن هذا الأمر تتباين فيه وجهات النظر، فمن المهم الصواب في التعريفات، كاشفاً عن قيامه حالياً بإعداد قانون تجريم الحض على الكراهية، الذي يؤكد احترام عقائد المواطنين وعدم التسفيه أو التحقير من الأديان، وأن يكون للدراسات العميقة المقارنة بين الأديان مكان في الجامعات الدينية فقط، وأيضاً دون تحقير لأصحاب الديانات، ويكون ذلك في الإطار الموضوعي للدراسات اللاهوتية.

وأكد أبو حامد، في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، أن المادة الثانية من الدستور لا تقف حائلاً، بل إن من مبادئ الشريعة احترام حرية الاعتقاد، وعدم سب أصحاب الأديان، فمثل هذا القانون يأتي في صلب مبادئ التشريع، لأن من مبادئ الدين احترام المعتقدات وحرية الاختيار والحفاظ على تماسك المجتمع، رافضاً التخويف بوقوف اللجنة الدينية بالبرلمان أمام مثل هذه القوانين، موضحاً أن مجلس النواب ليس اللجنة الدينية فقط، فهناك 28 لجنة، ومشروعات القوانين تُحال للجان مشتركة وليس الدينية فقط، فهي ليست سلطة فوق اللجان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com