مشاهير الدعاة خارج السباق الرمضاني في مصر بعد حظر غير الأزهريين

مشاهير الدعاة خارج السباق الرمضاني في مصر بعد حظر غير الأزهريين

المصدر: آية أشرف - إرم نيوز

وجد عشرات الدعاة والأئمة المصريين أنفسهم خارج الموسم الدعوي الرمضاني هذا العام، بعدما قررت وزارة الأوقاف المصرية اتخاذ سلسلة من القوانين والإجراءات التنظيمية للعمل الدعوي داخل المساجد، قالت إنها تعمل على ”التفريق بين العالم وغير العالم“.

وأصدرت وزارة الأوقاف قراراً يحظر ممارسة الأعمال الدعوية والوعظية خلال رمضان على رجال الدين غير المنتمين للأزهر الشريف، على مستوى الجمهورية.

وفي ضوء ذلك، لن يكون بمقدور أسماء شهيرة مثل محمد حسان وأبو إسحق الحويني ومحمد حسين يعقوب ومحمود المصري ومحمد جبريل وهم من أصحاب الشعبية العريضة في مصر، الخطابة والإمامة في رمضان لعدم انتمائهم لمؤسسة الأزهر الدينية.

وانتقد الشيخ محمد حسان منعه وآخرين من صعود المنابر والخطابة، معتبرًا ذلك ”عاملاً مساعدًا لانتشار الفكر المتطرف، وصعود نبرة التكفير داخل المجتمع المصري“.

ودعا حسان خلال حلقة أذيعت على قناة ”الرحمة“، المملوكة له، مؤسسة الأزهر الشريف إلى ”احترام مكانة العلماء“، قائلاً: ”ذكرت سابقاً أنني أجِل الأزهر وأحترمه وأقدره وأثني عليه، وأن ما يعتريه من ضعف إنما هو ضعف عام أصاب الأمة كلها“.

لكن حسان استدرك بقوله: ”في الوقت ذاته أقولها لله بأن فضل الله ليس حكرًا على الأزهر ولا على دعاته، بل إن أئمة الأمة وأئمة مشايخ الأزهر هم أبو حنيفة ومالك وأحمد وسفيان وغيرهم، وهؤلاء ليسوا خريجي الأزهر“.

إجراءات رادعة

وقال رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف الشيخ جابر طايع، إن ”الوزارة لديها خطة هذا العام لمنع استخدام المساجد في الأمور السياسية، وأنها ستتخذ إجراءات قانونية رادعة ضد أي مخالف، لذا قررت عدم السماح للداعية محمد جبريل بإمامة صلاة التراويح في مسجد عمرو بن العاص بمنطقة مصر القديمة، لعدم حصوله على تصريح بذلك، وستسمح لخطيب المسجد فقط بأداء الصلاة وإلقاء الدروس الدينية داخل المسجد طوال الشهر الكريم“.

وربما كان دعاء ”نعوذ بك من فساد الإعلام والشعراء، نعوذ بك من جاهلية الحكم والأمراء“، سبباً رئيسياً في منع جبريل من الإمامة بأمر من وزير الأوقاف، بعدما دعاه في  رمضان الماضي، ومن خلفه حوالي مليوني مصل في أكبر تجمع للمصليين تشهده مصر كل عام.

واستنكر جبريل، في تصريح مقتضب لـ ”إرم نيوز“، قرار وزارة الأوقاف، معتبراً إياه ”انتقاصاً من حق العلماء والأئمة“، لافتًا في الوقت نفسه إلى أن ”الأئمة وهو من بينهم يُستقبلون بحفاوة كبيرة في الدول العربية والإسلامية“.

وفيما أكد على أنه سيمتثل لقرار الوزارة، أشار جبريل إلى أنه ”واجه تضييقًا في مصر وحرم من دخول إذاعة القرآن الكريم، رغم الحفاوة والجوائز العالمية التي حصل عليها“.

الدين والسياسة

من جانبه اعتبر وكيل وزارة الأوقاف محمد أبو بكر، أن ”منع غير الأزهريين من الخطابة قضية دينية، وذلك لأن البعض يستخدم الدين في السياسة وأمور دعائية“.

وقال أبو بكر لـ ”إرم نيوز“ إن  ”الدين كلمة تبني أو تهدم أمة، إلى جانب كلمات أخرى توحد نسيج شعب وكلمات تمزقه، وقديماً تعلمنا أن من كان علمه ليس له كتب فهو كالعدم“.

وأشار أبو بكر إلى أن ”النبي عليه الصلاة والسلام كان يعطي شهادات خبرة لصحابته، فكان يقول (أشدكم في أمر الله عمرو بن الخطاب، وأقضاكم علي بن أبي طالب)، وحدد لكل منهم تخصصًا وفقًا لما نبغوا فيه“، مشددًا على أن ”الأزهريين يرفضون تمامًا المشاركة في العمل الدعوي لمن لا يفهمه ولا يحصل على رخصة رسمية لمزاولته“.

ووفقا لوكيل وزارة الأوقاف صبري عبادة، فإن الوزارة لم تحدد أسماء بعينها ولم تكن لديها توجهات ضد شخصيات معينة، لكنّ القرار شامل وسيطبق على جميع من لا يحمل شهادة التعليم الأزهري“.

ورأى عبادة في حديث لـ ”إرم نيوز“ أن ”التوجه الأزهري الحالي قرار حكيم، يحمي الأمة من المغرضين ويصون الدين من التدليس، ويمنع دخوله في الصراعات واستغلاله دعائيًا وسياسيًا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com