الأخونة.. آخر الاتهامات التي تلاحق الأزهر في مصر

الأخونة.. آخر الاتهامات التي تلاحق الأزهر في مصر

المصدر: دعاء مهران– إرم نيوز

وصلت الاتهامات التي تلاحق مؤسسة الأزهر الشريف في مصر إلى ”الأخونة“، بعد اتهام نواب في البرلمان وإعلاميين بسيطرة جماعة الإخوان على بعض مؤسسات الأزهر.

وتأتي الاتهامات الجديدة في إطار اتهامات عديدة خلال الأشهر الأخيرة اعتبرها شيخ الأزهر أحمد الطيب ”مخططًا ممولًا وممنهجًا“ ضد المؤسسة.

وجاءت الاتهامات بوجود عناصر إخوانية تسيطر على إدارات ومؤسسات تابعة للأزهر، بمثابة منطلق جديد لتصعيد الهجمة ضد الأزهر على خلفية تحميله مسؤولية ”ظهور الأفكار المتطرفة والإرهابيين“.

وبدأ النائب محمد أبوحامد، وكيل لجنة التضامن الاجتماعي بالبرلمان، في تحرك جديد عقب رفض مقترح قدمه بقانون تنظيم الأزهر الذي شمل تحديد مدة زمنية للإمام الأكبر هي 8 سنوات، وعدم انفراد هيئة كبار العلماء بإجراءات اختياره.

وقدم أبو حامد بيانًا آخر اتهم فيه المؤسسة الأزهرية بأنها ”خاضعة لسيطرة جماعة الإخوان المحظورة، وأن هيئة كبار العلماء فيها 3 أعضاء منتمين لجماعة الإخوان، ولهم كلمة داخل الهيئة وهم الدكتور محمد عمارة والدكتور حسن الشافعي والدكتور محمد أبو موسى“.

وفتح أبو حامد في تصريحات لـ“إرم نيوز“ بابًا جديدًا ضد الأزهر يتمثل في ”ضرورة تغيير هيئة كبار العلماء واستبدالها بهيئة مستقلة ليس لها انتماءات“، على حد قوله.

ورفضت الدكتورة آمنة نصير أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، في تصريحات خاصة بـ“إرم نيوز“ الاتهامات الموجهة لمشيخة الأزهر، مؤكدة أن أي تعديلات تتم في قانون الأزهر ”يعد مساسًا باستقلالية المؤسسة وجوهر أدائها سواء في الفرع الديني أو التعليمي“.

وقالت نصير: إن مؤيدي تعديل قانون الأزهر تحت قبة البرلمان يحاولون خداع الرأي العام لتمرير التعديلات الجديدة عبر ترويج الشائعات، بجانب احتواء التعديلات على نصوص غير مبررة مثل: ”إعادة النظر في المسائل الشرعية المبتوت فيها والموصوفة بالإجماع، والتي تحتاج إلى إعادة النظر وتجديد الفهم لتغير ظروف وأحوال الناس ومصالحهم، وذلك لرفع الحرج عن الأمة“.

ووصف النائب محمد محمود تلك الاتهامات بأنها ”تستهدف النيل من شخص الدكتور أحمد الطيب ومشيخة الأزهر، خاصة أن تلك الاتهامات تأتي بعد مطالب سحب صلاحيات شيخ الأزهر في تعيين هيئة كبار العلماء، ومنحها لرئيس الجمهورية“.

وأضاف لـ“إرم نيوز“ أن تلك الاتهامات ”تأتي في إطار تشويه صورة الأزهر لتمرير تعديلات قانون الأزهر،“ مؤكدًا أن التعديلات تهدف إلى تفكيك مؤسسة الأزهر.

في حين رفض النائب أحمد حسن الفرشوطي تلك الاتهامات مشيرًا إلى أن نواب الصعيد ”سيتحركون تحت قبة مجلس النواب، لحشد جبهة رافضة للتعديلات في حال طرحها للمناقشة في الجلسات العامة“.

وأضاف الفرشوطي في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن التعديلات المقترحة تأتي في إطار الحملة الشرسة التي تستهدف النيل من مؤسسة الأزهر وشيخها، مشيرًا إلى أن ثمة حالة من الغضب الواسع في الصعيد وبين طلاب وعلماء وخريجي الأزهر الشريف، وبين أعضاء الطرق الصوفية، بسبب الهجوم الممنهج على شيخ الأزهر، محذرًا من مخاطر استمرار تلك الحملات على مصر والأزهر.

ويُطرح في مصر من وقت لآخر موضوع تحديث المناهج في الأزهر، إضافة إلى تجديد الخطاب الديني، وتتخذ المؤسسة الدينية موقفًا متحفظًا من هذين الموضوعين، الأمر الذي يقول مراقبون إنه ”يفسر برود علاقتها بالحكومة“.

وفي ظل هذا الوضع، وبعد التفجير الذي استهدف كنيستي طنطا والإسكندرية، اعتبر إعلاميون مثل أحمد موسى أن إعلان الرئيس تشكيل مجلس لمواجهة الإرهاب والتطرف بمثابة ”وفاة للأزهر“ ودليل على ”فشله في التصدي للإرهاب“، إلى جانب هجوم مماثل من الإعلامي عمرو أديب على الطيب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com