تعرّف على تشكيلات واختصاصات محاكم الطوارئ في مصر

تعرّف على تشكيلات واختصاصات محاكم الطوارئ في مصر

المصدر: سمر جابر – إرم نيوز

بدأت الجهات القضائية في مصر، برئاسة المجلس الأعلى للقضاء بعد إعلان الرئيس تطبيق حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر، التنسيق مع رئيس الجمهورية لتشكيل محاكم أمن الدولة للطوارئ من المستشارين بمحاكم الاستئناف بحسب اختيار المجلس الأعلى للقضاء وتحديد أمكانها ودوائرها.

وتُعطل القوانين الحاكمة لعمل محاكم أمن الدولة قانون الإجراءات الجنائية في الجرائم الخاضعة لقانون الطوارئ، من التحريض على قلب نظام الحكم وإهانة رئيس الجمهورية وتجارة المخدرات وغيرها من الجرائم، كما أنها تقضي على بطء التقاضي لعدم وجود طعن بالنقض على الحكم كما في المحاكم العادية مع تحويلها للحاكم العسكري صاحب الرأي في تنفيذ الحكم.

وقال المستشار أحمد عبدالرحمن عضو المجلس الأعلى للقضاء، لـ ”إرم نيوز“، إن العمل بمحاكم الطوارئ بدأ مع موافقة البرلمان ومجلس الوزراء على إعلان حالة الطوارئ ومع استيفاء الشكل الدستوري، وفق القانون رقم 162 لسنة 1958 الخاصة بتنظيم إجراءات الطوارئ.

وأضاف عبدالرحمن أن قانون الطوارئ ”يتضمن إنشاء محاكم أمن الدولة طوارئ التي لها طبيعة خاصة تختلف عن المحاكم العادية، بداية من أن أحكامها في الجنايات نهائية، ويتم التظلم منها أمام مكتب الحاكم العسكري ومع إنهاء إجراءات التظلم يعتبر الحكم باتًا ونافذًا بالموافقة أو الرفض“.

وأكد أن نوعية الجرائم التي تنظرها المحكمة يحددها رئيس الجمهورية بالتنسيق مع وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى من جنايات وجنح تخضع لقانون الطوارئ، لافتًا إلى أن كافة الضمانات والحقوق متوافرة للمتهم الذي تتم محاكمته مثل المحاكم العادية من وجود محامٍ وسماع الشهود، وأي طلب يطلبه المتهم لتحقيق دفاعه، مع سرعة الإنجاز، بأن يكون درجة واحدة في التقاضي، دون النقض بالطعن عليه.

وينص قانون الطوارئ على أنه: ”لا يجوز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة ولا تكون هذه الأحكام نهائية إلا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية“، حيث تأخذ القضايا مددًا بسيطة شهرًا أو شهرين، فيما يكون التظلم أمام الحاكم العسكري الذي يفوضه رئيس الجمهورية بالتصديق على قرارات وأحكام أمن الدولة طوارئ، وتتم دراسته وفحصه من قضاة منتدبين من محاكم استئناف ونقض، لدراسة التظلمات وعرضها على رئيس الوزراء أو الجمهورية لقبولها أو رفضها.

من جانبه، قال المستشار عبدالستار إمام عضو نادي القضاة في حديثه لـ ”إرم نيوز“، إن اختصاصات محاكم أمن الدولة ”مقيدة بالقانون وتطبيقه، إذ أن قانون الطوارئ له نطاق ما لم ترد فيه جرائم تطبق بالقوانين الأخرى“.

فيما قال المحامي الحقوقي أمير سالم لـ ”إرم نيوز“، إن ”توسيع دائرة قانون الطوارئ وما ينشأ عنها من تأسيس محاكم أمن الدولة ومنحها اختصاصات أوسع بمثابة الخروج عن دائرة الالتزام بالقانون وإهمال قانون الإجراءات الجنائية والالتزامات الجبرية المتواجدة بمواد الدستور“.

وأضاف سالم أن المعارضة السلمية: ”تخشى تضييقًا على الحريات عملاً ببند مواجهة الإرهاب“، مشددًا على أن أقصى ما يخشاه الحقوقيون هو فتح شهيّة القوى التنفيذية من الجيش والشرطة من عمليات التوقيف والاشتباه والاعتقال خارج القانون.

وأكد أن محاكم أمن الدولة للطوارئ هي محاكم استثنائية، كما أن سرعة حسم القضايا لا صلة لها بأن تكون المحكمة استثنائية أو عادية، لافتًا إلى أن توسيع اختصاصات محاكم أمن الدولة طوارئ لا يلغي محاكم الجنايات والنظام القضائي في مصر، لأن محاكم الطوارئ تختص –وفقًا للقانون- بما يتعلق بالعقوبات في الجنايات والجنح المضرة بأمن الدولة والتحريض على قلب نظام الحكم وعدم الانقياد للقوانين وإهانة رئيس الجمهورية وغيرها من الجرائم، وتعطيل حركة الموصلات والقتل والمخدرات.

وأشار إلى أن المتهمين في الجرائم السابقة ستتم محاكمتهم أمام محاكم أمن الدولة طوارئ، وبذلك يتحول القضاء إلى ”أحكام عرفية“ تعمل بقضاء وقوانين استثنائية ويكون الحاكم العسكري وكل محافظ ومدير أمن ومأمور في قسم هو القاضي والشرطة في نفس الوقت دون النظر إلى قانون الإجراءات الجنائية الذي يعطي ضمانات للتقاضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة