العلاقة الشائكة بين المسلم والمسيحي في مصر.. بين طموح السينما وسقف الرقابة

العلاقة الشائكة بين المسلم والمسيحي في مصر.. بين طموح السينما وسقف الرقابة

المصدر: صفوت دسوقي - إرم نيوز

في الوقت الذي تمر فيه مصر بتحديات أمنية دقيقة، آخرها التفجيرات التي ضربت كنيستين في طنطا والإسكندرية، أمس الأحد، وأودت بحياة العشرات، تبقى قضية مواطنة الأقباط من القضايا التي سعت السينما لمعالجتها إلا أنها واجهت بعض العقبات.

ويقول محللون إن الدولة المصرية بكل مؤسساتها الثقافية تخشى الاقتراب من ملف المواطنة ومناقشة العلاقة بين المسلم والمسيحي، ولذا تمارس نوعاً من الرقابة الصارمة من خلال ”جهاز الرقابة على المصنفات الفنية“ على الأعمال“.

في عام 2010، شارك فيلم ”الخروج من القاهرة“ في مهرجان دبي السينمائي، وتدور أحداثه حول علاقة حب بين شاب مسلم وفتاة مسيحية، ورفضت الرقابة على المصنفات الفنية الفيلم ومنعت عرضه في دور العرض السينمائي بالقاهرة.

وقال الفنان عزت العلايلي: ”الدولة تتعامل مع الفن بشكل هندسي بمعنى أنه إذا ضم الفيلم مسلماً ومسيحياً يجب أن تكون الشخصيات متساوية في المساحة والأفعال، متمنياً أن تتعامل الرقابة مع الفن بحرية وأن تنظر لكل الأبطال على أنهم مصريون فقط“.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“: ”في السنوات الأخيرة تم رفض أكثر من 20 عملاً سينمائياً لأنها تتناول العلاقة الشائكة بين المسلم والمسيحي وبررت الرقابة موقفها بأن الوطن يمر بأزمة ولو تم تقديم أعمال شائكة ربما تساعد على زيادة الاحتقان“.

ودافع الدكتور خالد عبد الجليل رئيس الرقابة على المصنفات الفنية عن موقفه قائلاً: ”الرقابة لا تمارس القمع أو المنع وأكبر دليل على ذلك هو الموافقة على عرض فيلم مولانا“.

وأضاف في تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“ أن ”هذا ”الفيلم جريء جدًا، ويعد العمل الروائي الوحيد الذي تناول واقعة تفجير كنيسة بسبب الإرهاب، وهو دليل واضح على مرونة الرقابة واتساع أفق العاملين بها، كما أن تأثير الفن لا يحدث من خلال عمل واحد أو اثنين لأن تغيير الفكرة يحتاج من المبدعين تقديم أعمال كثيرة لإحداث تراكم معرفي.

وصرف المخرج أحمد ماهر النظر عن تنفيذ فيلم ”المسيح“ بعد تدخل الأزهر ورفضه للفيلم، متسائلاً عن علاقة الأزهر بالموضوع وعن دور واعتبار الكنيسة وسبب تعنت الرقابة قبل أن يغلق ملف الفيلم ويدخل عملاً آخر بديلا.

وقال ماهر لـ ”إرم نيوز“: ”عندما فكّرت في تنفيذ فيلم المسيح كان هدفي تقديم عمل يقرب بين المسلم والمسيحي، وأتمنى أن ينظر المسؤولون إلى الفن بعين الاعتبار ليدركوا أنه قادر على منع الإرهاب، لأنه وسيلة لنقل الوعي والفكر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com