”السلاح“الملف الرئيس على طاولة السيسي وترامب.. فهل تعدل ”كامب ديفيد“؟

”السلاح“الملف الرئيس على طاولة السيسي وترامب.. فهل تعدل ”كامب ديفيد“؟

المصدر: شوقي عصام- إرم نيوز

يتصدر ملف ”السلاح“ بين القاهرة وواشنطن، والقائم على بند أساسي في اتفاقية ”كامب ديفيد“، التي كانت الولايات المتحدة الأمريكية راعية لها بين مصر وإسرائيل في سبعينيات القرن الماضي، مباحثات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتتردد أنباء عن أن الوفد المصري الذي يترأسه السيسي سيطرح في المحادثات الخاصة بالعلاقات العسكرية،  مرونة جديدة في الحصول على مخصصات المعونة العسكرية، تتعلق بوضع النسبة الأكبر في شكل دفعات مالية تشتري بها الحكومة المصرية احتياجاتها العسكرية من الشركات الأمريكية، وعدم الالتزام بالتصنيف النسبي الموضوع في المذكرة التفسيرية لـ“كامب ديفيد“، حول مخصصات قطع الغيار العسكرية والمعدات والآلات الحربية، الأمر الذي يؤدي إلى إجراء تعديل على الأتفاقية .

وفي هذا السياق، قال المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، اللواء محمد الغباري، إن المساعدات مشروطة على المانح والممنوح، وهناك رغبة مصرية في إيجاد بند يعطي الحكومة المصرية إمكانية توجيه جزء مالي  من المساعدات لشراء احتياجات عسكرية وتكنولوجيا من مصانع وشركات بالداخل الأمريكي، وإعطاء مرونة للجانب المصري في الحصول على جميع المستلزمات العسكرية، والخروج عن الحصص المحددة لأبواب الصيانة، وشراء قطع الغيار، والتعاقد على آليات عسكرية.

وأوضح ”الغباري في تصريحات خاصه لـ“إرم نيوز“، أنه في إطار ما يسمى بتسهيل المساعدات الأمريكية، يمكن لمصر الحصول على مبلغ مالي من المعونة كل 3 سنوات، من مجموع 3.9 مليار دولار، هي حجم المساعدات العسكرية في الـ 3 سنوات، وهذا المبلغ يحدد بحسب المفاوضات، ولكن التجاوب بين القاهرة وإدارة ترامب، يدفع إلى التفاوض حول تخصيص نسبة ثابتة من المساعدات يتعامل بها الجانب المصري في احتياجاته من شركات سلاح أمريكية، لاسيما أن هذه الأموال من الممكن أن توجه إلى شراء صناعات إلكترونية عسكرية أخرى أو معدات من الداخل الأمريكي.

بينما أوضح الخبير العسكري، اللواء مجدي شحاتة، أنه من الصعب أن تحصل مصر على مخصصات المعونة كاملة بشكل مدفوع، ثم الشراء من المصانع الأمريكية دون الالتزام بنسب معينة في الصيانة والسلاح والتدريب، رغم أن ذلك كان موجودا في اتفاقية ”كامب ديفيد“.

ولفت شحاتة إلى أنه من الممكن الحصول على جزء ”كاش“، ولكن المهم أن يتم النص على ذلك في ملاحق الاتفاقية، وبالطبع سيتطلب هذا الأمر تفاهمات واسعة بين القاهرة وواشنطن، التي يرجح عدم موافقتها في النهاية، لأن الجانب الأمريكي سيظل متمسكًا لأبعد حد بأن تدور مصر في فلكها العسكري، ولذلك من الممكن أن تكون هناك تعويضات بمنح عسكرية بعيدة عن الاتفاقية من الداخل الأمريكي، وذلك ليس بارتباط سنوي جديد يضاف إلى حجم المساعدات.

فيما قال رئيس المخابرات العسكرية والاستطلاع السابق، اللواء نصر سالم، إن القانون الأمريكي لا يسمح بتحويل كل المعونة إلى ”كاش“، حتى لو كنت ستشتري من الشركات الأمريكية، لافتا في تصريحه لـ“إرم نيوز“ إلى أن المعونة تفيد واشنطن أكثر من القاهرة، لأنها تدفع عجلة عمل المصانع المؤثرة في الاقتصاد العسكري بالولايات المتحدة، وإذا رغب الرئيس الأمريكي في ذلك لن يوافق الكونغرس.

ولفت سالم إلى أن ملف التسليح سيأخذ مكانًا كبيرًا في المباحثات، لاسيما بعد أن أثبتت مصر لأول مرة قدرتها على تنويع مصادر السلاح، بعد أن أوقف الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما معظم أشكال المعونة العسكرية عقب 30 يونيو 2013.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com