هل تتنازل مصر عن مبدأ الحقوق التاريخية بمفاوضات سد النهضة؟

هل تتنازل مصر عن مبدأ الحقوق التاريخية بمفاوضات سد النهضة؟
A picture taken on May 28, 2013 shows the Blue Nile in Guba, Ethiopia, during its diversion ceremony. Ethiopia has begun diverting the Blue Nile as part of a giant dam project, officials said on May 29, 2013 risking potential unease from downstream nations Sudan and Egypt. The $4.2 billion (3.2 billion euro) Grand Renaissance Dam hydroelectric project had to divert a short section of the river -- one of two major tributaries to the main Nile -- to allow the main dam wall to be built. "To build the dam, the natural course must be dry," said Addis Tadele, spokesman for the Ethiopian Electric Power Corporation (EEPCo), a day after a formal ceremony at the construction site. AFP PHOTO / WILLIAM LLOYD GEORGE (Photo credit should read William Lloyd-George/AFP/Getty Images)

المصدر: القاهرة - شوقي عصام

كشف مسؤولون مصريون مطلعون على ملف سد النهضة الأثيوبي، عن أن رئيس مبادرة حوض النيل، أنوسنت إنتبانا، قال في تقرير عن المفاوضات المتعلقة بأضرار السد، إن مصر تُحدث خطوات متقدمة في مفاوضات الأزمة، وتقديم حلول بديلة تكون مناسبة لجميع الأطراف.

وأضاف، أن مصر كانت متزمتة في مطالبها في حصتها بمياه نهر النيل، حيث كانت تتمسك بمبدأ الحقوق التاريخية المرتبطة بالاتفاقيات الدولية التي تعود إلى عام 1929، وذلك بعد تنوع مطالبها، ما يعني نجاح المفاوضات وسيرها في الاتجاه الجيد.

وأوضح، أن مصر وافقت على بند جديد في المفاوضات، يتعلق بإيجاد إشارة مسبقة عن زيادة  حصص من دول المنبع، وأيضًا وضع بنود تتعلق بضمانات وصول المياه لدولتي المصب، وهي بنود تحرك المفاوضات بشكل أفضل.

ومن المقرر أن يعرض تقرير إنتبانا، على الشركة الاستشارية الفرنسية ومبادرة حوض النيل، والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.

وقالت مصادر لـ“إرم نيوز“، إن إمكانية الدفع ببند يفيد المفاوضات بأن يكون هناك إشعار مسبق بأي تغيير في حصة المياه، يعتبر بالبند الذي يجد موافقة وترحيبًا من جانب ”أديس أبابا“، مؤكدة أنه لا صحة لما تردد في الأشهر الماضية عن بدء إجراءات ملء بحيرة سد النهضة لسبب واحد وهو عدم اكتمال بناء جسم السد.

ولفتت إلى أن شركة ”بي آر إل“، تقوم في الوقت الحالي بزيارات لجسم السد في إثيوبيا، وتضع التقرير المبدئي ليتم الانتهاء من دورها نهائيًا في توقيت يتوقع أن يكون في حزيران/ يونيو المقبل.

وأشارت المصادر، إلى أن أسباب تأخير الشركة الفرنسية الاستشارية في بدء أعمالها لفترة طويلة، تتعلق  بتأخر السودان في تسديد نصيبها من حصة المقابل المادي، الذي تحصل عليه الشركة لإجراء الدراسات وإتمام التقرير النهائي، موضحة أن الشركة بدأت في إتمام تقاريرها للانتهاء من الدراسات مع الإفتتاح المتوقع في الأشهر المقبلة. مشددة على أنه لن تكون هناك عمليات ملء وفقا لإعلان المبادئ، إلا بعد إتمام الشركة الفرنسية التقارير، حيث سيجتمع بعد ذلك رؤساء 3 دول، وهي مصر والسودان وأثيوبيا، ليتفاوضوا على أساس التقارير في أسلوب ومدة الملء.

وأكدت المصادر، أن ”هناك مساعٍ إثيوبية لموافقة مصر على اتفاقية (عنتيبي)، وسط انشغالهم بسؤال مفاده أن مصر وافقت على سد النهضة ضمنيا في اتفاق المبادئ، فلماذا لا توافق على اتفاقية (عنتيبي)، التي تنظم أعمال سد النهضة“.

 وختمت المصادر بقولها، إن الأثيوبيين يتوقفون أمام هذا السؤال، ويعتقدون أن الموافقة بمثابة ورقة تفاوض وقت الانتهاء من أعمال الشركة الاستشارية الفرنسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com