زوجة رئيس وزراء أسبق متهمة.. واقعة تعذيب أطفال أيتام ”إشراقة“ تثير جدلًا في مصر‎

زوجة رئيس وزراء أسبق متهمة.. واقعة تعذيب أطفال أيتام ”إشراقة“ تثير جدلًا في مصر‎

المصدر: جواهر رجب – إرم نيوز

استدعت النيابة العامة المصرية  الدكتورة نجد محمد خميس، زوجة رئيس وزراء مصر الأسبق الدكتور عاطف عبيد، للتحقيق معها في واقعة تعذيب أيتام بدار رعاية أيتام تابعة لها.

وأمرت النيابة الجمعة، باستدعاء زوجة رئيس الوزراء الأسبق لكونها مالكة ورئيسة مجلس إدارة دار أيتام ”إشراقة“ بمدينة الشيخ زايد، لسماع أقوالها حول الاتهامات التي وجهتها النيابة لمسؤولي الدار بتعذيب الأطفال النزلاء بالدار والاعتداء عليهم جنسيًا وتعذيبهم بطرق وحشية.

فقد أثارت واقعة تعذيب الأطفال جدلاً واسعًا بعدما طالب نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بمعاقبة المتهمين للحد من تكرار هذه الظاهرة.

وانتشرت الواقعة كالنار في الهشيم بعدما تداول نشطاء عبر ”فيسبوك“ و“تويتر“، تفاصيل وآثار التعذيب على أجساد الأطفال الذين تقول التحقيقات إنهم تعرضوا لتعذيب على يد مدير الدار.

واستدعت النيابة أيضا مدير الدار عمرو زكي المتهم بتعذيب 16 طفلاً، فيما ما تزال النيابة تباشر التحقيقات في الواقعة.

إغلاق الدار

وطالب نشطاء مواقع التواصل بضرورة إغلاق الدار، فضلاً عن معاقبة صاحبها والمتهم بارتكاب الواقعة لعدم تكرارها، في حين دعوا إلى مراقبة الجمعيات ودور الرعاية الاجتماعية على مستوى الجمهورية، حيث سرد البعض روايات لوقائع مشابهة لم تصل الإعلام خلال الفترة الأخيرة.

وكشفت التحريات والتحقيقات أنَّ المتهم اعتدى بالضرب على الأطفال بعصى خشبية لعدم تنفيذ كلامه، في الوقت الذي تم ضبطه أثناء اختبائه في إحدى الشقق بمنطقة أكتوبر.

انتهاكات جنسية

فيما قالت رئيسة فريق التدخل السريع في وزارة التضامن الاجتماعي هناء الزيدي إن ”جميع الأدلة تؤكد قيام المتهم مدير الدار بتعذيب 16 طفلًا، حيث تم رصد جميع المخالفات المرتكبة“، لافتة إلى أن ”بعض الأطفال رووا واقعة تعرضهم لانتهاكات جنسية داخل الدار“، مؤكدة على أن ”وزيرة التضامن غادة والي أمرت بتحويل المسؤولين عن الدار للتحقيق وتولّي مشرفين آخرين ومدير جديد الدار“.

واستمعت النيابة العامة لأقوال 16 طفلاً حول تعرضهم للتعذيب، وأكد بعضهم الوقائع التي أكدتها تحريات المباحث، وأمرت النيابة بعرضهم على الطب الشرعي.

من جانبها، كلفت وزارة التضامن مفوضًا بالإشراف على الجمعية وتكليف مديرة ذات خبرة بإدارتها تحت إشراف جمعية الأورمان.

وقالت الوزارة إن ”جمعية إشراقة فيها 18 طفلاً ينتظم 13 منهم في مدارس خاصة، والخمسة الباقون كانوا مقيدين في مدرسة حكومية وانقطعوا عنها، وبدأت حاليًا إجراءات لتقييم موقفهم لاستكمال تعليمهم“.

وأضافت الوزارة أنها ”تلقت شكوى من جيران للجمعية، وأرسلت على الفور فريقًا للتدخل السريع للوقوف على طبيعة الشكوى، حيث قام الفريق بدوره بإبلاغ النيابة للتحقيق بصحة الاتهامات الموجَّهة من الجيران“.

أسباب وحلول

اعتبرت أستاذ علم الاجتماع بكلية التربية في جامعة عين شمس الدكتورة سامية خضر أن تزايد الانتهاكات في دور الرعاية الاجتماعية، يرجع لغياب الرقابة الدورية على هذه الدور، بالإضافة إلى تزايد أعدادها خلال الفترة الأخيرة بما يحوم حولها من شبهة مخالفة أغراضها وأهدافها الأساسية.

وقالت خضر لـ“إرم نيوز“ إن ”حلَّ الأزمة يكمن في تفعيل دور الرقابة الدورية والفجائية على دور الرعاية، وتنظيم دورات توعية ثقافية للمشرفين على تلك الدور، فضلاً عن ضرورة تدشين منظومة متكاملة لتأمين احتياجات الأطفال تكون مهمتها تكاملية مع الجمعيات والشركات“.

وبسبب تزايد الانتهاكات داخل دور الرعاية الاجتماعية، أشارت وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي في تصريات سابقة إلى أنها ”أصدرت قرارات بإغلاق 40 دارًا من أصل 448، منتشرة على مستوى الجمهورية.

وبحسب آخر تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، فإن عدد إجمالي الأطفال المصريين الأقل من 18 عامًا، يبلغ حوالي 32.5 مليون طفل بنسبة 36.6% من إجمالي السكان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com