ظاهرة انتحال صفة ضباط الشرطة تثير ”الرعب“ في مصر

ظاهرة انتحال صفة ضباط الشرطة تثير ”الرعب“ في مصر

المصدر: يوسف القاضي - إرم نيوز

لجأ المجرمون في العديد من المناطق المصرية إلى ظاهرة قديمة جديدة، ينتهجونها لخداع المواطنين وإجبارهم على دفع أموالهم بالإكراه، بعد ترويعهم و“إرهابهم“ باسم القانون.

وازدادت خلال الأسابيع الأخيرة ظاهرة انتحال المجرمين لشخصيات ضباط أو عناصر الشرطة، كانت نتيجتها الاستيلاء على ملايين الجنيهات من جيوب المصريين.

ففي الساعات الماضية، وتحديدًا في محافظة المنيا بصعيد مصر، قررت النيابة العامة حبس أحد الأشخاص العاطلين، بعد حصوله على مبالغ مالية من صاحب محل خمور بالقوة والإكراه.

واعتقد المتهم أن صاحب المحل يعمل بدون تصريح، وفي المقابل قرر الأخير أن يتلاشى الصدام مع الضابط – وفقًا لما كان يعتقده، إلا أن المتهم قام بتزييف بطاقة هوية ضابط شرطة، واصطحب بعض الأفراد على أنهم أفراد أمن لتنفيذ مخططه.

وقررت النيابة العامة في محافظة الجيزة حبس شخص آخر بعد القبض عليه إثر بلاغات قُدمت ضده من قبل مواطنين يتهمونه بالاستيلاء على أموال تزيد على مليون جنيه، بحجة قيامه عن طريق الوساطة بتخصيص وحدات سكنية لهم من مشروعات الإسكان الاجتماعي، مستغلاً علاقاته بقيادات في الدولة – بحسب البلاغ.

وقال مقدمو البلاغ إنهم تعرضوا للنصب من قبل ضابط شرطة، وبعد عمل تحريات حول الأمر، تبين أن المتهم حاصل على بكالوريوس سياحة وفنادق، وقام بالنصب على المواطنين.

وتوصلت التحقيقات بعد القبض على المتهم إلى التعرف على العشرات من ضحاياه، بعد استيلائه على أكثر من مليون جنيه خلال الأشهر الماضية.

وقررت نيابة المعادي بالقاهرة تجديد حبس شخص مسجل خطرًا، انتحل صفة ضابط بجهاز الأمن الوطني ”أمن الدولة سابقاً“ لسرقة أصحاب الشقق بعد ادعائه بصفته وتزوير إذن من النيابة العامة بتفتيش منازلهم والاستيلاء على أموال ومشغولات ذهبية، تزيد قيمتها على 100 ألف جنيه.

ولم تختلف الواقعة السابقة عن قيام شخص آخر أيضاً باختلاف الواقعة، حيث انتحل صفة ضابط شرطة لتفتيش ركاب القطار الحاجزين للمقاعد المميزة ومن ثم استيلاؤه على بعض المبالغ المالية.

وقد كشفت البلاغات المقدمة من أكثر من راكب، في محطة سكك حديد أسوان جنوب البلاد، بتفتيشهم بطريقة مريبة عن طريق ضابط شرطة، ثم تبين انتحاله لصفة الضابط للنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم.

في هذا الصدد، يقول خبراء علم نفس واجتماع رفضوا ذكر أسمائهم لـ“إرم نيوز“ إن انتحال صفة الضباط من قبل البعض لتنفيذ الجرائم السابقة يرجع إلى اعتماد منتحل الصفة، على أن الضحايا لا يمتلكون الجرأة للتحقق من شخصية أفراد الشرطة وعدم الشك في بطاقاتهم الشخصية التي بحوزتهم.

ويضيف الخبراء أن غالبية المصريين يخشون الصدام مع الأجهزة الأمنية، ومن ثم يستلسمون لمثل هذه الأمور التي يستغلها البعض، مؤكدين أن السعي لتحقيق مكاسب شخصية هو في النهاية هدف المتهم أو المجني عليه الذي يتنازل عن حقوقه أو يفكر في الربح، بطرق غير شرعية عن طريق بعض الشخصيات.

وفي السياق ذاته، يقول مصدر أمني في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إن ”كل هذه الجرائم لا تسيء للوزارة، والوزارة لا تتستر على المخطئين من أفرادها مهما كانت مناصبهم“.

ويضيف المصدر أن الوزارة أحالت المئات من وقائع الفساد أو مخالفة القانون ضد أعضائها العاملين وانتحال الصفة لا يعني الإساءة للداخلية، وإنما الاعتماد على جهل الآخرين وسعيهم للربح بطرق غير شرعية عن طريق الواسطة والمحسوبية أو الخوف الذي ليس له أي داع، طالما أن الشخص يسير في طريقه الصحيح دون أخطاء“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com