بعد تعيين أول محافِظة.. هل تنصف السياسة المرأة المصرية؟

بعد تعيين أول محافِظة.. هل تنصف السياسة المرأة المصرية؟

المصدر: حسن خليل- إرم نيوز

جاء تعيين امرأة مصرية ضمن حركة محدودة لتعيين محافظين جدد بالمحافظات المصرية، ليفتح باب الجدل حول التصريحات السابقة للرئيس عبدالفتاح السيسي ووصفه للعام الحالي 2017، بأنه عام المرأة، وإمكانية لعب الرئيس على أصوات المرأة في مصر خلال الانتخابات الرئاسية، المقرر لها العام القادم.

وحل قرار تعيين نادية عبده محافظًا للبحيرة كأول سيدة تتولى هذا المنصب بعد أيام قليلة من قيام وزارة الأوقاف بتعيين 144 واعظة للعمل بالوزارة في تقليد لم يكن متبعًا من قبل، حيث بدأن عملهن بالمحافظات كأول تجربة لهن في المهنة الجديدة التي لم تشهد تعيين سيدات بها بشكل رسمي.

ويأتي ذلك بالإضافة إلى أن البرلمان الحالي يضم قرابة 90 نائبة برلمانية سواء بالنظام الفردي في الدوائر الانتخابية أو عن طريق القائمة التي حتمت وجود عدد كبير من السيدات كشرط لقبول القوائم أثناء الترشح، لتتصدر المرأة المصرية في البرلمان والوعظ ومنصب المحافظ.

كما قام الرئيس المصري باستقبال أكثر من سيدة خلال الفترة الماضية لتكريمهن على جهودهن ومعاناتهن في كسب الرزق من بينهن السيدة صيصة أبو دوح التي عرفت إعلاميًا بالحاجة صيصة وعملها في مسح الأحذية لعشرات السنين مرتدية زي رجال لتجنب النظر لها بشكل مختلف.

واستقبل الرئيس الفتاة منى بدر التي عرفت إعلاميًا بـ“فتاة العربة“ بعد كفاحها لجر عربة تنقل عليها البضائع لكسب قوت يومها، ليلقي الإعلام الضوء عليها ثم يستقبلها الرئيس بقصر الرئاسة بل وخرج ليفتح لها باب السيارة التي نقلتها للرئاسة وهو أمر لم يعتد الرئيس عليه مع أي ضيف لمصر أو رئيس أو ملك.

وحرص السيسي على استقبال بعض الحالات الإنسانية وتقديم الدعم لهم، كما حقق أحلام أطفال وأمهات تمنوا مقابلته، كانت أشهرهم الحاجة زينب التي تبرعت بقرطها الذهبي لصالح صندوق تحيا مصر.

ويرى مراقبون أن الخطوات السابقة هي انتصار للمرأة المصرية التي حققت كثيرًا من النجاحات خلال الفترة الماضية، إلى جانب سعي الدولة لتمكين المرأة تجنبًا للاتهام لمؤسسات الدولة بأنها ذكورية، أو تحجم مشاركة المرأة في مناصب معينة.

ويؤكد مراقبون أن أصوات المرأة المصرية في كشوف الانتخابات تقارب أصوات الرجال بل تزيد قليلاً، مشيرين إلى أن غالبية أصوات الرئيس السيسي في الانتخابات الرئاسية عام 2014 والتي حصل فيها على قرابة 24 مليون صوت كانت من السيدات، ومن ثم يسعى الرئيس لكسب ود هذا الجانب من المجتمع حال ترشحه لفترة رئاسة ثانية.

ويتوقع مراقبون تصدر المرأة المصرية للعديد من المواقع والمناصب المهمة خلال العام الحالي، تنفيذًا لوعد الرئيس بما وصفه بعام المرأة كما يحرص الرئيس دائمًا على حضورها في كافة المناسبات المتعلقة بالجيش والشرطة وتكريم زوجات وأمهات الشهداء من الجيش والشرطة.

ورحبت الدكتورة مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة باختيار المهندسة نادية عبده محافظًا للبحيرة، كأول مرة في مصر تتولى سيدة هذا المنصب، مؤكدة أن المجلس سيدعم التجربة حتى يتكرر تعيين سيدات في المناصب القيادية.

وقالت مرسي في تصريحات لـ“إرم نيوز“ إن تعيين سيدة في منصب المحافظ بعد تعيين 144 واعظة، يؤكد حرص الرئيس على تنفيذ وعده بأن يكون العام الحالي هو عام المرأة، مؤكدة أن الاختيار جاء لإثبات كفاءة المرأة في المناصب التي أسندت إليها.

ووصفت السفيرة مرفت التلاوي، رئيس منظمة المرأة العربية بجامعة الدول العربية، تعيين سيدة مصرية في منصب المحافظ بأنه جاء نتيجة جهد كبير على مدار السنوات الماضية ويقين القيادة السياسية بقدرة المرأة المصرية على الإنجاز في أي وظيفة تسند إليها.

وأضافت التلاوي في تصريحات لـ“إرم نيوز“: أتمنى أن يزداد العدد خلال الفترة القادمة، سواء في الحقائب الوزارية أو المحافظين أو المناصب القيادية بكافة مؤسسات الدولة.

وأكدت الدكتورة هالة عثمان، رئيس مركز عدالة ومساندة الداعم لقضايا المرأة في مصر‘ أن تعيين سيدة في المنصب خطوة جادة ومهمة نحو تمكين المرأة المصرية في تولي كافة المناصب، مشيرة إلى أن الرئيس يحرص بين الحين والآخر على إثبات تقديره للمرأة.

واختتمت عثمان تصريحاتها بأن تعميم التجربة لمنصب المحافظ أو أي مناصب قيادية أخرى، سيتوقف على قدرة السيدات في النجاح، قائلة: ”ستثبت المرأة المصرية قدرتها على النجاح في أي موقع لتكون بداية لتعميم التجربة“.

يذكر أن عدد أصوات الناخبين في آخر انتخابات رئاسية بمصر كانت قرابة 55 مليون صوت، كان بينها قرابة 28 مليون صوت لصالح المرأة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com