منصب النقيب يشعل انتخابات الصحفيين في مصر.. ”مرشح النظام“ ضد ”معارض الداخلية“ ورشوان يعود للمشهد

منصب النقيب يشعل انتخابات الصحفيين في مصر.. ”مرشح النظام“ ضد ”معارض الداخلية“ ورشوان يعود للمشهد
Journalists and activists protest against the restriction of press freedom and to demand the release of detained journalists, in front of the Press Syndicate in Cairo, Egypt April 26, 2016. REUTERS/Mohamed Abd El Ghany

المصدر: حسن خليل- إرم نيوز

كشفت الساعات الأولى بعد فتح باب الترشح لانتخابات نقيب الصحفيين في مصر و6 من أعضاء مجلس النقابة، عن مواجهة ساخنة للغاية، بعد أن أعلن 3 مرشحين من الشخصيات الوازنة خوضهم سباق التنافس على منصب النقيب.

وأعلن عبدالمحسن سلامة، وكيل النقابة الأسبق، والكاتب الصحفي بجريدة الأهرام، ترشحه للانتخابات ،اليوم السبت، بعد أن أعلن النقيب الحالي يحيى قلاش، خوضه الانتخابات للظفر بمأمورية ثانية، كما أعلن الدكتور ضياء رشوان، النقيب الأسبق، ومدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ترشحه أيضًا.

وتأتي المواجهة الثلاثية على المقعد الوحيد لتضع الساحة الصحفية في مصر أمام اختيار صعب، حيث يعد عبدالمحسن سلامة وجهًا جديدًا على المنصب يراهن على تبني فكرة التغيير، معتمدًا على أن أصوات قلاش ورشوان تعد بمثابة كتلة واحدة كونهما ينتميان للتيار الناصري .

و ترى بعض الأوساط الصحفية، أن الفترة القادمة لا تحتاج الصدام مع الدولة، مثلما حدث مؤخرًا بين الصحفيين ووزارة الداخلية، فيما عُرف إعلاميًا بـ“أزمة الصحفيين والداخلية“ في مايو الماضي، وهنا تأتي فرصة عبدالمحسن في حصد المقعد معتمدًا على ذلك وعلى القوى المؤيدة للنظام الحالي.

ويرى صحفيون آخرون أن عبدالمحسن، الذي كان قريبًا من الحزب الوطني، وترشح على قوائمه في انتخابات البرلمان عام 2010 عن دائرة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، يمثل عودة للنظام الأسبق، وسيرجح كفته من لا يزالون  يدينون بالولاء لحكم الرئيس الأسبق حسني مبارك ونظامه.

ويواصل قلاش، رغبته في حصد المقعد معتمدًا على من ساندوه في أزمته مع وزارة الداخلية بعد أن تعرض للمحاكمة وصدر حكم قضائي بحبسه، برفقة وكيلي النقابة جمال عبدالرحيم، وخالد البلشي، بعد اتهامهم بإيواء مطلوبين أمنيًا، وهما الصحفيان عمرو بدر ومحمود السقا داخل مقر النقابة، رغم قرار الضبط والإحضار على خلفية مخالفتهما قانون التظاهر اعتراضًا على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود مع السعودية، وهي القضية التي أثارت جدلًا واسعًا بعد محاكمة النقيب ووقف تنفيذ حكم حبسه عامين.

كما سيعتمد قلاش على الأصوات المعارضة للنظام الحالي، خاصة المعارضين لممارسات وزارة الداخلية بشكل عام، بدلًا من الترويج بأن النظام أسقطه بعد أزمته الأخيرة، معتمدًا على مساندته لقضايا الصحفيين خلال الفترة الأخيرة.

ويعود ضياء رشوان للترشح للمقعد، بعد أن تمكن قلاش من إسقاطه في الانتخابات الأخيرة بفارق قرابة 900 صوت، في انتخابات لم يزد عدد من أدلوا بأصواتهم فيها على 3000 صحفي.

ووصف مراقبون وقيادات صحفية، فضلت التحفظ على الأسماء لتفادي الحرج، المواجهة الثلاثية بأنها ربما تصب في مصلحة عبدالمحسن سلامة، حال استمرار ترشح قلاش ورشوان باعتبارهما يمثلان تيارًا واحدًا، إلى جانب رغبة البعض في عمل هدنة مع النظام لإمكانية زيادة بدل التدريب والتكنولوجيا، الذي يحصل عليه الصحفيون شهريًا من النقابة والمدعوم من الدولة بقيمة 1400 جنيه تقريبًا.

ويؤكد المراقبون، أن هناك من يرى أن استمرار قلاش في منصبه ربما يمثل عائقًا أمام بعض الامتيازات للصحفيين، سواء في العلاقة مع الداخلية أو زيادة البدل، في الوقت الذي رجحوا فيه صعوبة تحقيق رشوان للنجاح.

وأضاف المراقبون، أن الانتخابات الحالية من الممكن أن توصف بأنها معركة داخل الجماعة الصحفية بين مرشح النظام، في إشارة لعبد المحسن سلامة، وبين معارض الداخلية، يحيي قلاش، في حين يقف ضياء رشوان في المنتصف دون وضوح للرؤية حتى الآن.

و ينتمي المرشحون الثلاثة للمؤسسات الصحفية القومية، حيث إن سلامة ورشوان من أبناء مؤسسة الأهرام، بينما ينتمي قلاش لصحيفة الجمهورية، في ظل غياب أي مرشح حتى الآن يمثل الصحف المستقلة أو المعارضة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com