”رأس الحسين“ تشعل خلافًا بين السلفيين والشيعة في مصر (صور)

”رأس الحسين“ تشعل خلافًا بين السلفيين والشيعة في مصر (صور)

المصدر: ابتسام عبدالستار – إرم نيوز

أثارت حقيقة وجود ”رأس الإمام الحسين“ في القاهرة، خلافًا جديدًا بين السلفيين والشيعة في مصر، وذلك وسط تعدد روايات المؤرخين حول مكان دفن الرأس.

ويعتقد الشيعة وبعض السنة، أن رأس الإمام الحسين دفن في القاهرة، ما يدفعهم للاحتفاء وزيارة مسجد الحسين في منطقة مصر القديمة.

وقال مؤسس ”ائتلاف أحفاد الصحابة وآل البيت“، ناصر رضوان، إن ”لا رأس الإمام الحسين ولا جسمه ولا أي شيء يمسه يوجد في القاهرة، وأتحدى أي شخص أن يكون لديه أي دليل على ذلك“، مشيرًا إلى أن ”الدليل التاريخي هو مقتل الحسين في العام 61 هجريًا، وبناء مسجد الحسين في عهد الدولة العبيدية عام 490 هجريًا“.

واعتبر رضوان -وهو قيادي سلفي- أن روايات وأحاديث الشيعة عن استقرار رأس الحسين في مصر ”مجرد أكاذيب باطلة“.

وتساءل ”كيف يكون رأس الحسين رضي الله عنه أو جثته في مصر ويوجد انقطاع 430 سنة؟“، معتبرًا أن ”احتفالات الشيعة والصوفية بمولد الحسين عبارة عن ”خرافات توارثوها عن الآباء والأجداد“.

واتهم رضوان بعض الحركات بـ“التشيع“، قائلًا: ”لا يوجد طريقة صوفية متشيعة غير الطريقة العزمية، لصاحبها علاء أبوالعزايم، وإيران نجحت في استقطابها وتشيعت“.

من جانبه، رد القيادي الشيعي محمد الجعفري، على تشكيك السلفيين في مسألة وجود رأس الحسين في القاهرة، قائلاً: ”لدينا أدلة قاطعة في كتب التاريخ، بأن رأس الحسين مدفون في القاهرة، وبوركت مصر كلها حيث توارثها الآباء عن الأجداد“، معتبرًا أن السلفيين، يشككون في جميع أضرحة آل البيت.

وبلهجة انفعالية قال الجعفري إن ”الحسين استشهد في كربلاء، وحمل رأسه إلى مقر الخلافة الأموية في دمشق، وبعد ذلك نقل رأسه إلى مصر، وبني المسجد على التو“.

ورأى أن ”الاحتفال بمولد الإمام الحسين يكون بالذكر وموائد الطعام ومساعدة المحتاجين“.

يذكر أن احتفالات الصوفيين والشيعة في مصر، بمسجد الحسين، تبدأ السبت الـ 21 من كانون الأول/ يناير الجاري، وحتى الـ 24 من الشهر ذاته، إذ يتوقع توافدهم بالآلاف على المقام.

وخيمت أزمة سماح الأمن المصري بإقامة مولد ”الحسين“ من عدمه هذا العام، على الأجواء، في ظل توقعات برفض إقامته لاعتبارات أمنية.

وتصادف ليلة المولد هذا العام الـ 24 من كانون الأول/ يناير الجاري، أي ليلة الذكرى السادسة لثورة الـ25 من يناير؛ ما يزيد الضغوط الأمنية وقد يعرقل إقامة الاحتفالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com