هل تمّت تصفية وائل شلبي لعدم كشف متورطين كبار في ”فضيحة مجلس الدولة“ بمصر؟

هل تمّت تصفية وائل شلبي لعدم كشف متورطين كبار في ”فضيحة مجلس الدولة“ بمصر؟

المصدر: حسن خليل- إرم نيوز

جاء الإعلان صباح اليوم الإثنين، عن وفاة المستشار نائب رئيس مجلس الدولة في مصر، والأمين العام السابق، وائل شلبي،  داخل محبسه، على خلفية اتهامه في القضية المعروفة إعلاميًا بـ“فضيحة مجلس الدولة“، ليفتح باب الجدل بشأن وفاته.

وجاءت  تأكيدات من مصادر رسمية بأن شلبي انتحر داخل السجن، إلا أن هناك من استغل الواقعة، لإطلاق عدة فرضيات أخرى، بشأن وفاته، من بينها ادعاءات وزعم باغتياله، تجنبًا لتورط أسماء أخرى في القضية، بعد أن كان شلبي أول مسؤول قضائي اتهم، بعد اللبان و2 آخرين.

وقال العميد سمير راغب، الخبير الأمني، ورئيس المؤسسة العربية للدراسات الإستراتيجية: ”إن وفاة وائل شلبي، قد تكون طبيعية، عن طريق ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم، بعد أن رأى نفسه داخل الزنزانة، بعد أن كان قامة قضائية يحسب لها ألف حساب، ويعيش حياة مستقرة ومرفهة مع أسرته وعائلته وزملائه، ومن ثم فإنه يعتبر الحياة انتهت بالنسبة له، حتى لو خرج بالبراءة أو على ذمة القضية، ليقابل من هم على علاقة طيبة به“.

وأوضح راغب في تصريحاته لـ“إرم نيوز“: ”أن هناك ما يسمى بـ“الانتحار السلبي“، وهو إمكانية إصابة شلبي الذي تقدم باستقالته مؤخرًا من منصبه، ورفعت عنه الحصانة، بأمراض مزمنة تحتاج العلاج الدائم، وقد تتسبب الحالة النفسية له في عدم أخذ العلاج، الأمر الذي ينتج عنه الوفاة بعد ساعات“.

 وقال راغب بشأن ما يتردد عن انتحاره، أو تورط آخرين في قتله: ”في النهاية كل الأمور محتملة، وأنا لست من مدرسة نظرية المؤامرة في كل شيء، لكن أستبعد تمامًا عملية اغتياله أو تصفيته، لأنه في قبضة الأجهزة الأمنية وحراستها، وهذا أمر صعب، ودعنا ننتظر الموقف الرسمي، رغم أن هذه القضية ستستمر غامضة“.

وتابع راغب: ”رموز ورجال نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذين تورطوا في قضايا أكبر من تلك، وشخصيات ضمت أكبر رجال الدولة، لم يتم فيها تصفيات أو اغتيالات، ولم تشهد حتى وفاة طبيعية، والقول إن التحقيقات ستنتهي عند وفاة متهم هو أمر غير صحيح، ومن كشف القضية للرأي العام، لن يستشعر الحرج في جلب متهمين جدد، أيًا كانت مناصبهم“ – بحسب تعبيره.

ومن جانبه، قال اللواء مجدي البسيوني، الخبير الأمني في تصريحات لـ“إرم نيوز“:“ إن انتحار المستشار وائل شلبي عبر استخدام ”كوفية“ كما يقال، أو أي ملابس مشابهة، لا يقع تحت مسؤولية حراس السجن، الذي يتواجد فيه، معلقًا: ”دعنا نضرب المثل بأعضاء جماعة الإخوان أنفسهم المحبوسين، هل يمنع أحدهم من اصطحاب كوفية؟، أو سروال قطن أو أي ملابس قد تستخدم في الانتحار خلال دقائق؟“.

واستكمل اللواء البسيوني حديثه بأن من يريد حماية قضاة كبار بعدم تورطهم في قضية، بقتل المستشار وائل شلبي، لم يقدم على ذلك حينما تم اتهام الرئيس الأسبق حسني مبارك نفسه، ورجال، في قضايا مماثلة قائلاً: ”من سيكون أكبر من حسني مبارك ووزرائه حتى يتم الخوف عليه من الاتهام في القضية؟“.

وقال مصدر أمني رفض ذكر اسمه في تصريحات لـ“إرم نيوز“: ”إن كل الفرضيات لا تزال قائمة، كون التحقيقات سارية بالقضية، مشيرًا إلى نقل جثة شلبي لمشرحة زينهم لتشريحها وإعداد تقرير طبي بسبب الوفاة، في الوقت الذي أكد فيه أن المعاينة الأولية للجثة، لم يكن بها سوى آثار الخنق، رافضًا الإقرار بأنه من قام بشنق نفسه، أو قيام آخرين بذلك.

 وتابع المصدر: ”كل الأمور ستظهر بشكل رسمي، وأعتقد أنه من قام بشنق نفسه باستخدام الكرافتة الخاصة به، وليس الكوفية، خاصة أنه هدد بذلك خلال التحقيق معه“.

وأوضح مصدر آخر، رفض ذكر اسمه، أن شلبي طلب خلال التحقيقات معه، رؤية أفراد أسرته، إلا أن النيابة رفضت طلبه، باعتبار أن الوقت الحالي لا يسمح بذلك، خاصة أن التحقيقات معه لم تنتهِ، ولم يتم ترحيله لسجن معين، لتتمكن عائلته من زيارته.

واختتم المصدر: ”يبدو أنه كان يريد رؤية أفراد أسرته، ليقينه الكامل، بأنه سينفذ حكم الإعدام في نفسه، بعد ساعات من التحقيق معه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com