هل يتسبب إعدام عادل حبارة بوقوع أعمال ”إرهابية“ جديدة في مصر؟

هل يتسبب إعدام عادل حبارة بوقوع أعمال ”إرهابية“ جديدة في مصر؟

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

قال خبراء أمنيون في مصر، إن تنفيذ الحكم على عادل حبارة، المتهم الرئيس في القضية المعروفة إعلامياً بـ“مذبحة رفح الثانية“، التي راح ضحيتها 25 مجنداً من الأمن المركزي بسيناء العام 2013، قد يتسبب في تنفيذ عمليات ”إرهابية“ من قبل الجماعات المتطرفة التي ينتمي إليها حبارة، كرد فعل تجاه السلطات على تنفيذ حكم الإعدام.

ويرى الخبراء، أن تنفيذ الحكم قد يلعب أيضًا دورًا كبيرًا في إحجام البعض عن الانتماء للعناصر التكفيرية، والمتشددة بسيناء أو غيرها، بعد أن وجدوا إرادة من الدولة وقوة في تنفيذ أحكام الإعدام، ضد من صدرت ضدهم أحكام نهائية.

وقال الخبير الأمني والاستراتيجي، اللواء أحمد عبدالحليم، في تصريحات لـ“إرم نيوز“ اليوم الخميس، إن تنفيذ حكم الإعدام على حبارة يمثل صدمة موجعة للعناصر التكفيرية، سواء التي خارج السجن أو المحبوسين حالياً على خلفية اتهامهم في قضايا مماثلة، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من تغليظ العقوبات بقضايا الإرهاب.

وتوقع الخبير الأمني، تنفيذ بعض العمليات الإرهابية، خلال الأيام المقبلة، سواء في العاصمة أو المحافظات، قائلاً :“تنفيذ عمليات إجرامية وإرهابية بعد إعدام حبارة، هو أمر وارد، لكنها ستكون فردية، ويحتمل نجاح بعضها، لأن الأمن في النهاية نسبي، ومن الصعب السيطرة على النواحي الأمنية بنسبة 100% في أي دولة بالعالم“.

وأوضح عبد الحليم، أن البرلمان المصري، عليه أعباء كثيرة خلال الفترة القادمة، مشدداً على حتمية إصدار تشريعات جديدة تغلظ من العقوبات تجاه المتهمين في قضايا الإرهاب حتى يكون الجزاء أمام الجميع وفي أسرع وقت، قائلاً: ”إعدام حبارة يؤكد قدرة السلطات المصرية على المواجهة، وعدم خشيتها من تنفيذ الأحكام، تجنباً لأعمال إرهابية كما يعتقد التكفيريون، بحسب قوله.

من جانبه، وصف اللواء محمد الغباري، الخبير الأمني ومستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا، في تصريحات لـ“إرم نيوز“ تنفيذ الحكم على حبارة بالمتأخر، مشيرًا إلى أن تأخر تنفيذ الحكم، جاء بعد أن انضمت أعداد كبيرة من الشباب للتيارات التكفيرية التي تستهدف مؤسسات الدولة المصرية، ورجال الجيش والشرطة، بأعمال إرهابية، قائلا: ”تأخر مثل هذه الأحكام لسنوات، قد يؤدي إلى تزايد أعداد المنتمين للتيارات وسهولة استقطابهم“.

وعن إمكانية تصاعد العمليات الإرهابية خلال الأيام المقبلة، عقب تنفيذ حكم الإعدام، قال الغباري: “ أمر وارد جداً وطبيعي أن يقوم أنصار حبارة برد فعل، ولذلك الأمن المصري  بدأ حالة من الاستنفار في محيط مؤسسات الدولة، وتم تكثيف الدوريات الأمنية والإجراءات في سيناء، حيث تعد أبرز منطقة عمليات لتنفيذ مخططات الجماعات.

وأضاف:“أشعر بالغضب تجاه تأخر تنفيذ الأحكام وسرعة الفصل في القضايا، ونحن مع إعطاء الحق الكامل في المحاكمة، لكن في وقت وجيز وليس لسنوات طويلة، ومن الأولى أن يتم الفصل في مثل هذه القضايا لردع الإرهاب“.

ويقول اللواء سيد الجابري، الخبير الأمني والإستراتيجي في تصريحات لـ“إرم نيوز“، ”إن تنفيذ الحكم على حبارة، يؤكد حرص الدولة المصرية على إقامة العدل، ومنح أي متهم درجات التقاضي التي منحها له القانون والدستور، بغض النظر عن طول مدة التقاضي، أو بشاعة الجريمة المشارك فيها“، مضيفًا: ”تنفيذ الحكم سيكون له تأثيره على الشباب أو المستعدين لاعتناق الأفكار المتشددة، أو الذين يتخذون موقفاً عدائياً من مؤسسات الدولة المصرية، بتدبير عمليات تستهدف رجال الجيش والشرطة“.

وتابع:“أتوقع ردا من أنصار ومحبي حبارة والجماعات الإرهابية، بتنفذ عمليات خلال الأيام القادمة، رغم أن تنفيذ العمليات بالنسبة لهم لايتوقف كثيراً“ مشيرًا إلى أن ”الهدف من العمليات زعزعة الاستقرار في مصر“.

وتشهد مصر حاليا في العاصمة والمحافظات، حالة من الاستنفار الأمني، عقب تنفيذ حكم إعدام حبارة في السادسة من صباح اليوم الخميس، بمقر سجن الاستئناف، ونقلت جثته لمشرحة زينهم، تمهيداً لإجراءات دفنه بقرية الأحراز في مركز أبو كبير بمحافظة الشرقية.

وقال مصدر أمني في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إن اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، طالب رجال الأمن باليقظة والحذر تجنباً لأي عمليات قد تأتي كرد فعل على إعدام حبارة، في الوقت الذي شهدت فيه المناطق المحيطة بالمؤسسات الحيوية تكثيفاً أمنياً مشدداً، تحسباً لأي عمليات، كما كثفت القوات المسلحة المصرية جهودها في سيناء من خلال تمشيط المناطق، وتكثيف الدوريات من قبل رجال الجيش لتوخي الحذر خلال الأيام المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة