ماذا أراد السيسي من مؤتمر الشباب في شرم الشيخ؟

ماذا أراد السيسي من مؤتمر الشباب في شرم الشيخ؟

 اختلف خبراء السياسية حول مؤتمر الشباب الذي نظمه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بمنتجع شرم الشيخ، فمنهم من رجح أن الرئيس، يسعى لتكوين ظهير سياسي وحزبي، يدعم شرعيته في السلطة، ومن رأى عدم رغبة السيسي في الانضمام لأي حزب، ولكنه يريد تفعيل طاقات الشباب المهدرة، في مشروعات عديدة، كخطوة للنهوض الاقتصادي.

وقال الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، إن لقاء السيسي بالشباب، له تأثير مؤقت وسيزول بعد فترة وجيزة، لأن المشكلات ستتفاقم، موضحًا أنه “لا توجد لدى الرئيس رؤية حقيقية لحل مشكلات الشباب”.
ووصف نافعة في حديث مع “إرم نيوز”، لقاء الرئيس بالشباب بـ”المهرجان الصاخب”، مبيّنا بالقول “من يعتقد أن اللقاء بداية لصناعة ظهير سياسي أو حزب مؤيد للرئيس يتحدث عن فكرة خاطئة، تمت تجربتها قبل ذلك وفشلت”، مستشهدًا بتجربة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، مع الحزب الوطني، مشبها  إياه بـ”نمر من ورق”. 
وأشار إلى أن الرئيس في السلطة، لا يدور حوله سوى المصفقين والمنافقين، بخلاف أن الحزب حينما يصل بالرئيس للسلطة، يصبح حزبًا حقيقيًا لا يعتمد على الرئيس وإنما يعتمد عليه، مقترحا على الرئيس التفكير في كيفية تدعيم الديمقراطية ودعم الأحزاب القائمة”. 
وطالب الخبير السياسي، الرئيس السيسي، بإعطاء الفرصة للشباب من أجل مساعدته على التحول الديمقراطي، بدلاً من تشكيل حزب سياسي يسانده ويعطيه الشرعية، مؤكدًا أنه لا يحتاج لمثل هذا المؤتمر لمعرفة كيفية التعامل مع مشكلة البطالة.
وتابع نافعة “لابد من المكاشفة والمصارحة ومكافحة الفساد، لأنه عندما يشرع الرئيس في مكافحة الفساد، ومصارحة الناس بالمشكلات، سيلتفون حوله من جديد”.
وأردف أن الشباب الحقيقي المطلوب الإفراج عنهم، مازالوا في السجون، وهم الشباب المحتجون على قضية تيران وصنافير، مؤكدًا أن الفساد أقوى من كل الراغبين في محاربته، ودون الفساد ستسقط الدولة”.
وفي رأيه حول ماذا يريد السيسي من مؤتمر الشباب أكد الخبير السياسي قدري إسماعيل، أن الأمور في مؤتمر شرم الشيخ اتضحت بشكل جدي وفعال، لافتًا إلى أن المنطلقات الرئيسة للمؤتمر، أكدت رغبة القيادة السياسية في تطوير المجتمع من بين ثنايا الشباب.
وأضاف: “هناك مؤشرات قوية للمؤتمر، تؤكد رغبة القيادة السياسية في تفعيل دور الشباب، لأنهم دائمًا حلقة مفقودة داخل المجتمعات النامية، فالنظام السياسي قادر على استيعاب طاقة الشباب من أجل التغيير والنهوض بمصر اقتصاديًا”.
وأوضح إسماعيل، أن الإرادة السياسية راغبة في وضع طاقة الشباب في المكان المناسب، وتفعيل دورهم، مبيّنا أن “الإرادة السياسية لديها مشروعات تخص الشباب، وهم أضافوا للقيادة السياسية بقدراتهم على اقتراح المشروعات”. 
وأشاد الخبير السياسي المصري بلقاء السيسي بالشباب،  موضحًا بالقول “الرئيس مدرك تمامًا أن قاطرة التطوير في المجتمع هي طاقة الشباب، ولابد من استغلالها خلال الفترة المقبلة”.
ومضى إسماعيل إلى القول إن إشارات الرئيس في المؤتمر، لا تعني أنه سيكون له في المستقبل أي حزب، مشددًا على ضرورة أن يكون له في البرلمان، ظهير حزبي للدفاع عن سياساته.
وقال إن سياسات الرئيس وطنية، وليست حزبية، ما يؤكد عدم رغبته في الانتماء لأي حزب، مطالبًا الشباب بتحمل المسؤولية تجاه مجتمعهم من أجل التنمية.