هل يلجأ الجيش المصري لإجراءات استثنائية لتأمين قادته من الاغتيال؟

هل يلجأ الجيش المصري لإجراءات استثنائية لتأمين قادته من الاغتيال؟

توقع خبراء عسكريون أن يلجأ الجيش المصري إلى اتخاذ إجراءات أمنية احترازية مشددة، لحماية قادته وضباطه وجنوده، عقب تصاعد وتيرة الهجمات المسلحة والاغتيالات التي طالت أسماء كبيرة في الجيش المصري، كان أبرزها اغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي قائد الفرقة التاسعة مدرعات بقطاع دهشور العسكري، أمام منزله في منطقة العبور قبل أيام.

ويسود الحديث مؤخراً، عقب تصاعد العمليات المسحلة ضد الجيش، عن اتهامات بالخيانة لعناصر داخلية في الجيش ولبعض العائلات الموالية للتنظيمات المتطرفة سواء في سيناء أو المدن المصرية الأخرى، من خلال إمداد العناصر الإجرامية بالمعلومات الدقيقة عن الضباط والقيادات والجنود وتحركاتهم ومواقعهم ومناوباتهم وغيرها من المعلومات الحساسة.

وجاء اغتيال رجائي ليضع الكثير من التساؤلات حول التحول النوعي للعمليات المسلحة في مصر تجاه رجال الجيش، كونه أكبر قائد عسكري تم اغتياله منذ بدء العمليات المسلحة ضد الجيش عقب “ثورة 30 يونيو” في العام 2013، وإسقاط نظام الإخوان.

وتوقع اللواء محيي نوح الخبير العسكري والمدير الأسبق لفرع المنظمات الدولية بالمخابرات الحربية، في تصريحات لـ “إرم نيوز”، تكرار مثل هذه الحوادث خلال الفترة القادمة، للتأثير على الروح المعنوية لرجال الجيش والشعب المصري بشكل عام”.

وشدد الخبير العسكري على أن الوضع الحالي يقتضي تشديد الإجراءات الأمنية تجاه رجال القوات المسلحة، خاصة القيادات، لافتا إلى ضرورة التغيير المستمر لخطوط السير ومواعيد الذهاب والعودة من العمل، لأنه حتى في حال تشديد الإجراءات الأمنية، فإن رجال الجيش وقياداته يعيشون وسط الشعب في العمارات والمناطق السكنية، ومن الوارد أن يكون هناك عناصر متربصة بهم في أي وقت وفي أي مناسبة”.

وأضاف نوح أن “الحرب على الإرهاب في سيناء لها طبيعة خاصة، واصفاً الإرهاب في سيناء بالعدو الخفي، إلى جانب خيانة بعض الأفراد من الأهالي نتيجة إغراءات كونهم في النهاية بشر”، بحسب قوله.

من جانبه، قال اللواء علاء عز الدين الخبير العسكري ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة سابقاً، إن القوات المسلحة ستتبع خطة جديدة لتأمين أفرادها خلال الفترة القادمة، في الوقت الذي أكد فيه على أن التأمين الكامل هو أمر صعب، وتعجز كبرى الدول عن تنفيذه، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، مثلا.

وامتنع اللواء عز الدين في حديثه مع “إرم نيوز”، عن الإفصاح عن إجراءات التأمين التي قد يتخذها الجيش المصري، معللاً ذلك بعدم جواز التصريح بتلك الإجراءات حتى لا تتسرب للمجرمين.

وقال عز الدين إن “التنظيمات المتبنية لمثل هذه الحوادث تريد إثبات الوجود فقط، وإضعاف الروح المعنوية للجنود المصريين، ولو هم قادرون على ذلك لكان الاغتيال داخل الوحدة، وهو أمر لم ولن يحدث داخل القوات المسلحة”.

وبشأن تكرار الحوادث في سيناء وإمكانية تورط عناصر سيناوية بها، أوضح الخبير العسكري: “لاشك أن هناك بعض العناصر الخائنة في سيناء، وهم قلة ضعفاء أمام إغراءات المال”.

وذكر مصدر عسكري أن عملية تأمين قيادات الجيش تسير بخطط جيدة، مشيراً إلى أن تعرض أحد القادة لاغتيال في محل سكنه المدني وسط جيرانه لا يعني انهيار منظومة التأمين.