السيسي يبدي انزعاجه من تورط رجال أمن في تهريب السجناء

السيسي يبدي انزعاجه من تورط رجال أمن في تهريب السجناء

أبدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي انزعاجه من ظاهرة هروب السجناء من السجون، خوفا من إمكانية تكرار ذلك مع متهمين في قضايا تتعلق بالعنف والعمليات الإرهابية، خاصة في ظل تورط بعض أفراد الشرطة بمساعدة تهريب السجناء بواسطة الرشوة.

وقال مصدر بمؤتمر الشباب في شرم الشيخ الذي بدأ صباح  الثلاثاء، بحضور ورعاية السيسي إن “الرئيس أبدى غضبه وانزعاجه للواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية قبل بدء المؤتمر بساعات، من تزايد تورط بعض الأفراد في مثل هذه الجرائم وسقوط ضحايا، وتأثير ذلك على الروح المعنوية لرجال الجيش والشرطة والرأي العام”.

وأوضح المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه أن “الرئيس السيسي طالب وزير الداخلية بحتمية عمل مراجعة دقيقة لكافة القيادات التي تتولى مسؤولية تأمين السجون والأفراد المكلفين بحراستها، والتأكد من وجود عناصر على علاقة بجماعة الإخوان”، مشيرا إلى أن “هناك مخاوف من تقديم إغراءات متتالية للمسؤولين عن تأمين السجون في تكرار مثل هذه الحوادث”.

وأردف المصدر بقوله إن “الوزير أبلغ الرئيس بأن الوزارة تسعى حالياً لتركيب منظومة تكنولوجية حديثة، تتيح مراقبة السجون في كافة أنحاء الجمهورية من خلال غرفة مركزية في الوزارة، على أن يكون هناك محتوى تسجيلي حال حدوث أعطال أو تدمير كاميرات، سيتم وضعها على مداخل ومخارج السجون”.

تحفظ وإقالة وحبس وإخلاء سبيل

يأتي ذلك بعد أن قررت النيابة العامة بمحافظة الإسماعيلية صباح الثلاثاء، حبس مأمور سجن المستقبل بالإسماعيلية ورئيس مباحث السجن، 4 أيام على ذمة التحقيقات”.

فيما قررت النيابة إخلاء سبيل مساعد مدير أمن الإسماعيلية للوحدات بضمان وظيفته على خلفية واقعة اقتحام السجن فجر الجمعة الماضية وهروب 6 سجناء، ومقتل مواطن مدني تصادف وجوده أثناء الواقعة، ومصرع الرائد محمد الحسيني رئيس مباحث قسم شرطة أبو صوير على أثر تبادل إطلاق نار مع السجناء، وتورط أحد أفراد الأمن بتلقي رشوة 100 ألف جنيه لتسهيل عملية الاقتحام وإدخال أسلحة للسجناء لتنفيذ مخططهم.

من ناحيته، قال مصدر أمني في وزارة الداخلية في تصريحات لـ”إرم نيوز” إن “اللواء عصام سعد مدير أمن الإسماعيلية الجديد، طلب من وزير الداخلية، تزويده بأقصى سرعة بمنظومة كاميرات جديدة لسجن الترحيلات، بدلا من المنظومة القديمة التي ثبت تعطلها، ما أدى إلى عدم معرفة التفاصيل الكاملة لعملية الهروب واقتحام السجن”.

يأتي ذلك بعد إقالة وزير الداخلية لقيادات أمنية، على رأسهم اللواء علي العزازي مدير أمن الإسماعيلية، الذي تولى مسؤولية تأمين احتفالات حفل افتتاح قناة السويس الجديدة، حيث تم أيضاً تعيين اللواء ممدوح عبد المنصف نائب مدير أمن الإسماعيلية، خلفًا للواء جمعة توفيق، والعميد إبراهيم أمين مديرًا للمباحث الجنائية، خلفًا للواء محمود فاروق.

لا تستر على المخالفين

وأكد المصدر ذاته على أن “وزير الداخلية وافق مبدئياً على خطة جديدة لتأمين السجون، تقوم على توفير كافة أجهزة المراقبة الحديثة للسجون بمختلف أنحاء الجمهورية، حيث تسيطر حالة من الخوف داخل أروقة الوزارة من تكرار مثل هذه الحوادث في السجون التي يتواجد فيها متهمون في قضايا عنف وأعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، ومتهمون في تفجيرات سيناء، على أن يتم إرفاق خرائط بأماكن تركيب الكاميرات وتغطيتها لمنطقة السجن كاملة”.

يذكر أن تورط بعض أفراد الأمن في تهريب سجناء قد انتشر خلال الفترة الأخيرة، حيث تم التحفظ على أميني شرطة بالجيزة، لتورطهما في تهريب سجناء أثناء ترحيلهما من النيابة إلى قسم الشرطة.

في هذا الإطار، قال الخبير الأمني ومساعد وزير الداخلية الأسبق اللواء محمد نور الدين إن “الانحراف وارد في كل مكان وفي أي فئة، سواء أكان رجال الشرطة أم غيرهم”، مشيرا إلى أن “الفترة الماضية تم القبض فيها على مئات الضباط والأفراد لممارستهم المخالفة للقانون”.

وأضاف نور الدين لـ”إرم نيوز” أن “محاسبة الضباط والقيادات يعني عدم التستر على الأخطاء، وتأكيدا على رقابة الأجهزة الرقابية على أفرادها”، مشيراً إلى أن “الوزارة تتخذ إجراءات حاسمة في هذا الأمر دون محاباة”.

وختم اللواء نور الدين حديثه قائلا “لا يجوز تحميل الوزارة كامل أخطاء بعض أفرادها، ففي كل مؤسسة يوجد بعض المنحرفين، ووزارة الداخلية في النهاية تضم عنصرا بشريا معرضا للخطأ”.