مصر..أحزاب وشخصيات عامة يدعمون عودة جنينة لمنصبه

مصر..أحزاب وشخصيات عامة يدعمون عودة جنينة لمنصبه

أعلنت أحزاب وشخصيات سياسية مصرية في بيان رسمي، أنها داعمة بشكل أساسي للمستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، حتى يعود لمنصبه، بعد محاكمته بتهمة نشر أخبار كاذبة، فيما ذكره عن أن الفساد تجاوز 600 مليار جنيه في مؤسسات الدولة.

وقال خالد داوود، القيادي السابق بحزب الدستور، وأحد الموقعين على البيان، إن النظام الحاكم في مصر وحكومته لديها إصرار كبير على ترك الفساد والمفسدين، وتضليل الرأي العام، وإظهار الموقف المصري والحياة في مصر على غير الحقيقة، بما يخالف ما يعيشه الفقراء والبسطاء.

وأوضح داوود، في تصريحات لـ”إرم نيوز”، أن “غالبية الإعلام المصري دأب على نشر أكاذيب لا تتناسب ولا تعبر عن واقع المعاناة التي يعيشها المصريون، خاصة منذ تولي الدكتور شريف إسماعيل رئاسة الحكومة، محملاً الرئيس عبدالفتاح السيسي مسؤولية اختياره”.

وجاء في البيان الصادر عن الأحزاب والشخصيات السياسية، الذي حصل “إرم نيوز” على نسخة منه، “حرص الإعلام المصري أن يظهر تحسن ترتيب مصر بين دول العالم على مؤشر مكافحة الفساد، بعد أن حصلت على المركز الثامن والثمانين عالمًيا لعام 2015 بعد أن كانت في المركز الرابع والتسعين لعام 2014، وفقًا لتقرير منظمة الشفافية الدولية، في حين أن وسائل الإعلام تلك قد تغافلت عن الحقيقة التي ذكرها ذات التقرير، والتي تؤكد على أن مصر قد تراجعت في نقاط مكافحتها للفساد، بعد حصولها على 36 نقطة من 100 في 2015، بعد أن كانت حاصلة على 37 نقطة من 100 في العام السابق”.

رعاية الفساد

وجاء في البيان، “هذه الحقيقة الواضحة للعيان تثبت أن مصر دولة تمكن الفساد من كل جنباتها، وأن الفساد يتوحش في كل عام عن سابقه، وأن الحكومة المصرية غير جادة في مكافحة الفساد، بل الأدق أنها راعية له”.

وأضاف البيان، “لم تكن جريمة المستشار هشام جنينة – التي أقيل بسببها ويحاسب عليها – سوى أنه قد أظهر لعموم المصريين أن أموالهم تسرق وتنهب على يد مؤسسات الدولة التي يملكها ذلك الشعب، ولم تكن إقالة المستشار هشام جنينة من منصبه بشكل تعسفي مخالفة للدستور والقانون فقط، فقد اعتبر أن مؤسسات الدولة المصرية ملك عام للشعب المصري، وأنه قد كشف للمصريين أين تهدر أموالهم العامة التي تُقتَّر على عموم المصريين في حين أنها توزع بلا رابط ولا ضابط على الفاسدين”.

وذكر: “يعرف المصريون جميعًا أن فاتورة فساد مؤسساتهم أكثر من رقم 600 مليار جنيه، الذي أشار إلى إهداره المستشار هشام جنينة، في تقريره عن الفساد خلال 4 سنوات مضت، ويعلمون كذلك أن الدولة المصرية غارقة في بحر عميق من الفساد، وأن حكامهم غير جادين في محاربة ذلك الفساد؛ لذا فقد كان الحديث الهلامي عن خطأ أرقام المستشار جنينة أمرًا أقرب للهزل منه إلى الجد؛ إضافة إلى أن تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات لم تناقش ولو من باب الشكل في مجلس النواب المتناغم شكلًا وموضوعًا مع السلطة التنفيذية!”.

واستكمل البيان: “إن الموقعين على هذا البيان يؤكدون على مساندتهم التامة للمستشار هشام جنينة في قضيته المنظورة أمام مجلس الدولة، للعودة إلى منصبه كرئيس للجهاز المركزي للمحاسبات، بعد أن أقيل بشكل مخالف للدستور والقانون بتدخل سافر من رئيس السلطة التنفيذية، كما يؤكد الموقعون على البيان على مساندتهم للمستشار هشام جنينة، في الحرب التي تشن عليه من قبل أركان الفساد وأتباعهم”.

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي، قد أصدر قراراً بإعفاء “جنينة”من منصبه، على خلفية التصريحات السابقة، والتقدم ضده ببلاغات تتهمه بالإضرار بالأمن القومي للبلاد، ونشر أخبار كاذبة وعدة تهم أخرى، حيث قررت محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة، أمس الخميس، نظر استئناف “جنينة”، على الحكم الصادر بحبسه سنة وتغريمه 20 ألف جنيه، في قضية بث وإذاعة بيانات كاذبة، لجلسة 3 نوفمبر المقبل، للاطلاع وتمكين الدفاع من تصوير حكم أول درجة.

واختتم البيان، “إننا نؤكد على أن مصر لن تنهض من كبوتها الاقتصادية إلا ببدء معركة شاملة ضد الفساد، مهما كان مصدره، ومهما كانت حيثية الجهات الراعية له، مع تأكيدنا على أن ذلك لن يتحقق إلا من خلال تطبيق سليم للديمقراطية، بمعاييرها المشتملة على الحرية والشفافية والعدالة”.

واتهمت 8 أحزاب مصرية، و27 شخصية عامة وسياسية، الحكومة الحالية في مصر، برعاية الفساد، وعدم وجود أي إرادة لمواجهته.

وبالتزامن مع ذلك اتهمت هذه الأحزاب وسائل الإعلام بتضليل الرأي العام، من خلال نشر تقارير عن معدلات الفساد في العالم، دون ذكر الحقيقة والمقارنات بالأعوام السابقة.