بعد ”صبّح على مصر بجنيه“ حملة لإلغاء العمرة لإنقاذ الاقتصاد المصري

بعد ”صبّح على مصر بجنيه“ حملة لإلغاء العمرة لإنقاذ الاقتصاد المصري

المصدر: زكية هداية – إرم نيوز

شهد الشارع المصري مؤخرًا، إطلاق العديد من المبادرات سواء من الجهات الحكومية أو الرئيس عبدالفتاح السيسي، أو جمعيات ومؤسسات غير حكومية، بهدف إنقاذ الاقتصاد المتداعي.

وكان الإعلامي خالد صلاح، رئيس تحرير جريدة اليوم السابع المصرية، قد أطلق مبادرة لإلغاء العمرة هذا العام، تحت شعار ”لو مش عايز مصر تركع ادعمها.. إلغاء العمرة المتكررة يوفر 6 مليارات دولار“، لدعم مصر.

مبادرات تتوالى

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يطلق فيها إعلاميون وسياسيون مبادرات لدعم الاقتصاد المصري، في ظل ارتفاع سعر الدولار، حيث سبق وطالب الرئيس عبدالفتاح السيسي، المصريين، بالتبرع بـ“الفكة“، لدعم الاقتصاد، ولاقت المبادرة ترحيبًا من قبل نواب البرلمان، حيث رحب بها كلٌ من النائب البرلماني محمد سعد بدراوي، وكيل لجنة الصناعة في البرلمان، وأحمد العرجاوي النائب عن حزب النور، والنائبة بسنت فهمي.

وفي تعليقه على هذه الحملات الشعبية يقول أشرف العربي، عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس الشعب، إن تلك المبادرات كفيلة بدعم الاقتصاد وتخفيض سعر الدولار، مضيفًا أن هذه المبادرة ستسهم في حل مشكلات العشوائيات وتنمية المجتمع بدلًا من الاعتماد على الاقتراض من الخارج.

وأشار العربي، في تصريحات لـ“إرم نيوز“، إلى أن إنقاذ الوضع الاقتصادي الحالي، يحتاج سلسلة من الإجراءات، أهمها تعديل السياسات النقدية والقضاء على جشع التجار، وكذلك وقف استيراد السلع غير الأساسية، وتحسين السلع التي يتم تورديها للخارج، وغيرها من الأمور التي ستكون قاسية على الناس، ولكن لا حلول بدونها.

نصف راتب السيسي

وتم طرح مبادرة أخرى لدعم الاقتصاد المصري، بالتبرع بــ“جنيه“ لصندوق تحيا مصر، الذي تأسس في 24 يونيو 2014، حينما أعلن السيسي تنازله عن نصف راتبه البالغ 42 ألف جنيه مصري، أي ما يعادل نحو 5,900 دولار، وعن نصف ما يمتلكه من ثروة لصالح مصر، وذلك في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها مصر، مطالبًا المصريين ببذل الجهد والتكاتف خلال هذه المرحلة.

وفي 1 يوليو 2014، أعلنت رئاسة الجمهورية عن تدشين صندوق ”تحيا مصر“، تفعيلًا للمبادرة التي سبق وأعلنها الرئيس بإنشاء صندوق لدعم الاقتصاد، وأصدرت الرئاسة بيانًا قالت فيه: ”إن ذلك يأتي تقديرًا للحظات الدقيقة التي يمر بها الوطن وما يصاحبها من ظروف اقتصادية واجتماعية حرجة، استدعت مشاعر المصريين الإيجابية تجاه الوطن“.

وحينما أعلن الرئيس السيسي عن إنشاء مشروع قناة السويس، طالب المصريين بالتبرع، وبالفعل تم جمع 70 مليار جنيه من المواطنين لدعم المشروع.

وتم إطلاق مبادرة ”صبّح على مصر بجنيه“، للتبرع برسالة تليفونية تكلفتها جنيه، لدعم الاقتصاد المصري وتفاعل المواطنون مع هذه المبادرة، ورحبوا بها.

من جانبه، قال الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، إن إطلاق المبادرات لدعم الاقتصاد المصري أمر جيد ومعمول به في أكثر من دولة، والمواطن المصري سبق وتبرع لدعم الجيش في حرب 1956 وحرب 1967 والعام 1973، فالأمر ليس جديدًا على المصريين.

وأضاف عبده في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن اقتصاد الدول لا تبنيه المبادرات الهادفة لجمع التبرعات، ولكنها إحدى أهم الوسائل التي توفر للدولة رأس المال، بدلًا من الاقتراض من الخارج الذي يحمل الدولة والأجيال القادمة عبء تسديد هذه الديون، ففي النهاية أي قرض خارجي هو دين له فوائد تتراكم ولابد من تسديدها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com