وزير السياحة المصري لـ “إرم نيوز”: القطاع السياحي يستعيد عافيته

وزير السياحة المصري لـ “إرم نيوز”: القطاع السياحي يستعيد عافيته

تعرّضت السياحة المصرية، خلال العامين الأخيرين، لانتكاسة كبيرة، بعد حوادث مفجعة ألمّت بالقطاع الحيوي، الأكثر أهمية للدخل ضمن الناتج القومي المصري، وفقاً لخبراء اقتصاديين.

وتسببت مجموعة من الكوارث الطبيعية والبشرية، مثل سقوط الطائرة الروسية والهجمات المسلحة من التنظيمات الإجرامية على السياح، في تدني الحركة السياحية في البلاد، التي يعتبر القطاع السياحي مصدر رزق لشريحة واسعة من أهلها.

ووضعت الحكومة المصرية، النهوض بالقطاع السياحي على رأس أولوياتها خلال الفترة المقبلة، لما يمثله القطاع من دعامة رئيسية للاقتصاد، ومصدر رئيس للعملة الصعبة، بعدما واجه صعوبات كثيرة بسبب الأحداث السياسية والاقتصادية منذ ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

وعقب تلقي القطاع السياحي المصري ضربة قاصمة نتيجة تحطم الطائرة الروسية في سيناء، أواخر أكتوبر الماضي، تراجع عدد السياح خلال العام 2015 إلى 9.3 ملايين سائح مقارنة بنحو 14.7 مليون سائح في العام 2010.

وللاطلاع على خطة إنقاذ السياحة المصرية، سعى “إرم نيوز” للقاء وزير السياحة المصري يحيى راشد، الذي كشف عن باقة من الخطوات العملية التي ستنتهجها الوزارة لدعم خطة الترويج للقطاع السياحي، هنا نص الحوار:

ما هي المنهجية التي تتبعها الوزارة لإنعاش القطاع السياحي؟

ننظم حاليًا 7 رحلات تسويقية إلى معظم بلدان أوروبا، بتكلفة تتخطى 30 مليون دولار، ونعمل الآن علي تفعيل الدعاية والتسويق الإلكتروني، وبات الموقع الإلكتروني للسياحة المصرية يعمل بكفاءة ويتم تحديثه باستمرار، وهناك فرص كبيرة للنجاح من خلال الخطة الحالية.

هناك تفاؤل بعودة جميع السياح الأجانب بمختلف جنسياتهم لمصر مجددًا، حيث يجرى ذلك بالتزامن مع استضافة مدينة الأقصر، القمة الخامسة لمؤتمر سياحة المدن، بنهاية شهر أكتوبر الجاري، وسيكون لذلك الحدث القوي مردود إيجابي كبير، على قطاع السياحة.

إلى أين تتجه مؤشرات القطاع السياحي المصري حالياً؟

السياحة في مصر بدأت تستعيد عافيتها مع بداية العام الحالي، وهناك ارتفاع في نسبة الإشغال الفندقي وصل إلى 15%، لكن ثمة انخفاضًا فى مستوى إنفاق السياح بنسبة 42%، وانخفاض معدل إقامة السائح بنسبة 21% خلال الفترات الماضية، ونعمل حاليًا على جذب ما يقرب من 10 ملايين سائح بنهاية العام المقبل.

كيف تقيم اختيار الأقصر عاصمة للسياحة رغم ضعف السياحة فيها؟

اختيار مدينة الأقصر كعاصمة للسياحة، فرصة ذهبية لإعادة السياحة بشكل عام وقطاع السياحة الثقافية بوجه خاص، وهذه شهادة من منظمة السياحة العالمية على أمن وأمان مصر، وقدرة المقاصد السياحية المصرية على استقبال أهم وأكبر الفعاليات السياحية في العالم، وهو الاجتماع رقم 104 للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية مطلع شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ونحن نستعد لاستغلال تلك الفرصة لعودة السياحة للبلاد، وقمنا بالتنسيق مع ممثلي القطاع السياحي الخاص.

ماذا عن مشكلات الطيران والتي تعد ضمن أزمة القطاع السياحي؟

نقوم حاليًا بمساعٍ جادة، لإعادة تشغيل خطوط الطيران المنتظم، والطيران المباشر «الشارتر» التي كان يربط بين المدن السياحية المصرية، وعدد من مدن وعواصم أوروبا، لتسهيل وصول السياح لمقاصد مصر السياحية.

هناك مفاوضات تجرى بين الوزارة وبعض شركات السياحة والطيران لبدء تسيير مزيد من رحلات الطيران التي ستربط بين المدن المصدرة للسياح ومقاصد مصر السياحية، حيث وقعنا بعض العقود خلال الأيام الماضية.

هل من محاولات لإعادة السياحة الروسية التي تعدُّ مصدرًا للدخل المصري؟

المقاصد السياحية بمصر آمنة، والمنتج السياحي المصري لا يمكن الاستغناء عنه من قبل صناع السياحة في العالم، وتاريخ صناعة السياحة بمصر طويل ومضيء وعلاقة مصر بروسيا جيدة.

قرار عودة السياح الروس لمصر بيد السلطات الروسية، ومصر تحترم القرار الروسي، وتعتز بعلاقاتها الوطيدة مع الحكومة والشعب الروسي، ونسعى لتنويع المنتج السياحي المصري، والتوسع في استضافة مزيد من الفعاليات السياحية والثقافية والفنية، ووضع تلك الأحداث على الأجندة السياحية المصرية.

هل وضع خبراؤكم استراتيجيات أنجع لإعادة السياح الأجانب لمصر؟

نحن نقوم بتطوير صناعة السياحة بالبلاد والنهوض بمرافقها وتنويعها، من خلال خطة عمل حكومية، تشارك فيها مختلف الوزارات المعنية، ونسعى بأن يشعر كل سائح بأن مصر هي بلده الثاني، ونعمل بخطة موحدة تراعي مصلحة حركة السياحة العالمية، وليس قطاع السياحة المصرية فقط.

ومؤخراً انتهينا من تحميل أكثر من 50% من المواد المقرر وضعها على الموقع الإلكتروني، الذي تم تدشينه للترويج للسياحة المصرية، بجانب ربطه بمحركات الحجز السياحي، وحجز رحلات الطيران العالمية.