أثيوبيا تتهم رسميًا مصر بدعم وتدريب ”عناصر إرهابية“ لزعزعة أمنها

أثيوبيا تتهم رسميًا مصر بدعم وتدريب ”عناصر إرهابية“ لزعزعة أمنها

المصدر: إرم نيوز + وكالات

وجهت أثيوبيا اتهامات رسمية إلى مصر بالسعي لنسف استقرارها عبر تقديم الدعم المالي والتدريب لعناصر إرهابية، لافتة إلى أنها تمتلك أدلة واضحة بهذا الخصوص.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية جيتاتو ردا في مؤتمر صحفي عقده في أديس أبابا الاثنين إن ”الحكومة لديها أدلة واضحة تثبت تقديم مصر كافة أشكال الدعم المالي والتدريب للعناصر الإرهابية لنسف استقرار البلاد“، دون أن يكشف عن ماهية هذه الأدلة.

وأضاف ردا ”العناصر المناوئة للسلام في إثيوبيا تتلقى دعما ماليا وتدريبا في القاهرة، وقيادات المعارضة المسلحة انتقلت من إريتريا إلى القاهرة لتلقي الأوامر من الأخيرة، لزعزعة الاستقرار واستهداف أمن إثيوبيا القومي“.

وتطلق السلطات مسمى ”المجموعات المناوئة للسلام“ على مجموعات معارضة مسلحة، بينها ”جبهة تحرير أورمو“ و“حركة سبات قنبوت“، اللتين تخوضان، منذ سنوات قتالا مسلحا مع القوات الحكومية.

ولفت ردا إلى أن ”ثمة اعتقادا  في مصر بأنه يمكن إيقاف بناء سد النهضة من خلال زعزعة استقرار البلاد“.

وتتخوف مصر من تأثير سد النهضة الذي تبنيه أثيوبيا على النيل الأزرق أحد الروافد المائية الرئيسية لنهر النيل، على حصتها السنوية من مياه النيل المقدرة بنحو 55.5 مليار متر مكعب، بينما يؤكد الجانب الأثيوبي أن سد النهضة سيمثل نفعًا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررًا على السودان ومصر.

وفي مؤتمره الصحفي جدد ردا اتهامات بلاده للحكومة الإريترية بتقديم دعم مباشر للعناصر الإرهابية التي تنتشر في إقليمي أمهرا وأوروميا ”، لافتا إلى أن ”إريتريا أرسلت عناصر إرهابية إلى مدينة غندر وإقليم عفار من أجل نسف استقرار إثيوبيا“.

ولم يتسن بشكل فوري الحصول على تعليق من الجانبين المصري أو الإريتري بشأن الاتهامات الإثيوبية لهما اليوم.

وحول حالة الطوارئ التي أعلنها رئيس الوزراء الإثيوبي، هيلي ماريام ديسالين، في البلاد، قال ردا إنها ”جاءت عقب مداولات من قبل مجلس الوزراء الأثيوبي، حول الأوضاع الراهنة، توصل خلالها إلى إعلان الطوارئ لمدة 6 أشهر، من أجل مواجهة التحديات الأمنية والمحاولات المدعومة من قبل دول خارجية تسعى إلى إحداث فوضى عارمة في البلاد، من خلال دعم العناصر المناوئة للسلام“، وفقاً لتعبيره.

وخلال تموز/يوليو وآب/أغسطس الماضيين جرت احتجاجات في إقليمي أوروميا وأمهرا مناوئة لحكومة البلاد تطالبها بتوفير أجواء من الحرية والديمقراطية.

كما تحوّل ”مهرجان أريشا“ في 2 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، إلى احتجاجات وأعمال شغب امتدت لاحقاً لضواحي العاصمة أديس أبابا في المناطق التابعة لإقليم أورميا، أسفرت عن مقتل 56 شخصا، وإصابة 100 آخرين، فضلاً عن إحراق 10 مصانع واستهداف استثمارات أجنبية.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية الأحد  ان نبأ استدعاء السلطات الإثيوبية للسفير المصري لدى أديس أبابا، للاستفسار عما تردد بشأن دعم القاهرة لجبهة ”الأورومو“ المعارضة المسلحة.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، في بيان صدر عنه إن ”وزير الدولة الإثيوبي للشؤون الخارجية برهاني كرستوس كان قد طلب مقابلة السفير المصري أبو بكر حفني بالفعل الأسبوع الماضي؛ للاستفسار عن حقيقة ما تم تداوله من مقاطع مصورة تظهر شخصا يتحدث باللهجة المصرية مع تجمع يعتقد البعض بأنه من المنتمين لعرقية الأورومو في أثيوبيا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com