مستشار الرئيس المصري السابق: المصالحة مع جماعة الإخوان أمر مرفوض والشعب لن يقبله – إرم نيوز‬‎

مستشار الرئيس المصري السابق: المصالحة مع جماعة الإخوان أمر مرفوض والشعب لن يقبله

مستشار الرئيس المصري السابق: المصالحة مع جماعة الإخوان أمر مرفوض والشعب لن يقبله

المصدر: زكية هداية – إرم نيوز

قالت سكينة فؤاد الكاتبة الصحفية، ومستشار الرئيس المصري السابق عدلي منصور، إن وزارة الخارجية المصرية أهملت قضية سد النهضة، منتقدة موقف وزير الخارجية أمام الصحف العالمية والقتوات الفضائية  حينما أزاح ميكرفون قناة الجزيرة من أمامه خلال مؤتمر صحفي.

وأوضحت في معرض تعليقها على ما تشهده مصر من عمليات ”إرهابية“ من قبل جماعات متطرفة في سيناء، أن الدولة المصرية ستفوق من كبوة الإرهاب قريبًا، متوقعة استمرار تلك العمليات في الفترة المقبلة .

وطالبت ”فؤاد“ في حوار مع ”إرم نيوز“، البرلمان الحالي بضرورة تعديل قانون التظاهر والإفراج عن الشباب ممن لم يثبت تورطهم في أعمال إرهابية.

ووفيما يتعلق بالمصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين، أكدت رفضها المصالحة مع الجماعة جملة وتفصيلا، قائلة إن من تلوثت يداه بدم شهداء الجيش والشرطة والمدنيين يجب أن يعتذر أولاً ويندم على ما فعل، ومن ثم يتم طرح الأمر على الشعب فهو صاحب القرار وله الحق في قبول المصالحة أو رفضها.

وتالياً هذا نص الحوار:

بداية كيف تقرأين المشهد السياسي؟

المشهد يعاني من اضطرابات شديدة نتيجة العمليات الإرهابية، التي لم تتوقف حتى الآن لأكثر من 4 أعوام، وحصار اقتصادي رفع سعر الدولار وحرائق لا يعلم أحد سببها وخسائر في كل الأصعدة، إلا أن الدولة المصرية ستفيق من الكبوة قريبًا وتعود لسابق عهدها وما نحتاجه الصبر والوقت.

ماذا عن أزمة نقابة الصحفيين مع وزارة الداخلية؟

أرفض تمامًا اقتحام مقر النقابة من قبل وزارة الداخلية للقبض على صحفيين، ويجب محاسبة المسؤول عنه، ولكن الجماعة الصحفية أدارت الأزمة بطريقة خاطئة وتمّ شق الصف الصحفي وكان على وزارة الداخلية الاعتذار عما حدث منها تجاه قلعة الحريات، كما حدث وتقسيم الصحفيين بين مؤيدين لمجلس النقابة وداعمين له وبين جبهة ما يسمى تصحيح المسار، فالحوار بين الجماعة الصحفية، كان يجب أن يكون أهدأ في لغته مما حدث.

كيف ترين أداء الصحف والقنوات الإعلامية؟

متخبط ويعاني من خلل كبير وهناك محاولات لتهميش قضايا بعينها وتصدير قضايا تافهة لاشغال الرأي العام، وأصبح السباب على القنوات الإعلامية وصفحات الجرائد ملئ الأرض والسماء، وهذا أمر لا يمكن السكوت عنه، والاعلام المصري أغفل الجانب التنموي رغم أنه أحد أهداف الاعلام وصدر الهوامش ولا يعطي الناس دفعة للأمام في أي شيء .

كيف تقرأين أداء البرلمان الحالي؟

ليس بالجيد، فمعظم من نجحوا في الانتخابات البرلمانية نواب جدد ودم جديد في شريان البرلمان، ولكنهم لم يتعلموا حتى الآن كيف يكون الأداء النيابي في المجلس، وأن دور المجلس محاسبة الحكومة ووضع تشريعات وقوانين تسد الفراغ التشريعي الذي عاشته مصر بعد حل برلمان 2012.

وأكثر المآخذ على البرلمان، وجود نواب محبين للشهرة يريدون افتعال الأزمات فقط فهؤلاء كالضجيج بلا طحين، وما زال البرلمان الحالي يتحسس خطاه ويصدق على قوانين صدرت في عهد الرئيس المؤقت عدلي منصور والرئيس عبدالفتاح السيسي.

هل أداء البرلمانيات داخل مجلس الشعب جيد؟

نعم بحكم أن هذا البرلمان هو الأعلى تمثيلاً للنساء وأطالبهم ببذل مزيد من الجهد وطرح قوانين تحقق للمرأة المساواة مع الرجل والاهتمام بقضايا وشؤون المرأة والطفل فحتى الآن مازالت المرأة ممنوعة من تولي وظائف بعينها في القضاء، وهذا أمر يجب تغييره بعد ثورتين وبعد وصول النساء لكرسي الحكم في دول أخرى .

ماذا عن الأحزاب السياسية ودورها الحالي؟

الكل انشغل داخلها بالصراع على مقاعد البرلمان وبعدها لم يقدم حزب حتى الآن مشروع قانون يخص أي من نواحي الحياة، فمازال البحث عن الأضواء هو المسيطر، وأيضا هناك أحزاب أعضاؤها قيد الحبس من التيار المدني، وهؤلاء أيضا يجب الإفراج عمن لم يثبت اتهامه في أي شيء منهم .

هل ترحبين باستمرار حزب النور في العمل السياسي؟

أولا من يملك حل الحزب أو بقائه هو القانون وليس أي شيء آخر، وهذا الحزب طالما له برنامج سياسي معلن فلا ضرر منه، وأعتقد أن العمر السياسي لهذا الحزب لن يستمر كثيرًا فالناس هم من وضعوه في حجمه برفضهم التصويت له في الانتخابات البرلمانية وحصوله على 11 مقعدًا فقط من أصل 44 خلال حكم الإخوان فشعبية الحزب تضاءلت بسبب فتاوى قيادات الدعوة السلفية المتشددة.

هل توافقين على قانون الخدمة المدنية؟

أرفضه بشدة، لأنه يضر العاملين بالقطاع الحكومي، وأعلم جيدًا أن معظم العاملين في هذا القطاع لا يعملون بكفاءة ومنهم من لا يعمل بالأساس، ولكن يجب وضع قوانين داخلية في العمل داخل كل مؤسسة وربط الإنتاج بالراتب حتى يشعر الموظف بقيمة ما يقدمه، وأيضًا يجب تغليظ العقوبات على من لا يؤدي عمله بإتقان، أما أن يتم تشريد العاملين بالدولة فهذا أمر لا أقبله.

بعد عملك مستشارة للرئيس عدلي منصور، هل لمستشاري الرؤساء دور في صناعة القرار؟

نعم، لهم دور كبير حيث يتم أخذ مقترحاتهم وقرارتهم في معظم القضايا، ولكن رأيهم ليس إلزاميًا، بل هو استشاري وخلال عملي مع الرئيس عدلي منصور، كنت أطرح رأيي في المشكلات المتعلقة بالدولة دون قيد أو شرط.

ماذا عن قانون التظاهر، هل هو بحاجة للتغيير؟

نعم، فهذا أول القوانين التي يجب تغييرها أو تعديلها من قبل البرلمان، بحيث يتم تنظيم عملية التظاهر وتوقيع العقوبات على المخربين والمخالفين لشروط القانون، فمن حق كل شخص أن يعبر سلميًا عن رأيه، وهذا أمر كفله الدستور.

إذن لماذا لم تعارضي القرار الذي صدر في عهد الرئيس عدلي حسين؟

لا، اعترضت وبشدة وأوصلت صوتي للرئيس، ولكن رأيي كان استشاريًا وليس ملزمًا كما يعتقد البعض وأنا لن أقف أمام حرية الرأي والتعبير.

كيف ترين استمرار العمليات الإرهابية؟

للأسف استمرارها يكبد الدولة مزيدًا من الخسائر وأتوقع استمرارها في الفترة المقبلة، نظرًا لعدم وجود أحكام فاعلة تحاسب المخطئ وتفرج عن المشتبه بهم حتى لا يكون هناك ثأرية وخصومة مع الدولة خلال الفترة المقبلة، وأرى أن عوامل استقرار الدولة زادت وهذا يمثل استقزازا لتلك الجماعات الإرهابية التي تحاول ترويع المواطنين.

بعد ثورتين، ماذا تحقق في ملف العدالة الاجتماعية؟

رغم أن ثورة 25 يناير حملت شعارات تؤصل للعدالة الاجتماعية ”عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة إنسانية“ وأيضا كان إهمال الإخوان لهذا الملف أحد أسباب الثورة عليهم، إلا أننا مازلنا نتحسس خطانا في ملف العدالة الاجتماعية، وعلى الحكومة الحالية التركيز على هذا الملف لحماية الفقراء والطبقة المتوسطة التي توشك على الاختفاء، وذلك عن طريق ضبط الأسعار وتدشين خطط تنهض بالاقتصاد وتعلي بقيمة العملة المصرية، والقوات المسلحة حملت على عاتقها مسألة توفير السلع الأساسية للمواطنين خلال الفترة الماضية، ولكن هذا الأمر لا يمكن أن يستمر فهذه ليست مهمة الرئيس بل مهمة الحكومة.

هل تعاملت الخارجية المصرية بكفاءة مع ملف سد النهضة؟

لا، هناك تقصير واضح وعدم توضيح للقضية بل وإهمال من قبل وزارة الخارجية للموضوع، ولم أرحب بموقف سامح شكري وزير الخارجية حينما أزاح ميكرفون الجزيرة من أمامه والتقطت الصحف العالمية والقنوات هذا الفعل، بالإضافة لأن مشكلة سد النهضة لها تداعيات إقليمية، ولكني أثق في قيادة الرئيس السيسي وسعيه الحثيث لحل الأزمة.

ماذا عن أداء الحكومة الحالية؟

لست راضية عنه، وأرى أنه على الحكومة أن تحدد جدولا زمنيا لتنفيذ برنامجها حتى يمكن مسائلتها عليه، وأتمنى من الحكومة الحالية أن تعيد وجهة نظرها في ملف العدالة الاجتماعية .

هل توافقين على المصالحة مع الإخوان؟

لا، أرفض هذه المصالحة جملة وتفصيلا فمن تلوثت يديه بدم شهداء الجيش والشرطة والمدنيين يجب أن يعتذر أولا ويندم على ما فعل ومن ثم يتم طرح الأمر على الشعب فهو صاحب القرار وله الحق في قبول المصالحة أو رفضها.

هل دعمت الدولة الفلاح المصري أم ما زالت حقوقه ضائعة؟

الدولة تحاول جاهدة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي إعطاء دفعة قوية للفلاح والاهتمام به، فالرئيس يولي هذه القضية اهتماما بالغا بدليل ارتفاع أسعار توريد القمح واستصلاح الأراضي في الفرافرة ومحاولة الحكومة توفير الأسمدة والمبيدات الزراعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com