”أموال الدعم“ تثير صراعات وانقسامات حادة بين إخوان مصر

”أموال الدعم“ تثير صراعات وانقسامات حادة بين إخوان مصر

المصدر: محمود غريب – إرم نيوز

تصاعد الصراع بين أقطاب جماعة الإخوان المسلمين في مصر وكانت أبرز معالم ذلك الصراع جولة جديدة من التراشق والتلاسن، اشتعلت بعد خلاف بشأن توزيع الدعم المالي على المكاتب الإدراية بعدد من المحافظات، وذلك على خلفية الصراع حول قيادة التنظيم بين قطبين، الأول يمثل فريق الشباب بقيادة الدكتور محمد كمال عضو مكتب الإرشاد، والثاني فريق الشيوخ بقيادة القائم بأعمال المرشد الدكتور محمود عزت.

وشهد تنظيم الإخوان خلال الفترة السابقة، صراعًا عميقًا على قيادة الجماعة، الأول بزعامة محمد كمال ومحمد منتصر وعدد كبير من شباب الجماعة في الداخل والخارج، ويريد إزاحة القيادات القديمة وعلى رأسهم كل من محمود حسين ومحمود عزت وإبراهيم منير ومحمد عبدالرحمن أقطاب الفريق الثاني.

وحصل ”إرم نيوز“، اليوم الجمعة، على خطاب سري، وجهه المكتب الإداري بالإسكندرية، التابع له محمد كمال خلال الساعات الماضية، إلى قيادة التنظيم في الخارج والداخل، يشتكي فيه تعنت عزت في صرف مستحقات الدعم لإخوان الإسكندرية للشهر الثاني على التوالي، عقابًا على معارضتهم لسياساته.

إخوان الإسكندرية اتهموا عزت صراحة بـ“سرقة أموال الجماعة“، في معرض حديثهم عن محاولات عديدة للجلوس معه، لكنّه يتهرب ويرفض، وهي إشارة أخرى على أن القائم بأعمال المرشد ”لا يزال يقيم داخل مصر“، على خلاف ما يتردد بأنه هرب إلى الخارج عن طريق دولة السودان جنوب البلاد.

جبهة محمد كمال تحدثت عن امتناع جبهة محمود عزت ومحمد عبدالرحمن عن تسليم الدعم المالي لمحافظة الإسكندرية، عقابًا لإخوان الإسكندرية، قائلة: ”طلب المكتب الإداري مقابلة القائم بأعمال المرشد العام، وذلك لحل الأزمة وجمع الكلمة وإنهاء الخلاف، لكنّ كافة الطرق كانت مغلقة، واستمرت الممارسات السلبية من منع الأموال واختلاق المشكلات داخل الجماعة“.

واختفى القائم بأعمال المرشد الدكتور محمود عزت  من مصر، عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في يونيو/ حزيران 2013، فيما تكتفي الجماعة ببث رسائله بشكل غير ثابت، دون التلميح إلى أنه موجود داخل مصر أو خارجها.

وحاول ”إرم نيوز“ التواصل مع بعض قيادات الجماعة في الخارج، من بينهم محمد عبدالرحمن، للتعليق على الأزمة، إلا أنه رفض الحديث واكتفى بقول: ”لا أعلم شيئًا ولست مخولاً بالحديث“، فيما أشار القيادي عمرو دراج إلى أن ”الأمور المالية ليست من اختصاصه ولا يستطيع التعليق على ما يحدث“.

ويطالب شباب الجماعة بإجراء انتخابات جديدة لمكتب الإرشاد ومجموعة من هيئات الجماعة بالخارج والداخل، تتضمن مكتب الإرشاد ومجلس شورى الجماعة ورابطة الإخوان بالخارج التابعة للتنظيم الدولي، بالإضافة إلى مكتب الإخوان بالخارج.

وكان مصدر مقرب من الجماعة، قد كشف لـ“إرم نيوز“، عن فشل وساطة عدد من الشخصيات القريبة من التنظيم، وعلى رأسهم يوسف القرضاوي وراشد الغنوشي وأيمن نور، في حل الأزمات الداخلية بالجماعة.

وأشار المصدر إلى أن محاولات الوساطة باءت بالفشل، بسبب تمسُّك كل طرف بما اعتبره ”شرعية قانونية“ في إدارة المشهد داخل التنظيم، بالإضافة إلى محاولة أحد الأطراف دخول منعطف جديد في الداخل المصري، يتمثل في تبني العنف خلال الفترة المقبلة، حيث رفض هذا الفريق كافة المحاولات التي مارسها الوسطاء، بانتظار ما ستسفر عنه الفترة المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة