أخبار

في حديث لـ"إرم نيوز".. برلمانية مصرية بارزة تهاجم السلفيين وترد على قضايا شائكة   
تاريخ النشر: 17 أغسطس 2016 14:32 GMT
تاريخ التحديث: 17 أغسطس 2016 15:31 GMT

في حديث لـ"إرم نيوز".. برلمانية مصرية بارزة تهاجم السلفيين وترد على قضايا شائكة   

موقع "إرم نيوز" ينشر حوارًا مطولاً مع النائب في البرلمان المصري الدكتورة آمنة نصير، تطرق إلى عدة مواضيع دينية واجتماعية وسياسية تشغل الشارع المصري.

+A -A
المصدر: دعاء مهران – إرم نيوز

هاجمت برلمانية مصرية بارزة فتاوى نائب رئيس الدعوة السلفية في مصر، ياسر برهامي، كما أبدت رأيها في عدة مواضيع دينية واجتماعية وسياسية تشغل الشارع المصري.

وهذا  نص الحوار المطول الذي أجراه فريق موقع ”إرم نيوز“ في القاهرة  مع النائب في البرلمان المصري  الدكتورة آمنة نصير، والذي تطرق إلى مواضيع مختلفة:

بداية ما رأيك في قانون ازدراء الأديان بمصر؟

قانون ازدراء الأديان، ”وضع وقت حدوث كارثة الزاوية الحمراء العام 81 وقت حدوث فتنة بين المسلمين والأقباط، فأوجدت حالة من الارتباك مابين المسلمين والأقباط، وهذا القانون خاص بالقضايا الإجرامية للدولة، وليس له دخل للفتنة التي حدثت في الزاوية الحمراء“.

هل تؤيدين تعديل القانون؟

نعم تقدمت بطلب لتعديل القانون، وأخذت توقيع 100 برلماني، وسأطالب بإلغاء قانون 98، والعمل بقانون 160 و161، فهذه القوانين يحكم بها في مثل هذه الظروف عندما يحدث تطاول على الأديان، أو يحدث سب من غير دينك.

وحيثيات الطعن، الذي تقدمت به، ”أن الإسلام به مساحة من الحرية واسعة للإنسان فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.. كما أن  الحجة تعارض بالحجة، والكلمة يرد عليها بالكلمة، وليس بالسجن وإذا نظرنا إلى حديث الرسول (ص) عندما يقول انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، قالوا يا رسول الله مظلومًا وعرفنا ظالمًا كيف، فقال خد على يديه، فالأخذ على يديه أي رده إلى الصواب، وهذا الدور يجب أن تقوم به مؤسسة الأزهر الشريف..“.

وكيف قرأتِ أزمة إسلام البحيري؟

كان يجب على المؤسسة المسؤولة عن الخطاب الديني، وحماية التراث وقت حدوث أزمة إسلام البحيري أن تستدعيه وتأخذ على يديه كما أمرنا النبي الكريم، أو تطالب رئيس القناة بوقف البرنامج.. والمؤسسة تغاظت عن أخطاء هذا الرجل ولم تأتِ مبكرًا، لتأخذ على يديه..“.

 هل لديك مشروعات بقوانين أو مقترحات برلمانية بخصوص قضايا المرأة؟

بعد الانتهاء من تعديل قانون ازدراء الأديان، ستكون معركتي القادمة تعديل قانون الأحوال الشخصية، عقب عودتنا من إجازة البرلمان، وسيكون إصلاح الأحوال الشخصية للمرأة المسلمة، بما شرعه الله للمرأة في حالة الطلاق، وعدم توريث المرأة ميراثها الذي فرضه الله لها، وسأتكلم عن المناصب التي تحرم منها المرأة بدون وجه حق، مثل المناصب القيادية، التي مازالت تحرم منها المرأة، حيث إنني لا أرى رئيسة جامعة امرأة، رغم أن المرأة الأستاذة الجامعية وصلت إلى أعلى ما وصل إليه الرجل، كما يتم التضييق على عمل المرأة في القضاء، فلماذا تحرم المرأة من تلك المناصب؟.

قلتِ إن التعليم على رأس أولوياتك في مجلس النواب.. ماذا ستقدمين؟

قضية التعليم، قضية تنوء بها الجبال، إنّما مسألة بعض الزملاء في المجلس في الرغبة للاستحواذ على بعض اللجان، دفع بعضهم للفوز باللجنة، وأتمنى أنهم يستطيعون إعطاء اللجنة حقها وإصلاح المناهج التربوية والتعليمية للكتاب المدرسي، وتأهيل الطلبة لأن التعليم ليس تلقينا، فهو تأهيل أخلاقي وعلمي وديني واجتماعي، وهيبة المعلم أمام التلميذ مسألة مهمة جدًا.. وضعت لكل هذا برامج من خمسة شهور قبل بدء البرلمان، لأنني أعرف جيدًا ـ من خبرة الأربعين عامًا في مجال التعليم العالي ـ مشاكل التعليم.

كيف ترى وضع المرأة في مصر بوجه عام؟

المرأة المصرية في حالة يقظة لحقوقها، وهي التي فرضت ذلك بخروجها بقوة في ثورة يناير، وفي الثلاثين من يونيو، وفي اختيار الدستور، ورئيس الجمهورية، واختيار البرلمان، فاستحقت هذه النسبة، وحصدت 90 مقعداً في البرلمان، ولم تأتِ تلك النسبة كهبة، وإنما جاءت نتيجة المشاركة الفعالة الجادة للمرأة في الخمس سنوات الأخيرة.

كيف ترين أداء البرلمان؟

أنا راضية ”نصف الرضا“ عن أداء البرلمان، والنائبات لم تقدمن المطلوب، وأتمنى بعد تجاوز الشهور الأولى، أن نكون استفادنا من هذه السلبيات.

ما رأيك في دور المجلس القومي للمرأة بمصر؟

ناقشنا كثيرًا من القضايا التي لم تأخذ حقها في فترة عضويتي بالمجلس، والتي أود أن أثيرها في البرلمان، مثل ميراث الفتاة والمرأة المعيلة، والمطلقة بأولادها.

ما رأيك في قضية الخطبة الموحدة لأئمة المساجد؟

أرفض الخطبة الموحدة، لأن المساجد لها خصوصية لدى الشعب المصري، وأن ما يشغل أهل المدن غير ما يشغل أهل القرى، وما يهم الأحياء الراقية، غيرما يهم أحياء أخرى وبلادنا تحتاج إلى دور المساجد وحس الخطيب والإمام.

وإذا كانت وزارة الأوقاف، تخشى أن يستغل بعض الأئمة، المنابر لهدف سياسي أو لهدف مذهبي، أو لغرض في أنفسهم، فهذه مهمة رؤساء القطاعات من خلال الإشراف والمتابعة.

ما رأيك في قضية ختان الإناث؟

أنا ضد ختان الإناث، وأعددت بحثًا علميًا شرعيًا مدققًا يثبت حرمة ختان الإناث، وهذه قضية متجذرة في حوض النيل فقط، وتقوم بها الإناث المسلمة والمسيحية، مثل مصر والسودان وجيبوتي والنيجر ونيجيريا، أما الدول العربية الأخرى فلا تقوم بها..، واقتلاع هذا المورث الثقافي من أصعب الصعاب؛ لأننا لا نستطيع أن نطرق كل بيت ونقوم بتفتيشه، ولا نملك هذا، والمشكلة في هذه العملية المؤلمة القبيحة، أنها تتم في الخفاء، ولا نسمع بها إلا اذا توفيت الفتاة أو حدثت لها حالة من النزيف.

كيف ترين فتاوى ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية بشأن المرأة بمصر؟

فتاوى برهامي ”فتوى رجل حُرم فهم الدين الصحيح، وهو يريد دائمًا أن يكون موضع اهتمام، وهذا مرض وحتى إذا غربت عنه الكاميرا أو الأضواء يختلق أي رأي في منتهى الخسة“.

وأضافت ”مثلا عندما يقول، إذا هجم على الزوج لصوص يجب أن يترك لهم زوجته ويفر بنفسه، فتوى في منتهى النذالة، وأتمنى من المؤسسة الأزهرية، أن توقف مثل هؤلاء الناس، الذين يفسدون حياتنا، ولا يقدمون صحيح دين يستحقون عليه الظهور في الإعلام أو على المنابر“.

ما الأسباب التي دفعتك لرفض ارتداء سيدات مصر للنقاب؟

النقاب شريعة يهودية، وهذا الموضوع أتكلم فيه من منطلق علمي وتخصصي، حتى الصحافة الإسرائيلية دخلت معي في تلك المعركة، وأثبت ذلك من خلال العهد القديم من خلال إصحاح 38، فهناك نصوص تثبت أن النقاب فرض في الشريعة اليهودية، كما أن النقاب وجد في الجزيرة العربية، بين القبائل العربية واليهودية، ومصر لم تعرف النقاب إلا بعد هجرة المصريين إلى الدول التي يوجد بها النقاب، فعادوا به، لكن الحضارة المصرية لم تعرف النقاب.

وتقلدت نصير عضو اللجنة الدينية بمجلس النواب، مناصب، حيث تولت عمادة كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر في الإسكندرية، كما عملت كأستاذ زائر في جامعة ليدن بهولندا، وفي الأكاديمية الإسلامية بالنمسا، ومتخصصة في علم الكلام والمذاهب والعقائد، وعضو بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك