قيادي جهادي لـ ”إرم نيوز“: أعضاء الإخوان مشاركون بتأسيس ”داعش“ في سيناء

قيادي جهادي لـ ”إرم نيوز“: أعضاء الإخوان مشاركون بتأسيس ”داعش“ في سيناء

المصدر: زكية هداية – إرم نيوز

قال محمد أبو سمرة أمين عام الحزب الإسلامي في مصر، إن علاقة الحزب بجماعة الإخوان المسلمين، قد انتهت بعد خذلان الجماعة لكل التيارات التي ساندتها، وتجاهل مشوراتها، قائلاً: ”الإخوان خذلوا الحركة الإسلامية، ولم نكن نتصور أنهم بهذه الرؤيا وهذا الضعف“.

أبو سمرة الذي كان حليفًا في السابق لجماعة الإخوان قبل الانشقاق، قال إن أسباب فشل تجربة الإخوان، هي: الاستعلاء والاستكبار والاستغناء عن الآخرين، بالإضافة إلى فقدهم الرصيد الشعبي الجارف.

وأشار أبو سمرة، إلى أن الوضع في سيناء ما زال خطيرًا، وحديث الرئيس عبدالفتاح السيسي عن سيناء ”كان صحيحًا مئة في المئة“ فقد كان تقييمه للأمور بمنتهى الدقة، على حد تعبيره.

وقد أجرى موقع إرم نيوز مع أبو سمر الحوار الآتي:

*ماذا عن علاقة الحزب الإسلامي بجماعة الإخوان؟

-علاقتنا بالإخوان منتهية إلا من البعض، وهي لا تمثل فكر الحزب ولا منهجه، لأننا انسحبنا بعد فض اعتصام ميدان رابعة العدوية بشهر، للخلاف على التعاطي مع الموقف، وكنا أصحاب الرؤيا الصحيحة، وهذا ما تبين لاحقًا.

وبالنسبة لخذلان الإخوان لنا بالطبع لا نحب أن ننكأ جروح الماضي، ولكن أعتقد أن الإخوان خذلوا الحركة الاسلامية جمعاء، ولم نكن نتصور أنهم بهذه الرؤيا وهذا الضعف وعدم القدرة على التفاعل مع الأحداث وأنهم دائمًا ما كانوا إلا رد فعل متأخرا وفي الوقت غير المناسب.

*وماذا عن تمسك الإخوان بما يسمونها شرعية؟

-من يرى مصر الدولة وليس النظام يجب عليه أن يجلس لحل المشكلات دون شروط مسبقة، أما من يرى أن القضية شخصية وثأر وشرعية فعليه أن يستمر حتى يحصل على حقه، وهذا ضرب من ضروب الخيال.

*هل توافق على المصالحة بين الإخوان وتيار الإسلام السياسي والدولة؟

-أؤيد أي مصالحة بين الدولة والتيارات كلها، لأنها أمر حتمي وأن أبناء الدولة هم المستقبل وكل القوى السياسية وفي القلب منها الإسلاميون.

*لماذا فشلت تجربة الإخوان؟

-من وجهة نظري، أسباب فشل تجربة الإخوان، الاستعلاء والاستكبار والاستغناء عن الآخرين وعدم الاستماع للآخر، ولو سمعوا ما استجابوا له، بالإضافة إلى فقدهم الرصيد الشعبي الجارف، ومنه التيار الإسلامي، لعدم تلبية أمنيات الناس وطموحاتهم.

*لكن ”الإخوان“ تتهم بعض التيارات الإسلامية الأخرى بانتهاج العنف؟

-اتهام الإخوان للتيارات الإسلامية الأخرى بانتهاج العنف، هو ديدن الإخوان المسلمين منذ أن تأسست الجماعة، ومن هذا المنطلق ظلت لها المكانة الكبرى في الخارج والداخل باعتبار أنها تمثل الإسلام الوسطي، وأعتقد ما صدر من إبراهيم منير في مجلس العموم هو آخر دليل على ذلك، ولكن الجزء الأكبر من الجماعة اتجه للعنف.

*ماذا عن مستقبل تيار الإسلام السياسي بعد سقوط الإخوان؟

-معادلة التيار الإسلامي في مصر دون الإخوان اختلفت تمامًا واختلت كثيرًا، لكن من السابق لأوانه الحكم الآن، فبعد أن تعود الأمور إلى طبيعتها يمكن تقييم الأوضاع.

*كيف ترى الوضع في سيناء الآن، وهل ما زال شباب الإخوان ينضمون للتنظيم؟

-الوضع في سيناء ما زال خطيرًا، وكلام الرئيس السيسي عن سيناء كان صحيحًا مئة في المئة، فقد كان تقييمه للأمور في منتهى الدقة.

وفيما يخص الانضمام لتنظيم الدولة، فإن الأحداث التي مر بها التيار الإسلامي صبت كلها في صالح التنظيم، لأنه يملك أمرين: الرؤيا لأيدلوجية وهي التي يتفق عليها جميع الإسلاميين وهي ”الجهاد“ ولكن الكل يختلف في رؤيا العمل بها وتوقيتها ومكانها، الثانية هي المظلومية التي جعلت الكثير ينظر إلى موضعه من الأحداث ومن رؤيا التنظيم، بالإضافة إلى أن المجاهد في سبيل الشرعية والديمقراطية هي خلاصة الأفكار التي تدور داخل السجون وقد سبقني منذ شهور في ذلك محمد حسنين هيكل ومكرم محمد أحمد، عندما رأيا بأن السجون ستخرج لهم دواعش أشد فتكًا وإرهابُا من الإخوان.

*وماذا عن الانقسام داخل الإخوان؟

-الانقسام داخل جماعة الإخوان أمر طبيعي جدًا لجماعة تضم مئات الآلاف من شتى صنوف وطبقات المجتمع أخفقت في أول تجربة حقيقية في الحكم، بعد أن كانت الأحلام تأخذهم إلى عنان السماء، فإذا هي تهبط بهم إلى غيابات الجب، فمن الطبيعي أن تخرج الأفكار والانتقادات.

والحزب الإسلامي هو الذراع السياسية لتنظيم الجهاد، إذ يقول في رؤياه ”إنه حزب سياسي مصري ذو مرجعية إسلامية، يهتم بعودة الأمة المصرية لسابق عهدها رائدة لأمتها العربية والإسلامية مدافعة عن حقوق شعوبها، مناضلة من أجل تحررها وتطهير أرضها من اليهود وسائر المستعمرين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com