انتقادات مصرية حادة لزيارة وزير الخارجية لإسرائيل على مواقع التواصل الاجتماعي

انتقادات مصرية حادة لزيارة وزير الخارجية لإسرائيل على مواقع التواصل الاجتماعي

المصدر: يحيى مطالقه و حسن خليل- إرم نيوز

تفاجأ المصريون يوم أمس الأحد من زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري النادرة لإسرائيل، ولقائه مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. كون هذه الزيارة تأتي بعد 9 سنوات، بعد زيارة وزير الخارجية الأسبق أحمد أبو الغيط لإسرائيل عام 2007 إبان حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.

الملف الفلسطيني يحتل مرتبة متأخرة في زيارة شكري لإسرائيل

وعلى الرغم من أهمية الملف الفلسطيني كونه من الملفات الرئيسة التي حملها شكري خلال زيارته، بيد أن المحللين الإسرائيليين، يعتقدون أن “ثمة ملفات أكثر إلحاحًا، وأن الملف الفلسطيني يحتل مرتبة متأخرة نسبيًا مقارنة بملف محاربة الإرهاب في سيناء والتصدي لمحاولات الهيمنة الإيرانية على المنطقة“.

وعقب زيارة وزير الخارجية المصري لإسرائيل، ثارت على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر موجة انتقادات حادة ضد الزيارة تحت الهاشتاغ (#وزير_الخارجية).

أحد الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي قال:“حبذا لو أن هذه الزيارة تعود بالنفع على اخواننا في قطاع غزة، وأبناء الشعب الفلسطيني، وأن لا تكون مجرد كلمات“.

وكتبت ناشطة أخرى:“ وزير الخارجية سامح شكري، سافر لإسرائيل بشكل علني وليس سرًا لأجل فلسطين. لو سمعوا كلمات أنور السادات قبل 40 عامًا، لكان الوضع مختلفًا“.

وزير الخارجية المصري 2

وكتب آخر،“ مش عارفين لما يرجع وزير الخارجية، حنقوله حمد لله عالسلامة، وإلا شالوم“.

وقال حسان هلالي عبر حسابه على موقع ”فيس بوك“،“ أنا عايز أطمن محافظة الغربية بأن زيارة وزير الخارجية لإسرائيل كانت من أجل المية، الحقوا اعطشوا قبل ما تأتيكم المنية“.

نقيب المحامين: الزيارة غير مستحقة لأن إسرائيل تعبث بأمن مصر القومي

وانتقد نقيب المحامين، ورئيس اتحاد المحامين العرب،سامح عاشور، زيارة وزير الخارجية المصرى سامح شكري لإسرائيل، وقال فى بيان له،“ إن الزيارة غير مستحقة فى هذا التوقيت الذي تعبث فيه إسرائيل بأمن مصر المائى من خلال تحركاتها فى أفريقيا، وخاصة عقب زيارة رئيس وزرائها لأربع دول بحوض النيل الشهر الجارى، وفى ظل الظروف الراهنة بالمنطقة.“

وانضم لهذا الانتقاد الحاد للزيارة عدد من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي المعارضين لحكم الرئيس السيسي، وغرد أحدهم منتقدًا نظام الرئيس السيسي، قائلًا:“ مرسي المتعاون كتب برقية للرئيس الإسرائيلي ”عزيزي، بيرس ….“. ولو كان أرسل وزير خارجيته للقاء نتنياهو، لأصبح بطلاً“.

وبعد الإعلان عن زيارة وزير الخارجية سامح شكري لإسرائيل، توقع المحامي الحقوقي نجاد البرعي، أن تلجأ الدول العربية إلى بناء علاقات مع إسرائيل، قائلًا:“المنطقة تتغير“.

البلدان العربية تهرول لكسب رضا إسرائيل

وقال البرعي عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي“تويتر“:“ البلدان العربية ستهرول من أجل بناء علاقات مع إسرائيل، وما فشل فيه السادات سينجح فيه السيسي“.

وأضاف، أن ”إسرائيل أصبحت صانعة الملوك“.

تباين وجهات نظر أعضاء البرلمان المصري حول زيارة شكري لإسرائيل

وتطرق أعضاء البرلمان المصري، الذين يؤيدون حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للزيارة. حيث قال النائب، رئيس لجنة الشؤون العربية في البرلمان المصري، ورئيس أكبر كتلة برلمانية، سعد الجمال، أن“ الزيارة تأتي نتيجة دعوات الرئيس السيسي المتكررة لاحياء مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، والتأكيد على حل الدولتين وفقًا لمبادرة السلام الفرنسية، ومبادرة السلام العربية عام 2002، التي تطالب بحل القضية الفلسطينية، ووقف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة“.

من جهته وضح رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في البرلمان المصري، كمال عامر، أنه“ يوجد اتفاق سلام بين مصر وإسرائيل منذ أكثر من 30 عامًا، وهذا يعني وجود الثقة بينهما. وقد اختبرت هذه الثقة في أحداث كثيرة، ولذلك تعتبر الزيارة طبيعية“.

الزيارة مرتبطة بزيارة نتنياهو لأفريقيا

وعلى خلفية الزيارة، قلل عدد من أعضاء البرلمان المصري من أهمية الزيارة، ولم يعبروا بحماسة عنها. وجاء ذلك على لسان النائب، هيثم الحريري الذي قال:“ من المحتمل أن الزيارة مرتبطة بزيارة نتنياهو لأفريقيا، وتحمل في طياتها رسائل تحذيرية مصرية لإسرائيل بعدم التدخل بموضوع ”سد النهضة“ المقام على جزء من نهر النيل بين مصر وأثيوبيا“.

من جهتها قالت عضو البرلمان المصري، وعضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، أنيسة حسونة، إن اللجنة ستقدم طلبًا لوزارة الخارجية المصرية، تطالب فيه وزير الخارجية سامح شكري بتوضيح نتائج زيارته لإسرائيل الأخيرة“.

أما النائب، ورجل الإعلام مصطفى بكري، الذي قاد حملة إقالة النائب توفيق عكاشة من البرلمان المصري بعد اجتماعه مع السفير الإسرائيلي لدى القاهرة، فقد قال:“ البرلمان المصري تفاجأ من هذه الزيارة، وهي من أجل الوقوف على تداعيات زيارة نتنياهو الأخيرة لأربع دول أفريقية“.

حركات سياسية مصرية: زيارة شكري لإسرائيل، خيانة عظمى

من جهة أخرى، شنت حركات سياسية مصرية، هجومًا حادًا على وزير الخارجية المصري سامح شكري، بعد زيارته لإسرائيل. ووصفت حركة ”6 إبريل“، إحدى أهم وأبرز الحركات السياسية في مصر، في بيان رسمي، حصلت ”إرم نيوز“ على نسخة منه، الزيارة بأنها خطوة لا يمكن أن توصف إلا بالخيانة العظمى، في الوقت الذي تعبث فيه إسرائيل بأمن مصر القومي، وتعيث في القارة السمراء فسادًا، بسبب فشل النظام أمنيًا وسياسيًا في التعامل مع أزمة سد النهضة، وعلاقاته بدول حوض النيل، ما وضع مصر في واقع سيء، وتسبب النظام وحكومته في تراجع دور مصر داخل الإقليم.

وقال البيان: ”النظام الحاكم رسخ لمبدأ السياسة مقابل المال،  حتى سارت الأمور إلى منعطف خطير، وأعاد مصر إلى سنوات الفشل خلال ثلاثين عامًا مضت من الفساد والتغييب“، بحسب تعبير البيان.

كما وصفت الحركة الزيارة بأنها صفعة لثوابت الوطنية والكرامة والمبادئ، في الوقت الذي يتم فيه توجيه التهم لشباب مصر، بالحبس لدفاعهم عن أرضهم ورفضهم لاتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وإعلان وجود جزيرتي تيران وصنافير ضمن المياه الإقليمية السعودية.

وأضافت الحركة: ”النظام أطلق أذرع دولته الأمنية لتلفيق القضايا لهم، ثم وضع يده في يد رموز الكيان الصهيوني، كاشفًا عن قبح نواياه وهشاشة وطنيته المدعاة“.

كما دعت حركة ”الكنانة“ التي يرأسها الدبلوماسي السابق يحيى نجم، سفير مصر في فنزويلا، لبدء حملة الكترونية تحت عنوان“سامح شكري لا يمثلني“، اعتراضًا على الطريقة التي تحدث بها وزير الخارجية المصري مع نتنياهو.

ونشرت الحركة جزءًا من حديث شكري لنتنياهو، وجاء فيه “ أنقل إليكم تحيات شعبنا… فأنتم منا ونحن منكم رغم الخلافات.. وأدعو سيادتكم لزيارة القاهرة“.

الزيارة للإعداد لقمة رباعية تجمع ”مصر- الأردن- فلسطين- إسرائيل“

وفي نفس السياق، قالت مصادر دبلوماسية لـ“إرم نيوز“، إن الأسابيع القادمة ستشهد الإعداد للقاء يجمع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، في غضون مدة لن تتجاوز شهرين، حيث قال المصدر: ”أتوقع أن يكون اللقاء عبارة عن قمة رباعية ”مصر- الأردن- فلسطين- إسرائيل“.

وذكر المصدر الدبلوماسي، أن زيارات نتنياهو لبعض الدول الإفريفية خاصة دول حوض النيل، تخلق حالة من الريبة والشك تجاه المصالح المصرية، ومن ثم حتمية الجلوس على مائدة واحدة لبحث سبل التطورات الأخيرة-بحسب المصدر.

مواد مقترحة