محللون إسرائيليون: زيارة شكري أنهت حقبة العلاقة السرية بين القاهرة وتل أبيب

محللون إسرائيليون: زيارة شكري أنهت حقبة العلاقة السرية بين القاهرة وتل أبيب

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

رأى محللون إسرائيليون أن زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى تل أبيب موفدا من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعد الدليل العلني الأول على عمق التحالف الاستراتيجي بين مصر وإسرائيل.

واعتبر المحللون أن هذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها ملامح التعاون المشترك بين البلدين سيما في مجال مكافحة الإرهاب، لافتين إلى أن الزيارة تعد مؤشرا على توجه مصر نحو تأسيس وضعها كلاعب إقليمي أساسي بالمنطقة.

وذهب المحللون بالقول إلى إنه منذ صعود الرئيس السيسي إلى سدة الحكم عام 2014، ظلت العلاقات المصرية – الإسرائيلية تُدار من خلف الكواليس على الرغم من أنها كانت في تحسن مستمر،  وكلما مر الوقت كانت تلك العلاقات تأخذ دفعة إضافية إلى الأمام.

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري توجه في 10 تموز/يوليو الماضي إلى إسرائيل في زيارة رسمية، بحسب بيان أصدرته الخارجية المصرية.

ووصف البيان الزيارةَ بالمهمة، موضحاً أنها تستهدف توجيه دفعة لعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالجوانب السياسية في العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية.

في هذا الصدد، أشار موقع ”واللا“ الإسرائيلي في معرض تقرير نشره الاثنين إلى أن ”ركائز العلاقة بين البلدين تقوم على التعاون على الصعيد الأمني وهو ما يفسر بقاء هذه العلاقات سرية، حيث ساد اعتقاد بأنه كلما تكشف أمر هذا التعاون كلما تضررت هذه العلاقات“.

وحول تطور العلاقات بين البلدين، أفاد الموقع العبري بأن ”القاهرة بدأت تدريجيا في إخراج تلك العلاقات إلى النور، ومن ذلك إقرار السيسي قبل بضعة أشهر بأنه يتحدث من آن إلى آخر مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هاتفيا لكن اللقاءات والترتيبات كانت محاطة بالسرية“.

وفي حديثه حول زيارة وزير الخارجية المصري إلى تل أبيب، أردف الموقع قائلا إن ”زيارة شكري إلى تل أبيب أنهت إلى حد كبير حقبة السرية والعمل من وراء الكواليس، وبات من الممكن الحديث عن صداقة واضحة، سيما وأن الحديث يجري عن مسؤول مصري رفيع المستوى، جاء في زيارة لم تحدث منذ تسع سنوات“.

في حين نقل الموقع العبري عن محللين إسرائيليين قولهم بأنه ”لم يعد هناك مجال لعدم القول بأن العلاقات المصرية الإسرائيلية هي علاقات تحالف استراتيجي تمتد لتشمل المجال السياسي والعسكري وتشهد تعاونا في حفظ الحدود بين البلدين“.

وبشأن الحرب المصرية ضد التنظيمات الإرهابية في سيناء وجعل إسرائيل شريكًا مصيريًا في هذه الحرب، أعرب المحللون عن اعتقادهم بأن ”مسألة معارضة تل أبيب لإرسال المزيد من القوات والتعزيزات المصرية إلى شبه الجزيرة، أمر لم يعد مطروحًا للنقاش، حيث تم تقديم المصالح الأمنية على بنود معاهدة السلام في هذا الصدد“.

ووفقا لـ“واللا“ فإن المحللين الإسرائيليين يعتقدون بأن ”زيارة شكري، ليست مرتبطةً فقط بمسيرة السلام، لكنها تدل على رغبة القاهرة في تأسيس وضعها كلاعب أساسي بالمنطقة، حيث يرى الرئيس المصري مثله مثل ملكي الأردن والسعودية، إن تدهور الأوضاع بالضفة الغربية وقطاع غزة من شأنه أن يتسبب في مخاطر على المنطقة“.

على الرغم من أهمية الملف الفلسطيني كونه من الملفات الرئيسية التي حملها شكري خلال زيارته، بيد أن المحللين الإسرائيليين، يعتقدون أن ”ثمة ملفات أكثر إلحاحا وأن الملف الفلسطيني يحتل مرتبة متأخرة نسبيا مقارنة بملف محاربة الإرهاب في سيناء والتصدي لمحاولات الهيمنة الإيرانية على المنطقة“.

وختم الموقع العبري تقريره حول موقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من السياسة الإسرائيلية بالمنطقة قائلا إن ”السيسي يتابع عن كثب كواليس السياسة الإسرائيلية، ويدرك حالة العداء العميق السائدة حاليا بين الإسرائيليين على المستوى الشعبي تجاه الفلسطينيين، مع ذلك يؤمن بأن الصورة الإيجابية التي خرج بها خلال دعوته للأحزاب الإسرائيلية لنبذ الفرقة والانطباع الجيد تجاهه من قبل الشارع الإسرائيلي، قد يسهمان في إقناع الإسرائيليين بأهمية مسيرة السلام مع الفلسطينيين“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com