أزمة ”الصحفيين المصريين“ تشتعل مجددًا بعد احتجاز النقيب

أزمة ”الصحفيين المصريين“ تشتعل مجددًا بعد احتجاز النقيب

المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

دعا مجلس نقابة الصحفيين في مصر، لعقد اجتماع طارئ، اليوم الاثنين، لمناقشة تداعيات احتجاز النقيب يحيى قلاش، وإثنين من معاونيه، فيما تظاهر العشرات منهم على سلالم المقر الرئيسي للنقابة.

وكانت النيابة العامة، قد استدعت أمس الأحد، كلًا من قلاش، وسكرتير عام النقابة جمال عبدالرحيم، ووكيل النقابة خالد البلشي، على خلفية بلاغ مقدم ضدهم يتهمهم بإيواء مطلوبين أمنيًا، في إشارة للصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا.

وقضى الثلاثة ليلتهم محتجزين داخل قسم الشرطة، على الرغم من قرار النيابة بإخلاء سبيلهم بكفالة قدرها عشرة آلاف جنيه ، حيث رفضوا دفع الكفالة، على اعتبار أن ذلك يعطي دلالة مباشرة على أنهم متهمون بدلاً من كونهم قيادات النقابة الذين يجرون المفاوضات لحل أزمة الصحفيين المحبوسين، وهو ما اعتبره مراقبون تصعيدًا جديدًا للأزمة.

واستمعت النيابة، حتى الساعات الأولى من صباح الاثنين، لأقوال قلاش وعبدالرحيم والبلشي.

وقال قلاش -بحسب وسائل إعلام محلية- إن ”موقفهم من عدم دفع الكفالة يأتي استنادًا إلى أنه طلب في بداية التحقيقات معه بمعرفة النيابة، انتداب قاض لمباشرة التحقيقات في كل الوقائع المتعلقة بأزمة اقتحام الشرطة لمبنى النقابة، في الأول من أيار/ مايو الجاري، وكذلك التحقيق في البلاغات المقدمة من النقابة، قبل واقعة الاقتحام وبعدها“.

وأوضح مصدر قضائي أن ”عدم دفع الغرامة يعني استمرار الاحتجاز لحين الدفع، أو انتداب قاضي تحقيق لحسم الأمر، وبالفعل، تم ترحيل قيادات النقابة من نيابة القاهرة إلى قسم شرطة قصر النيل، بعد امتناعهم عن دفع الغرامة، وتوافد عدد من الصحفيين، إلى محيط قسم الشرطة، للتضامن معهم“.

وتوقع المصدر في تصريحه لـ إرم نيوز، أن ”الحبس أربعة أيام، ربما يكون الإجراء القادم لقيادات النقابة، لامتناعهم عن دفع الغرامة، المقررة لإخلاء سبيلهم“.

وأشارت مصادر مطلعة، إلى أن رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، محمد فائق، يجري مفاوضات مع السلطات المختصة، لحل الأزمة، فيما أعلن غالبية الصحفيين وكبار الكتاب، تضامنهم الكامل مع موقف قيادات النقابة.

وكان أحد المحامين تقدم ببلاغ يتهم فيه نقيب الصحفيين وأعضاء المجلس، بإيواء بدر والسقا، رغم معرفتهم بصدور قرار بضبط وإحضار لهما.

إدانة حقوقية

وأدانت خمس منظمات حقوقية، بينها العفو الدولية، والشبكة العربية لحقوق الإنسان، والمرصد الإعلامي لحرية الإعلام (غير حكومية)، احتجاز نقيب الصحفيين.

واعتبرت منظمة العفو الدولية، أن احتجاز قلاش، وإثنين من زملائه ”انتكاسة مقلقة لحرية التعبير“، رأته ”التنسقية المصرية للحقوق والحريات“ وهي منظمة غير حكومية مقرها مصر، ”انتهاكا صارخًا وجديدًا لحرية الصحافة“، معربة عن ”قلقها البالغ على مستقبل الصحافة في مصر والذي يتجه من سيء إلى أسوأ“، وفق بيانيين منفصلين.

وبدوره قال المرصد العربي لحرية الإعلام، في بيان، إنه يستهجن قرار النيابة المصرية، معتبرًا إياه ”إجراء يحدث للمرة الأولى في تاريخ النقابة“.

وطالب بيان المرصد، ”كل الهيئات والمنظمات المعنية بحرية الصحافة محليًا ودوليًا، بالتحرك السريع لإنقاذ الصحافة المصرية“، داعيا ”مجلس حقوق الإنسان الدولي والمقرر الأممي الخاص بحرية التعبير، للتدخل العاجل لإنقاذ الصحافة المصرية“. 

وفي مطلع أيار/ مايو الجاري، أعلنت النقابة بدء اعتصام مفتوح لأعضائها، لحين إقالة وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار، على خلفية إلقاء الشرطة القبض علي الصحفيين عمرو بدر، ومحمود السقا من داخل النقابة، في سابقة لاقت انتقادات محلية ودولية.

يشار إلى أن احتجاز السلطات الأمنية لنقيب الصحفيين المصريين، تعد سابقة هي الأولى من نوعها منذ تأسيس النقابة في آذار/ مارس 1941.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com